قالت مجلة ميد إن اقتصاد الدولة شهد تحسنا على خلفية المكاسب التي حققها في العام 2010، معوضا التراجع الذي عانى منه في 2009.

وأضافت المجلة في تقرير خاص عن الإمارات، على الرغم من انه ليس ذلك التعافي المنشود، غير أن البنك الدولي الذي يتخذ من واشنطن مقرا له، توقع أن ينمو اقتصاد الإمارات بواقع 3.3% في هذا العام، ليرتفع في 2012 إلى 3.8%.

ولقد كان لأسعار النفط القوية بلا شك دور بارز في عودة النمو، فيما حققت مناحي الاقتصاد الأخرى مساهمة قوية.

وقالت المجلة إن دبي التي تأثرت بصورة بالغة بتداعيات الأزمة المالية العالمية في 2008، انكفأت إلى التركيز على مكامن القوة في قطاعي السياحة والتجارة. وفي نظرة تأملية إلى المستقبل، رأت المجلة أن تلك المناحي ستشكل مصادر النمو في المستقبل.

وفيما يخص القطاع السياحي قالت ميد، إن معدل الإشغال الفندقي في دبي كان صحيا متجاوزا 71.9% في شهر سبتمبر 2011. بزيادة 63.6% عن الرقم الذي سجلته في سبتمبر 2010.

ارتفاع عدد الزوار إلى أبوظبي:

قالت ميد أما على الجانب الإيجابي فقد ارتفع عدد الزوار إلى أبوظبي. ووفقا لدائرة السياحة في أبوظبي فإن الإمارة استقبلت 966.501 زائرا خلال الفترة الواقعة بين يناير ومايو 2011، بزيادة 12% عن عام سابق، فيما ارتفعت الإيرادات الإجمالية بنسبة 6% إلى 1.9 مليار درهم. ويعزو محللو السياحة ذلك إلى جودة الخدمات العالية، ورخص أسعار الغرف. وفي شهر سبتمبر ارتفع عدد الزوار إلى 1.4 مليون زائر.

دبي تتفوق أداء على جاراتها:

قالت ميد إن الأداء الذي حققته دبي جعلها تتفوق على جاراتها. مرجعة ذلك لأسباب عدة من أبرزها كما قال بيتر جودارد، العضو المنتدب في شركة استشارات الضيافة في دبي تي آر أي، أنها استفادت من الأحداث التي عصفت بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. مضيفا أن دبي حظيت باعتراف عالمي باعتبارها علامة تجارية عالمية، إذ أنها سوق ذات طابع شمولي.

ومن جهتها رأت هلا مطر شوفاني العضو المنتدب في اتش في اس جلوبال لخدمات الضيافة أن المكانة التي حققتها دبي كسوق ترفيهية مكنتها من استقبال أعداد غفيرة من الزوار. مؤكدة أن سوق الترفيه جعلت دبي مستقرا لها. فهي تمتاز بأنها الأكثر تطورا حيث تزخر ببنى تحتية متقدمة. وكان من الضروري التقاط مسيرة النمو.

وأضافت ميد في تقريرها إن عددا من المحللين يتوقعون أن يزداد عدد الزوار في 2012، رغم الرياح الاقتصادية العاتية التي تعم أوروبا وأمريكا الشمالية. مضيفة أن الزوار من قطاع الأعمال سيعتبرون دبي وجهة أكثر جاذبية، مع انتشار القلاقل السياسية في غير مكان من المنطقة. واحتمال استبدال السياح العرب وخاصة الخليجيين لأي مكان اعتادوه في الولايات المتحدة، وأوروبا. وبالنسبة لدبي على وجه الخصوص، ستكون تلك أخباراً سارة.