أبرمت الأحواض الجافة العالمية، الشركة الإماراتية المتخصصة في بناء وصيانة وتعديل السفن والمنصات البحرية، أمس عقداً مع شركة أيبل النرويجية والمتخصصة في مجال توفير خدمات توليد الطاقة، لبناء منصة جديدة لاستلام الطاقة المولدة من مزارع الرياح البحرية وتحويلها إلى تيار مباشر عالي الجهد .

ومن ثم تحويله إلى الشاطئ. وتعد المنصة الأكبر من نوعها في العالم، وفقاً لخميس جمعة بوعميم، رئيس الأحواض الجافة العالمية والملاحة العالمية. وقال بوعميم في تصريحات صحافية له على هامش المؤتمر الذي عقدته الشركة للإعلان عن العقد الجديد في فندق مينا السلام بدبي إن المشروع يعد أحد أضخم المشروعات من نوعه عالمياً، رافضاً الإفصاح عن القيمة الإجمالية للعقد. لكن مصادر كشفت لـ "البيان الاقتصادي" أن قيمة العقد تزيد على 100 مليون دولار (367 مليون درهم).

وأضاف بوعميم أن قدوم إحدى الشركات الأوروبية لبناء منصة من هذا النوع في دبي إنما يدل على تقدم الأحواض الجافة العالمية دبي في عمليات الإنشاءات البحرية، بالإضافة إلى السمعة الطبية التي تحظى بها الشركة، لافتاً إلى أن اختيار شركة أيبل النرويجية لدبي كان مبنياً على عدة عوامل أهمها التقنية المتقدمة التي يتم استخدامها في عمليات البناء ومعايير الأمان والجودة العالية الموجودة في أحواض دبي الجافة.

وأشار بوعميم إلى أن المشروع الجديد من شأنه أن يرفع احتياج الأحواض الجافة العالمية للأيدي العاملة، مؤكداً على أن الشركة تنوي زيادة الأيدي العاملة فيها بنسبة تصل إلى 10% خلال العام الجاري. وأوضح أن الأحواض الجافة العالمية دبي نجحت في تقليل استهلاك الطاقة وتعزيز الكفاءة الاستهلاكية لها بشكل كبير، حيث نجحت الشركة في توفير ما يعادل نحو 3 ملايين و300 ألف درهم سنوياً من استهلاكها للطاقة وهو ما سوف يسهم بشكل كبير في تعزيز ربحيتها خلال العام المقبل.

 

أرباح

ولفت إلى أن أرباح الأحواض الجافة خلال العام 2011 وصلت إلى 460 مليون درهم، مشيرا إلى أن هناك 4 حفارات نفطية من شأنها أن تأتي للقيام بالصيانة في الأحواض الجافة دبي خلال العام الجاري، فيما يوجد مشروعان يختصان بالطاقة سيتم الإعلان عنهما في المستقبل القريب. وقال: عززنا قدراتنا على تنفيذ المشاريع المتطورة التي تنطوي على مهارات وخبرات عالية ونحن فخورون للعمل في هذا المشروع الرائد لشركة رائدة في مجال الصناعة البحرية هي ايبل النرويجية ومن المعترف به على نطاق واسع مساهمتنا في صناعة الطاقة من الرياح البحرية.

واضاف: وضعنا الاهتمام المستمر بالمشاريع التي تسهل إدخال تحسينات في مجال الطاقة الخضراء، حماية البيئة والصيانة متأصل في نظمنا وقيم شركتنا، وعلينا بذل كل الجهود الممكنة لتعزيز وتبسيط عملياتنا ونظم الإنتاج.

وأضاف إن الأحواض الجافة العالمية في منطقة شرق آسيا قللت الخسائر بدرجة كبيرة، حيث كان من المتوقع أن تصل نسبة الخسائر إلى 20% من العائدات بنهاية العام الجاري، لكن المجموعة نجحت في تقليل الخسارة إلى 5% فقط خلال العام الجاري، حيث قامت الشركة بتخفيض خسائرها بمبلغ 283 مليون درهم على الرغم من انخفاض العائدات، الأمر الذي يعتبر بحق تحولاً مهماً من الناحية التشغيلية، مشيراً إلى أن أحواض منطقة شرق آسيا من شأنها أن تدخل إلى الربحية خلال العام المقبل، حيث تستحوذ على أكبر حصة من سوق الشرق الأقصى وتتعامل مع نحو 158 باخرة. مزارع رياح

وسيتم بناء منصة دولوين بيتا لمجموعة كبيرة من "مزارع دولوين للرياح" التي تقع بالقرب من "دولارت" في القطاع الألماني من بحر الشمال. وتنفذ الأحواض الجافة العالمية التصاميم التفصيلية وبناء منصة نيابة عن ايبل، في حين أن شركة اي بي بي تعمل كعميل لشركة ايبل حيث تتحمل المسؤولية الكلية للمشروع ويتم توريد كابلات ومعدات التحويل. بموجب عقد مع الشركة الألمانية تينيت اوفشور لتوريد 900 ميغاوات تربط مزارع الرياح البحرية بالشبكة الألمانية.

وتتميز المنصة الصديقة للبيئة جي بي اس بالحد من 3 ملايين طن من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وطاقة عالية من الكفاءة. يمكن للمنصة استقبال الطاقة الكهربائية المتولدة من ثلاث مزارع للرياح ، سيبلغ مجموعها أكثر من 200 من التوربينات. وسيكون نظام النقل الأكبر في العالم HVDC مع تصنيف أكثرمن 900 ميغاواط.

ويبلغ طول المنصة 92.3 مترا وعرضها 72.8 مترا وسيتم تصنيع منهاج GBS بدءا من يوليو عام 2012، ويتوقع أن يتم تسليمها في ديسمبر 2013. سيتم بناء السفن مفصلة وتصنيع الصلب والأنابيب والكابلات الكهربائية وتنفيذ سطح طلاء الحماية. وإن هيكل المنصة صمم ليكون سكنا لستة عشر شخصاً وفقاً لمعايير نورسوك والتي ستكون مثبتة مع سطح مهبط للطائرات المروحية.