كشف المهندس راشد الليم، مدير عام دائرة الموانئ البحرية والجمارك وهيئة المنطقة الحرة بالحمرية في الشارقة في تصريحات خاصة لـ «البيان الاقتصادي» عن نجاح الهيئة في استقطاب 729 شركة جديدة إلى المنطقة الحرة بالحمرية خلال 2011، وأشار إلى أن الشركات الجديدة جاءت في معظمها من شبه القارة الهندية، حيث شكلت الشركات الهندية 25 % من إجمالي الشركات الجديدة المسجلة في منطقة الحمرية خلال العام الماضي، كما تم استقطاب شركات من أميركا الوسطى الجنوبية، إذ سجلت المنطقة شركات من بنما ومن كولومبيا وذلك للمرة الأولى في تاريخها، ولفت الليم إلى زيادة الإقبال على الأنشطة التجارية في منطقة الحمرية في مقابل تراجع توجه الشركات نحو القطاع الصناعي.
ومن جانب آخر، قال الليم إن ميناء خورفكان سجل 14.5 % نمواً في حجم المناولات خلال العام 2011، مبيناً توجه الشركات العالمية نحو استخدام السفن متوسطة الحجم بهدف خفض التكاليف، حيث بات الطلب في الفترة الأخيرة يتركز على الجيل الثالث من السفن العملاقة والكبيرة والتي تبحث عن أرصفة ذات مواصفات محددة من حيث العمق وغيرها، ويتميز ميناء خورفكان بأنه قد بني بما يلبي تلك الاحتياجات، وأضاف : «يستقطب ميناء خورفكان خطوط الملاحة الرئيسية السبعة في العالم بفضل البنية التحتية المتطورة التي يتميز بها وفي ظل مكانته المتقدمة في مجال إعادة التصدير على غرار معظم الموانئ الإماراتية».
ووضع الليم هذا الإنجاز في إطار انتشار السمعة العالمية لدولة الإمارات نظراً لتقدم البنية التحتية على مستوى الدولة وتطور التشريعات والقوانين الناظمة لمختلف النشاطات الاقتصادية، إلى جانب تسهيل حركة رؤوس الأموال بالإضافة إلى عامل الأمن والاستقرار الأمني والاجتماعي وهي عوامل رئيسية للمستثمر الأجنبي، وبدورها، اكتسبت المنطقة الحرة بالحمرية سمعة مرموقة خلال السنوات الماضية في ظل النشاطات التسويقية المستمرة عبر 45 دولة، حيث قامت الهيئة بزيارة 25 دولة بشكل فعلي، واستهدفت الدول الأخرى تسويقياً من خلال المؤتمرات والفعاليات الاقتصادية والإعلانات وشبكة الانترنت.
وأكد الليم أن المنطقة الحرة بالحمرية لم تشهد أي انقطاع في التيار الكهربائي في 2011، وذلك بفضل تشغيل محطة الحمرية للطاقة الكهربائية في 2011، مشيراً إلى أن الجهات المختصة في الشارقة قد اتخذت حزمة من الإجراءات لمواجهة نقص إمداد الطاقة الكهربائية وقد آتت ثمارها في العام الماضي.
وفي ظل وجود العديد من المناطق الحرة في الإمارات، فضل الليم عدم استخدام وصف «المنافسة» مفضلاً الإشارة إلى تميز كل منطقة بخدمات وسياسات خاصة بها، بالإضافة إلى التخصص القطاعي في العديد من المناطق الحرة. أما على نطاق الشارقة، فأكد على التكامل والتجانس بين المناطق الحرة فيها، مشيراً إلى نجاح المنطقة الحرة بمطار الشارقة الدولي باستقطاب الصناعات الخفيفة، مثل العطور والزهور والمواد الغذائية وسريعة التلف بحكم قربها من المطار، فيما استقطبت المنطقة الحرة بالحمرية الصناعات الثقيلة في قطاع البتروكيماويات والنفط والغاز والحديد وغيرها.
