أكد الدكتور جعفر كرار أحمد الأستاذ المشارك في "مركز دراسات الشرق الأوسط" بجامعة الدراسات الأجنبية في شانغهاي، أن التعاون التجاري والاستثماري الصيني- العربي يحتاج إلى آليات أكثر نشاطاً لمعالجة هذه الأزمة، وتقليل آثارها على اقتصاداتهما، والمساهمة أيضاً في تقليل آثار الأزمة على الصعيد العالمي. وقامت قطر والسعودية في محاولة منهما لتقليل تأثير الأزمة المالية، بإعلان تأسيس صندوق مشترك ولجنة مشتركة للاستثمار خصصتا لها مبالغ كبيرة جداً. ومن المهم أن تنضم الصين إلى اللجنة وأعتقد أن القوة الاستثمارية والأموال المرصودة من الصين، وبالتحديد الاحتياطي النقدي الذي يصل إلى تريليوني دولار، بالإضافة إلى الصندوق السيادي السعودي والصندوق السيادي القطري، يمكن أن يشكلوا معاً كتلة نقدية استثمارية هائلة. ولابد أيضا من الإسراع في تأسيس منطقة تجارة حرة بين مجلس التعاون الخليجي والصين، كذلك لابد أن يتقدم "منتدى التعاون العربي الصيني" خطوة إلى الأمام لتشكيل لجنة أزمات عربية صينية كجزء من آلية المنتدى، لأن هذه الأزمة قد لا تكون الأخيرة، فقد تأتي أزمات أخرى. لذلك نحن في حاجة إلى قرارات عاجلة وإلى تشكيل آلية عربية صينية عاجلة لمواجهة وتقليل آثار الأزمة المالية على الصين والعالم العربي.