أعلن حسين المحمودي، مدير عام غرفة الشارقة، أنه رغم الأزمات التي شهدتها عدد من الدول العربية في الآونة الأخيرة، فإن التبادل التجاري بين الصين والدول العربية سجّل نمواً متسارعاً في النصف الأول من العام 2011 وصلت نسبته إلى 36 %، ليرتفع اجمالي المبادلات إلى 120 مليار دولار. ويأتي مؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين 2011 في دورته الرابعة الذي تستضيفه الشارقة يومي 18 و19 يناير تأكيداً على قوة العلاقات العربية - الصينية ومتانتها، حيث يتمّ العمل على توسيع التبادلات الثقافية والتقنية إلى جانب الاتصالات الاقتصادية والتجارية بشكل إيجابي ونشط، بما يضمن استمرارية تطور العلاقات العربية الصينية نحو الأفضل في مختلف المجالات.

وفي هذا الإطار، أجرت غرفة تجارة وصناعة الشارقة العديد من الدراسات والتقارير التي تسلط الضوء على العلاقات العربية الصينية، وأشار أحد هذه التقارير إلى أن حجم الاستثمارات الصينية التراكمية في الدول العربية وصل إلى نحو 44.2 مليار دولار، في حين تبلغ الاستثمارات العربية التراكمية في الصين نحو 28.1 مليار دولار، كما أن الاستثمارات الصينية في مجال إنتاج الآلات والأجهزة المنزلية الكهربائية وتجميع السيارات وغيرها من المجالات لا تزال تنمو باستمرار.

ثمار وافرة

منذ تسعينات القرن الماضي، تولي الحكومة الصينية اهتماماً متزايداً بالتعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والدول العربية، ولذلك، وضعت سلسلة من السياسات والتوجهات التي تناسب الأوضاع الجديدة والتي ترشد التعاملات مع الدول العربية. وبفضل جهود الطرفين، حقق التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والدول العربية ثماراً وافرة. والآن، تشمل الصادرات الرئيسة من الصين للدول العربية الماكينات والمنتجات الكهربائية (تحتل نصيب الأسد في الصادرات)؛ المنسوجات؛ الأحذية؛ الإطارات؛ منتجات السفر؛ الحقائب بكل الأنواع. فيما تشمل واردات الصين من الدول العربية النفط الخام؛ المواد الخام الكيماوية؛ الأسمدة الكيماوية؛ النفط الجاهز، إلخ. وإلى ذلك، أكدت دراسة اقتصادية صادرة في أبوظبي قبل فترة، ضرورة تطوير العلاقات الاقتصادية العربية الصينية في ضوء الصعود الاقتصادي الصيني، وأوضحت أن أهمية الموضوع تنبع من تميّز التجربة التنموية الصينية وخصوصية علاقاتها الواعدة مع البلدان العربية.

معاً ضدّ الأزمة العالمية

اقترحت الصين منذ عام 2004 حزمة مبادئ لإقامة علاقة شراكة جديدة بين الصين والدول العربية، ودخل التعاون التجاري الثنائي في العام الماضي 2010 مرحلة التدفقات. ومع بدء تطبيق سياسة الانفتاح الاقتصادي التي اتبعتها الصين منذ 1978، وبالمثل الدول العربية، شهدت سنوات التسعينات تزايداً مستمراً في حجم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين ومختلف البلاد العربية، وقد تجلى هذا في زيادة عدد هذه الدول العربية من ست دول عام 1988 إلى تسع دول عام 1994 وإلى 13 دولة عام 1995 وإلى 15 دولة عام 1998 وإلى 18 دولة عام 2000، كما زاد حجم التبادل التجاري بين البلاد العربية والصين أكثر من 20 ضعفاً منذ بداية سياسة الانفتاح حتى اليوم.