تستقطب القمة العالمية لطاقة المستقبل التي تقام في أبوظبي في الفترة من 16-19 يناير مشاركات محلية وعالمية حاشدة، حيث تسعى اطراف عدة لابراز احدث منتجاتها في الحدث العالمي المهم. وتتضمن القائمة سيارتين هجينتين وتكنولوجيا للتبريد المستدام.

وتشارك الفطيم للسيارات- لكزس، الموزع الحصري لعلامة لكزس من خلال منصة تعرض فيها سيارة إل اس 600 اتش ال أول مركبة هجينة بالكامل فاخرة على الإطلاق مزودة بمحرك يتألف من 8 اسطوانات على شكل حرف "في" وكذلك سيارة سي تي 200 اتش أول سيارة هجينة مدمجة فاخرة على الإطلاق من لكزس.

وغيّرت لكزس، عندما طرحت تقنية القيادة الهجينة في عام 2004، التصور الذي كان سائداً بشأن السيارات الهجينة. وكانت التقنية الهجينة، قبل طرحها في السوق، مرادفة للمركبات التي توفر كفاءة عالية في استهلاك الوقود إضافة إلى الاستدامة. وتقدم مركبات لكزس الهجينة للعملاء توليفة من الكفاءة في استهلاك الوقود والفخامة والاستدامة، إلى جانب مستويات الأداء الفائق.

وقال سعود عباسي، مدير عام الفطيم للسيارات- لكزس، في معرض تعليقه على مشاركة لكزس في القمة العالمية لطاقة المستقبل 2012: "تعد القمة منصة مثالية لعرض طرازاتنا من سيارات لكزس الهجينة LS006hL وCT002h، كما تتيح لنا أيضاً تسليط الضوء على حقيقة أن التقنية الهجينة مرادفة للأداء المحسّن. واختبر العملاء الذين اشتروا مركبات لكزس الهجينة، حقيقة أن تقنية لكزس الهجينة توفر لهم تجربة قيادة لا مثيل لها".

وتم تجهيز LS006hL بمحرك هجين يعمل بالبنزين سعة 5 لترات يتكون من 8 اسطوانات على شكل حرف Vمقترناً مع اثنين من المحركات الكهربائية وبطاريات عالية السعة. وتبلغ قوة المحرك 438 حصاناً ويمكنه التسارع من 0 إلى 100 كم/ الساعة خلال 5.5 ثوان فقط. ويوجد في سيارة LS006hL قائمة من المزايا القياسية تشمل مقعدا خلفيا يتوفر فيه ميزة التدليك، ونظام لكزس الملاحي الصوتي، ونظام صوت مارك ليفنسون من 19 سماعة، ونظام ترفيه للمقاعد الخلفية، والنظام الذكي للمساعدة على الاصطفاف، و"بلوتوث"، وكذلك إجراء مكالمات دون استخدام اليدين.

وجاءت CT002h مجهزة بمحرك هجين سعة 1.8 لتر، تم تصميمه لتوفير مستويات أداء مكافئة لمحرك بنزين سعة لترين. ويمكن الاختيار من بين ثلاثة أنماط للقيادة هي: sport الرياضي، و Ecoالاقتصادي، و EV الكهربائي. وجرى تصميم كل نمط بما يلبي الأذواق المختلفة للسائقين، إلى جانب تعزيز الإمكانيات الديناميكية الكاملة للمركبة.

 وتتيح CT 200h للعملاء، من خلال قاعدة العجلات الطويلة، حيزاً وافراً عبر المقاعد الأمامية والخلفية ذات المساحة الرحبة. وأضاف عباسي "تهدف خطتنا إلى تحقيق مزيد من النمو، واستقطاب المزيد من فئات العملاء. ونتوقع أن يكون العام 2012 متميزاً للغاية، حيث نخطط للكشف عن طرازات هجينة أخرى في سوق دولة الإمارات".

 

كريستال لاغونز

من ناحية اخرى تواصل تكنولوجيا صناعية جديدة قدمتها شركة "كريستال لاغونز" استقطاب انتباه العالم. وستعرض هذه التكنولوجيا التي قام بتطويرها المبتكر التشيلي فرناندو فيشمان، الرئيس التنفيذي ومؤسس "كريستال لاغونز كورب"، في أعمال القمة العالمية لطاقة المستقبل.

وتساهم التكنولوجيا الرائدة التي تُستخدم في تبريد محطات الطاقة الحرارية والصناعية في الحد من تلوث البيئة البحرية الناتج عن الأنشطة الصناعية التي تعتمد على التبريد، الأمر الذي يعد ذو أهمية كبيرة لدول الخليج العربي التي تتعرض اليوم لضغوط كبيرة جراء معدلات النمو الكبيرة للأنشطة الصناعية، والأخطار الجسيمة التي تهدد الشعب المرجانية، ومحار اللؤلؤ، والنظم الايكولوجية البحرية.

ومن شأن تكنولوجيا "كريستال لاغونز كورب" الجديدة تحقيق وفورات كبيرة في الطاقة، وتخفيض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون، بالإضافة إلى الكثير من المزايا البيئية المهمة لشركات التعدين والطاقة والصناعة. وبعد فترة قصيرة من عرض هذا الابتكار الفريد من نوعه في منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي "أبيك".

وكلية "بابسون كوليج"، ومعرض "باور جين"، و"إكسبونر 2011"، أكبر معرض للتعدين في أميركا اللاتينية، أبدت مجموعة من قادة الأعمال الدوليين من قطاع الطاقة اهتماماً كبيراً بهذه التكنولوجيا الرائدة. وتقوم "كريستال لاغونز كورب" حالياً بتنفيذ 19 مشروعاً في عدد من الدول بما في ذلك البيرو، وفنلندا، والهند، والولايات المتحدة، والمملكة العربية السعودية، فضلاً عن تشيلي.

 

توليد الكهرباء

تُستخدم في الإمارات والعالم كميات ضخمة من المياه في غالبية عمليات توليد الطاقة الحرارية لأغراض التبريد والتي تُجلب عادة من البحر وتعاد إليه في وقت لاحق بدرجة حرارة أعلى بكثير. وأدت هذه العملية إلى ظهور مشكلة بيئية رئيسة لأنها تسهم في تدمير الحياة البحرية أثناء عملية شفط المياه، كما أنها تتسبب في حدوث اضطرابات شديدة للنظام الإيكولوجي عندما تُعاد المياه في البحر مرة أخرى بدرجة حرارة أكبر. وقد حظرت الولايات المتحدة هذه العملية لأنها تسبب أضراراً جسيمة للبيئة، وتحذو العديد من البلدان الأخرى حذوها.

بالإضافة إلى ذلك، تتلاشى الطاقة القيّمة خلال هذه العملية في البيئة، مما يسهم في ارتفاع الاحترار العالمي، وتغير المناخ، وإلحاق أضرار كبيرة على المحيط الحيوي. واليوم، بلغت معدلات الطاقة المهدرة في العالم 80% من إجمالي الطاقة الكهربائية المُستهلكة فعلياً على كوكب الأرض.

وأوجدت تكنولوجيا التبريد المستدامة التي طورتها "كريستال لاغونز كورب" حلاً لهذه المشكلة وذلك من خلال إنشاء بحيرات بلورية كبيرة تساهم في تبديد الحرارة من خلال نظام يعمل وفق دائرة تبريد مغلقة لمحطات توليد الكهرباء. وتستخدم هذه العملية مياه بلورية عالية الجودة من البحيرة المستدامة لتبريد العمليات الصناعية.

الماء

ويعاد الماء لاحقاً إلى البحيرة التي تعمل عمل "مبدد الحرارة"، وذلك بالتوازي مع عملها كـ"مستودع للطاقة". وبهذه الطريقة، يُسمح بالإنتاج المشترك للطاقة حيث تستخدم الطاقة المهدرة في أغراض مفيدة، وتجعل الدخول إلى سوق أرصدة الكربون أمراً ممكناً أيضاً.

ويمكّن هذا الابتكار المحطات الحراريةِ الكهربائية من الاستغناء كلياً عن استخدام مياه البحر والمصادر الطبيعية الأخرى من خلال نظام أكثر كفاءة من أبراج التبريد التقليدية، وتخفيض تكاليف التركيب، واستهلاك أقل للمياه والطاقة التعويضية. كما تسمح هذه التكنولوجيا أيضاً ببناء أو نقل المحطات الحرارية لتوليد الطاقة إلى أماكن بعيدة عن البحر وقريبة من مراكز الطلب.

وبالتالي تحقيق زيادة في الكفاءة، وخفض في تكاليف النقل، وتجنب الأضرار البيئية الهائلة الناجمة عن استخدام نظم أخرى. وهناك ما يقارب من 65% من إجمالي الطاقة المستخدمة في المحطات الحرارية لتوليد الطاقة تذهب هباءً كونها تتلاشى في البيئة على شكل حرارة. وتحسن تكنولوجيا "كريستال لاغونز" الاستفادة من الطاقة إلى معدلات مثالية لأنها تعزز استخدام جزء كبير من هذه الحرارة في مشاريع بديلة عوضاً عن هدرها دون فائدة.

 

نفع كبير للإمارات

وتطبيق هذه التكنولوجيا سيعود بالنفع الكبير على دولة الإمارات العربية المتحدة خاصة وأنه يوجد فيها حوالي 1000 محطة لتوليد الطاقة تستخدم أكثر من 168 مليار لتر من المياه يومياً، أي أكثر من كميات المياه المستخدمة للري في أستراليا بخمسة أضعاف. وعلاوة على ذلك، يمكن تخفيض الأثر البيئي للأنشطة الصناعية المتنوعة ومضاعفة إنتاج الطاقة دون الحاجة إلى بناء المزيد من محطات توليد الطاقة.

وبالإضافة إلى استخدام المياه الساخنة في الأنشطة الصناعية، يمكن استخدام البحيرات البلورية الدافئة لأغراض ترفيهية بحتة. وبالمقارنة مع الأنظمة الأخرى المستخدمة في الوقت الراهن، تتيح هذه التكنولوجيا إمكانية إنشاء مناطق الجذب السياحي، وتحسين المناظر الطبيعية من خلال البحيرات الدافئة عملياً على مدار العام وفي جميع أنحاء العالم، مضيفة قيمة ترفيهية وعقارية تنطوي على مزايا مجتمعية أخرى غير مسبوقة للمناطق حيث يتم تركيب محطات توليد الطاقة وإقامة المشاريع الصناعية.

 

مشاركة مجموعة هيتاشي

وأعلنت شركة "هيتاشي" المحدودة و"هيتاشي بلانت تكنولوجيز" أنهما ستكونان من بين شركات "مجموعة هيتاشي" المشاركة في فعاليات معرض "قمة العالم لطاقة المستقبل 2012 حيث ستعرض "مجموعة هيتاشي" عدداً من الحلول المتطورة لبيئة المياه، وأنظمة الطاقة الكهربائية والحلول الصناعية، وحلول تكنولوجيا المعلومات لقطاع الهندسة، وذلك في الجناح الياباني في المعرض. وتعمل مجموعة "هيتاشي" على دفع التطور العالمي لأعمال الابتكار الاجتماعي الخاصة بها، والتي توفر بنى تحتية متطورة قائمة على تكنولوجيا المعلومات.

وتركّز المجموعة على منطقة الحزام الآسيوي1، ومن ضمنها الشرق الأوسط كمنطقة رئيسة. وستعرض المجموعة خلال الحدث نطاقاً واسعاً من تقنياتها ومنتجاتها بهدف توسيع أعمالها في منطقة الشرق الأوسط. وتتضمن الحلول المعروضة وحلول بيئة المياه وأنظمة الطاقة الكهربائية والحلول الصناعية وحلول تكنولوجيا المعلومات للهندسة.

 

 

مركز الإمارات للدراسات يقدم بحوثاً حول الطاقة المتجددة والبديلة

 

 

 

يشارك مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في المعرض المصاحب للقمة العالمية لطاقة المستقبل. وأعرب الدكتور جمال سند السويدي مدير عام المركز عن استعداد المركز لوضع كافة إمكاناته من البحوث المعمقة ذات العلاقة بالطاقة المتجددة والبديلة إضافة إلى استعداد خبراء المركز لبناء البحوث المستقبلية ذات العلاقة بتحديد مسار التصدي للتحديات التي تواجه مصدر والطاقة النظيفة في الإمارات وبلدان العالم.

وشدد الدكتور السويدي على أهمية تحشيد الجهود العلمية والمادية كافة وبناء جسور التعاون بين جميع مؤسسات الدولة من أجل ترسيخ مكانة الإمارات في المحيطين الإقليمي والدولي خاصة أن مصدر منذ تأسيسها في عام 2006 كمشروع إنساني ودولي تعمل مع جميع المؤسسات الأخرى في إطار تنفيذ الرؤية الشاملة لقيادة الدولة الحكيمة فضلا عن ترسيخ مكانة أبوظبي كمركز رائد للمعرفة في مجال الطاقة المتجددة وتطويرها وتطبيقها بل يمكن القول إنها باتت نموذجا عالميا للتنمية المستدامة.

وأوضح السويدي أن الإمارات لم يعد دورها خافيا على أحد في أسواق الطاقة العالمية لاسيما وهي تمتلك 8% من الاحتياطي العالمي للنفط الخام إضافة إلى ما تمتلكه من الهيدروكربون كاحتياطي يكفي لمئة عام مقبلة وفق مستويات الإنتاج الحالية، الأمر الذي يدفع الجميع إلى تحمل المسؤولية في التعاون مع مشروعات الطاقة البديلة الاستراتيجية التي تنفذها مصدر بهدف الارتقاء بمكانة الدولة أيضا كمركز عالمي للجودة والتميز في قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة وتحقيق طموحات من يسعون إلى إيجاد مشروعات الطاقة المتجددة وقد تحققت بالفعل كمشروعات تطبيقية على أرض الواقع وبالتالي سيلمس الجميع جدواها البيئية والاقتصادية والاجتماعية بل والإنسانية كذلك من أجل مصلحة بيئة الكوكب الذي نعيش عليه.

واستقطب المعرض المصاحب للقمة العالمية لطاقة المستقبل العام الماضي أكثر من 600 عارض و26 ألف زائر من وزراء وشخصيات قيادية وخبراء وسياسيين ودعاة حماية البيئة. ويشارك المركز في فعاليات المعرض بمجموعة من إصداراته التي تشتمل على كتب أصيلة ومترجمة لمؤلفين يحظون بشهرة عالمية متخصصين في مجالات العلاقات الدولية والدراسات الأمنية والعسكرية وقضايا الطاقة. ومن الإصدارات الحديثة التي ستعرض كتاب "عصر النفط: التحديات الناشئة" الذي يتناول جوانب الطلب العالمي على الطاقة وموقف المستهلكين في دول مجلس التعاون وعلاقة إمدادات النفط بالتحول نحو التصنيع في القرن الحادي والعشرين. كما يتناول ديناميكيات الطلب العالمي وانعكاساته على الدول المنتجة ومستقبل التأثيرات الجيوسياسية والآفاق المستقبلية للنفط وانعكاسات تغير المناخ على سياسات النفط في دول مجلس التعاون الخليجي.