أكد الدكتور أحمد جويلي الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، أن هذه الأزمة تفرض تحدياً جديداً على الدول العربية، داعيا الجانبين الصيني والعربي إلى تعزيز الاتصال والتشاور، لتقديم تسهيلات وإجراءات تفضيلية من أجل تنمية التجارة بأفضل شكل وفي أسرع وقت. وطرحت الصين ثلاثة مبادئ للتعامل مع الاضطرابات السياسية والأمنية التي تجتاح دولاً في منطقة الشرق الأوسط، وهي: أولاً: الالتزام بميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية المعنية، مع احترام استقلالية وسيادة وسلامة أراضي الدول المعنية، والامتناع عن التدخل في شؤونها الداخلية. ثانياً: ان أية مساعدة من المجتمع الدولي يجب أن تكون ذات طبيعة بناءة، وتفضي إلى استعادة الاستقرار والنظام العام وضمان المحافظة على الحياة الاقتصادية والاجتماعية الطبيعية. ثالثاً: استبعاد استخدام القوة أو التهديد باستخدامها في التعامل مع الأزمات، وهو ما لا يمكن أن يكون حلاً للمشكلة ولن يسبب إلا أزمة إنسانية أكبر.
وعلى الرغم من التوتر الذي اجتاح عدداً من الدول العربية، قررت الحكومة الصينية إقامة 11 معرضاً تجارياً صينياً في البلدان العربية في عام 2012، للوفاء بحاجة رجال الأعمال من المؤسسات والشركات الصينية، ولزيادة التبادلات التجارية الصينية- العربية.
ودعا الخبراء إلى تدعيم آلية مؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين، بعقده مرة كل عامين في إحدى الدول العربية والصين بالتناوب، مشددين على ضرورة تشجيع تبادل الخبرات بين الجانبين في مجال الإدارة الاقتصادية والتعاون بين المؤسسات المتوسطة والصغيرة، من خلال تبادل الكوادر وإقامة الندوات ودورات التدريب وغيرها.
واكد الجانب الصيني أن الصين والدول العربية يتكاملان مع بعضهما في عدة جوانب، حيث يمتلك كل منهما الأسواق المطلوبة والقدرة على العرض، فلدى الصين الأموال والتكنولوجيا والمنتجات، وتحتاج أيضاً إلى موارد الطاقة (النفط والغاز الطبيعي) والمزيد من الأموال، فيما تحتاج الدول العربية إلى السلع ومعدات الإنتاج والمرافق العامة، الأمر الذي يضع أساساً لنمط "التكامل المتعدد الجوانب" في التعاون الصيني- العربي.
وبات الإسراع بخُطا التكامل الاقتصادي بين الدول العربية والصين أمراً ملحّاً لدرء الكثير من المخاطر التي تلوح في الأفق وتمثل تهديداً خطيراً لمنطقة الشرق الأوسط. ويؤكد الخبراء أن الدعم المتواصل للتعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والدول العربية يصب في المصالح المستقبلية والجوهرية للطرفين، فالعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والدول العربية سوف تواجه وضعاً جديداً أكثر حيوية في القرن الحالي طالما أصر الجانبان على النظر إلى الآفاق، ومواكبة الزمن، والعمل دون كلل، والاجتهاد في إبداع الجديد.