أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية كلمة في افتتاح قمة "الشراكة 2012" التي ينظمها اتحاد الصناعات الهندية وحكومة أندرا براديش أهمية تضافر الجهود لتكثيف أطر التعاون الاقتصادية الثنائية والإقليمية ومتعددة الأطراف، وصولاً لنمو اقتصادي مستدام ومتوازن يحقق مصالح الشعوب. و أشارت معاليها إلى عمق وتنوع أوجه التعاون القائمة في مختلف المسارات بين الإمارات والدول الآسيوية خاصة الهند، مما أسس لعلاقات شراكة اقتصادية تنمو بشكل مطرد . وأكدت في كلمتها خلال الافتتاح بحضور اناند شارما وزير التجارة والصناعة والمنسوجات الهندي، وكيران كومار ريدي رئيس وزراء ولاية آندرا براديش، وضيف شرف القمة معالي وزير أول متفرغ كوه شوك تونج من سنغافورة، ووزير التجارة والصناعة السيريلانكي رشاد بثالدين ، ووزراء الدول المشاركة، وبحضور1200 مشارك من دول العالم ووفد الدولة المشارك من موانئ دبي العالمية وموانئ أبوظبي وشركة مبادلة وطيران الاتحاد وطيران رأس الخــــيمة والمنطقة الحرة للحمرية والمنطقة الحرة لرأس الخيمة وشركة اتصالات وكيزاد. إلى أهمية زيادة وتنويع أوجه التعاون التــــجاري والاستثماري بين دول الجنوب جنوب ، مما يعزز من أواصر العلاقات الاقتصادية والسياسية و التركيز على تحديد القطاعات التي تشكل أولويات تنموية . كما أوضحت معاليها أن الاقتـــــصاد الإماراتي يملك عديدا من المـــــقومات الجاذبة للاستثمارات الأجــــنبية لما توفره من مناخ وبيئة مواتيــــة لتنمية الأعمال في إطار إستراتيجيـــتها في تنــــويع مصادر الدخل وتركيز الحكومة على بناء قطاعات واعدة مثل قـــــطاع الطاقة المتـــجددة والخدمات المتخـــــصصة واللوجستية والقطاع التكنولوجي.

شراكات وفرص

كما شاركت معاليها في قص شريط افتتاح المعرض المصاحب للقمة والذي عرضت فيه بعض وفود الدول المشاركة فرص الشراكة والاستثمار، حيث شاركت مدينــــة خليفة الصناعية في أبوظبي بمنصة عرض أتاحت لرجال أعمال الوفود المشاركة الإطلاع على الفرص الاستثمارية والتنافسية التي تحظى بها دولة الإمارات.

وحضرت معاليها ملتقى المدراء التنفيذيين الإماراتي الهندي، وذلك على هامش مشاركة معاليها والوفد التجاري رفيع المستوى في قمة الشراكة 2012 في حيدراباد الهندية ، حيث أدارت نقاشا مثمرا حول الشراكات والفرص الاستثمارية بين البلدين، والذي من شأنه الدفع بمزيد من الشراكات وخلق فرص استثمارية في مجالات متنوعة حسب إستراتيجية البلدين واهتمامات القطاع الخاص والقدرة التنافسية التي تتمتع بها بيئة الأعمال في البلدين الشريكين وبمشاركة سانجاي ريدي نائب الرئيس الأعلى لشركة جي آر ك للاستثمار الهندية، وحضور رجال الأعمال من الجانبين الإماراتي والهندي.

وكذلك استمعت معاليها إلى شرح قدمه داتو مايكل يوه الرئيس التنفيذي لمعهد الإستراتيجية والقيادة الماليزي والرئيس الأعلى للمجلس الاقتصادي الماليزي الصيني، ودور المعهد في تقديم الاستشارات وورش العمل في مجالات اقتصاد المعرفة ومهارات القيادة وآليات اتخاذ القرار، وأبدى رغبته في تبادل التعاون والخبرات مع الجهات الإماراتية المتخصصة.

تنويع الاستثمار

وعلى صعيد متصل على هامش القمة بحثت معاليها مع معالي كوه شوك تونج الوزير الأول السنغافوري الذي شارك في حفل افتتاح القمة ،أطر تعزيز العلاقات التجارية الثنائية بين الإمارات وسنغافورة وسبل تعزيزها في عدة مجالات، وأشارت معاليها إلى تشارك الاقتصاد الإماراتي والسنغافوري في عديد من مجالات التنمية الاقتصادية خاصة دور قطاع التجارة الخارجية في تحريك النمو الاقتصادي حيث إن البلدين يعتبران من أهم الأقطاب التجارية لإعادة التصدير على المستوى العالمي. كما أكد الوزير الأول السنغافوري أن العلاقات الثنائية شهدت تقدما ملحوظا في عديد من مجالات التعاون ، وأن الشركات السنغافورية تبحث الاستفادة من النمو الاقتصادي الذي يشهده الاقتصاد الإماراتي في تعزيز فرص استثماراتها الخارجية.

كما أثنت معاليها على استثمارات الشركات السنغافورية وأشارت إلى اهتمام الشركات الإماراتية بتنويع استثماراتها المباشرة في الخارج، وأوضحت معالي الوزيرة إلى أهمية تكثيف مجالات التعاون الاستثماري في قطاع الطاقة والطاقة المتجددة وقطاع البتروكيماويات والاتصالات وسكك الحديد والصناعة .

كما التقت معاليها و رشاد باثالدين وزير الصناعة والتجارة السريلانكي، الذي شكر بدوره معاليها على زيارتها الأخيرة لسيرلانكا والوفد التجاري رفيع المستوى الذي رافق معاليها والذي كان له صدى واسع في بيئة الأعمال في بلاده مؤكدا إلى تطلع رواد الأعمال في سيريلانكا إلى خلق فرص استثمارية مشتركة مـــــع رجال الأعمال في الإمارات للدخول إلى أسواق جديدة في آسيا والهند خاصة.

حضر جميع اللقاءات محمد سلطان العويس سفير الدولة بالهند ، و مانع سلطان السويدي الملحق التجاري لدى الهند.