تعقد الدورة الرابعة من مؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين يومي 18 و 19 يناير الجاري في مركز إكسبو بالشارقة، بحضور 800 مشارك من المهتمين والمعنيين بالجانب الاقتصادي، من مختلف دول الوطن العربي ومن جمهورية الصين الشعبية، الأمر الذي يعكس صورة التكامل والتنوّع في الوضع الاقتصادي بين الدول العربية وجمهورية الصين الشعبية، ما يسهم بشكل إيجابي في تحقيق نوع من التعاون المثمر بين الطرفين، ففي حين تتمتع الصين بمزايا اقتصادية معينة كالإدارة والتقنية والأساس الصناعي الجيد والموارد البشرية، تأتي الدول العربية لتضيف إليها الموارد والأسواق كمزايا أخرى تساهم في دفع العلاقات نحو صورة التكامل الاقتصادي المرجوة.

وقال محمد جمعة المشرخ مدير إدارة الشؤون الدولية بالوكالة في غرفة تجارة وصناعة الشارقة، المنسق العام للمؤتمر: "إن استضافة إمارة الشارقة لمؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين في إمارة الشارقة يدّل على الحرص الكبير لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية العربية الصينية، وعلى سياسته الرشيدة ومتابعته الحثيثة للشؤون الاقتصادية المختلفة، وسعيه الدائم لتعزيزها وتطويرها".

وأضاف: "ترتبط دولة الإمارات بعلاقات اقتصادية وثيقة مع الصين تمتد إلى أمد بعيد، حيث تعتبر جمهورية الصين الشعبية الشريك التجاري الثاني لدولة الإمارات منذ عام 2010م، لذلك حرصت دولة الإمارات العربية المتحدة على استضافة هذا المؤتمر الذي يسعى لتحقيق أهداف سامية للرقي بالاقتصاد العربي والاقتصاد الصيني على حد سواء، عبر رفع مستوى التعاون العربي الصيني القائم على الاهتمامات المشتركة، وتفعيل مفهوم التكاملية الاقتصادية، والاستفادة من تجربة الصين في تحقيق معدلات مرتفعة للتنمية الاقتصادية ومعالجة مشكلتي الفقر والبطالة في الوطن العربي، وكذلك التعرف إلى الفرص الاستثمارية في الصين، وتعرف رجال الأعمال الصينيين على فرص الاستثمار في الدول العربية والاطلاع على القوانين الخاصة بالاستثمار والتسهيلات الممنوحة لرجال الأعمال، وكذلك فتح آفاق وأسواق جديدة للتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين الصين والدول العربية، وإتاحة الفرص لتبادل الخبرات والفرص المتاحة للتعاون المشترك في مجالات التجارة والمشاريع المشتركة، وتنمية المشاريع ونقل التكنولوجيا بين الصين ودول العالم العربي، فضلاً عن الحوار والنقاش في التحديات التي تواجه الاستثمار والمستثمرين في المنطقة العربية".

واستأنف المشرخ: "يعقد هذا المؤتمر في إطار منتدى التعاون الصيني العربي الذي بدأ تفعيله رسمياً فى شهر سبتمبر من عام 2004، حيث يقام مرة كل سنتين في الصين والدول العربية على التناوب، وتأتي هذه الدورة لتعزز من مستوى التعاون العربي الصيني القائم على الاهتمامات المشتركة، وتؤكد على أهمية تفعيل مفهوم التكاملية الاقتصادية من خلال إتاحة الفرصة للتفاعل والتواصل بجمع من رجال الأعمال العرب والصينيين معاً وجهاً لوجه، وتوفير منصة للقاء رجال الأعمال وإقامة علاقات تجارية مع نظرائهم، حيث يفوق عدد المشاركين في المؤتمر 800 مشارك، يتصدرهم ون جيا باو، رئيس مجلس الدولة الصيني، كما يحضر وفد كبير من الوزراء والمسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال وكبار المستثمرين ومتخذي القرار في جمهورية الصين الشعبية، ومنهم جيانغ ياوبنج نائب وزير التجارة في الصين، وجاو يا شنغ السفير الصيني في الإمارات العربية المتحدة، ولي روي نائب حاكم منطقة نينغشيا، ولي جانغ رئيس اللجنة التحضيرية للدورة الخامسة من مؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين، ووان جي في رئيس المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية، حيث تحرص الصين على تأكيد التزامها بمواصلة تعزيز التعاون الاقتصادي. وذكر أنّه سيشارك من الجانب العربي عدد من وزراء الاقتصاد والتجارة،