أكد بشار دحابرة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "إنفوتوسيل" المتخصصة في تطبيقات الهواتف المتحركة، أن قطاع الاتصالات في الإمارات حقق نمواً سنوياً بنسبة 20% بالتزامن مع ارتفاع معدل انتشار الهواتف المتحركة في الدولة ليصل إلى 205%، موضحاً أن إجمالي حجم السوق يبلغ نحو 60 مليار درهم بما فيها سوق التطبيقات الخاصة بالهواتف المتحركة.
وتوقع دحابرة أن ترتفع نسبة استخدام الانترنت إلى 70.5% بحلول عام 2013، وأن يشهد الطلب على خدمات الإنترنت ارتفاعاً ملحوظاً في الإمارات، التي تعتبر إحدى الدول الأكثر تقدماً على مستوى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في المنطقة العربية والعالم.
وقال إن التقديرات تشير إلى أن الاستثمارات ضمن هذا القطاع في الإمارات ستسجل نمواً بمعدل 15% خلال العام الجاري، ما يوفر المزيد من الفرص الواعدة على مدى السنوات الخمس المقبلة التي من المحتمل أن تشهد زيادة مطردة في أعداد المشتركين في النطاق العريض بمعدل 25.5%.
وأن الإمارات تتميز بأحد أعلى معدلات انتشار الهاتف النقال في العالم مع 11 مليون مشترك بحلول فبراير، لتحقق بذلك نمواً سنوياً بلغ ما يقرب من 200%، إلى جانب 1.5 مليون مشترك بخدمات الإنترنت.
مرونة عالية
وأكد دحابرة أن قطاع الاتصالات في الإمارات أظهر مرونة عالية في مواجهة تبعات الأزمة المالية العالمية، إذ كان أحد أقل القطاعات تأثراً بالركود الاقتصادي. بل على العكس، يمكننا القول إن الأزمة ساعدت، إلى حدّ ما، على خلق فرص إقليمية جديدة أمام العديد من الشركات العاملة في مجال توفير خدمات الهاتف المحمول في المنطقة للدخول باستثمارات واعدة في الآونة الأخيرة.
وباعتبار "إنفوتوسيل" إحدى الشركات المتخصصة في مجال توفير تطبيقات الهواتف النقالة في الشرق الأوسط، نستطيع من جهتنا تأكيد تعافي قطاع التقنية والاتصالات في الإمارات، الأمر الذي ينعكس بوضوح من خلال النمو السنوي الذي يشهده سنوياً بنسبة 20% بالتزامن مع ارتفاع معدل انتشار الهواتف المتحركة في مختلف أنحاء الدولة ليصل إلى 205% في العام الماضي. لذا فإننا نتطلع إلى الاستفادة من الفرص والآفاق الاستثمارية المتاحة ضمن هذا السوق الذي يبلغ حجمه نحو 60 مليار درهم.
مشيرا الى أن الإمارات تمثل مركزاً تجارياً واستثمارياً رائداً في المنطقة والعالم ليس لشركتنا فحسب، بل لكبرى الشركات الإقليمية والدولية العاملة في قطاع الاتصالات؛ إذ أولت الحكومة الإمارات اهتماماً كبيراً بتحديث وتطوير البنى التحتية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وفق أعلى المعايير العالمية تماشياً مع جهودها الرامية إلى بناء اقتصاد متكامل قائم على المعرفة، ما عزز مكانتها كنموذج متكامل للتحول الرقمي. ومما لا شك فيه أن البنى التحتية المتطورة والتركيز على الإبداع والابتكار في توفير الخدمات، إلى جانب التسهيلات الاقتصادية والاستثمارية واللوجستية، تشكل بمجملها قيمة مضافة للشركات الراغبة بتأسيس أعمال ومقار لها في الإمارات. وإضافة إلى ذلك، تمكنت الدولة من استقطاب عدد من أبرز الشركات العالمية، ما ساهم في تعزيز مستوى التنافسية ضمن السوق المحلية، والتي تعتبر بدورها إضافة نوعية للاقتصاد الوطني ومحركاً رئيسياً لنمو الشركات العاملة ضمن مجتمع الأعمال الإماراتي.
مبادرات الحكومة الاتحادية
وبسؤال دحابرة: هل سوق التقنية الإماراتي أنشط من غيره في المنطقة؟ أكد انه، كما ذكرنا سابقاً، أكّد سوق التقنية الإماراتي ما يتمتع به من حيوية ومرونة عاليتين بتسجيله أداء جيداً على مدى السنوات الماضية حتى في خضم الأزمة المالية العالمية، ويعود ذلك إلى العديد من العوامل بما فيها مبادرات الحكومة الاتحادية والمحلية الرامية إلى تشجيع تطوير "المدن الذكية" إضافة إلى إيجاد آليات فاعلة لتوفير الخدمات الحكومية المقدمة للجمهور إلكترونياً وتنمية التجارة الإلكترونية. وانعكست هذه الخطوات في نشر الوعي بأهمية استخدام الإنترنت بين أوساط المواطنين والوافدين لترسخ بذلك مكانة الإمارات كإحدى أكثر الدول تقدماً في المنطقة مع توقعات بارتفاع نسبة استخدام الانترنت إلى 70.5% بحلول عام 2013.
دبي مركز لوجستي
أكد دحابرة أن دبي باتت إحدى أبرز الوجهات التي حققت الريادة والتميز في تطبيق افضل الممارسات العالمية في مجال صناعة الخدمات اللوجستية وسلاسل التوريد والنقل، ما أكسبها ثقة كبرى الشركات الإقليمية والدولية. وبالطبع تلعب دبي دوراً محورياً كمركز لوجستي مهم في المنطقة بفضل ما توفره من خدمات ربط بحري وجوي يقل نظيرها على مستوى العالم.
ويتوقع أن يشهد الطلب على خدمات الإنترنت ارتفاعاً ملحوظاً في الإمارات، التي تعتبر إحدى الدول الأكثر تقدماً على مستوى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في المنطقة العربية والعالم. وتشير التقديرات إلى أنّ الاستثمارات ضمن هذا القطاع في الإمارات ستسجل نمواً بمعدل 15% خلال العام الجاري، ما يوفر المزيد من الفرص الواعدة على مدى السنوات الخمس المقبلة التي من المحتمل أن تشهد زيادة مطّردة في أعداد المشتركين في النطاق العريض بمعدل 25,5%.
القوة والنمو
وقال إن السوق الإماراتي يتمتع بالعديد من المقومات ونقاط القوة التي تجعل منه إحدى أهم الوجهات الاستثمارية في المنطقة والعالم. ولعلّ أبرز هذه النقاط تتمثل في البنى التحتية المتطورة والاقتصاد الحر والانفتاح التجاري وحرية رؤوس الأموال والمناطق الحرة التي توفر العديد من المزايا الاستثمارية فضلاً عن القوانين الاقتصادية المرنة والفرص المتاحة على نطاق واسع في مختلف المجالات الحيوية. وإضافة إلى ذلك، يمثل الاستقرار السياسي والدعم الحكومي اللامحدود من أبرز العوامل المشجعة لتوسيع نطاق الأعمال الحالية واستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وبالأخص في ظل الاضطرابات التي تشهدها الدول الأخرى في المنطقة.
وعلى مستوى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تتميز الإمارات بأحد أعلى معدلات انتشار الهاتف النقال في العالم مع 11 مليون مشترك بحلول فبراير، لتحقق بذلك نمواً سنوياً بلغ ما يقارب من 200%، إلى جانب 1,5 مليون مشترك بخدمات الإنترنت، ما يجعلها بيئة خصبة لشركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ويمكننا القول إن مواطن الضعف ضمن السوق الإماراتية قليلة جداً بالنسبة إلينا، إذ نعتقد أنّ التنافسية العالية بين شركات الاتصالات توفر بيئة مثالية لمواصلة مسيرة النمو على مستوى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتتيح للمستخدمين العديد من الفرص والتسهيلات المميزة.
