كشفت شركة «تسويق» للتطوير والتسويق العقاري في أحدث دراساتها للسوق العقاري في أبوظبي ودبي عن نظرة إيجابيّة لهذين السوقيّن خلال العام الجاري. وتتوقع «تسويق» أنّ يكون للالتزامات المالية «دخل ــ دين» تأثير على اتجاه العقارات خلال 2012. وقامت الشركة بجمع بيانات دقيقة حول قطاعي العقارات السكنيّة والتجاريّة وتقييم إيجاراتها وأسعار شرائها خلال العام الماضي.

 

سوق أبوظبي

شهد سوق أبوظبي زيادة مطردة في طرح الوحدات السكنيّة خلال العام الماضي، مما أدى إلى انخفاض كبير في معدلات الإيجار في المناطق الواقعة خارج المدينة مثل مدينة محمد بن زايد التي قدمت أكبر طرح للأبنيّة الجديدة. وكما هي الحال في الإمارات والمدن الأخرى، شهدت معدلات الإيجار في جزيرة أبوظبي هبوطاً على مدى العامين الماضيين.

 ونظراً لندرة الوحدات السكنية الجديدة، فإن العديد من القاطنين اعتمدوا كثيراً على افتتاح جزيرة الريم والأثر المتوقع لذلك على السوق العقاري. وبلغ متوسط العائد من الإيجارات السكنية 10.5% ضمن مختلف فئات الوحدات السكنية خلال العام الماضي، مع ظهور تراجع في الأسعار وبما يفوق تراجع الإيجارات. أما متوسط عوائد الإيجارات للعقارات التجارية فبلغ %12.

ومن المتوقع أن تستمر ظاهرة ارتفاع المعروض ضمن مدينة أبوظبي خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث سيتم طرح أكثر من 5.000 وحدة سكنية ومكتبيّة في جزيرة الريم، بالإضافة إلى إنجاز مشاريع مختلفة في منطقتي الروضة وشارع المطار. ويقوم ملاك المباني في أبوظبي حالياً بتقديم مختلف التسهيلات في المباني الجديدة والقديمة على السواء.

حيث يتضمن ذلك التنازل عن الزيادة السنوية للإيجار والمقدرة بـ 5% وقبول الدفعات الشهرية والفصلية والتشطيب والتجديد المجاني للوحدة السكنية والإعفاء من مدفوعات الماء والكهرباء، بالإضافة إلى فترة سماح تمتد لشهر أو اثنين.

سوق دبي

استطاع القطاع العقاري في دبي تحقيق استقرار جيد في الأسعار خلال العام الماضي، محققاً زيادة في التعاملات العقارية ليصل حجمها الإجمالي 143 مليار درهم. ويؤشر ذلك إلى العودة التدريجية للثقة بهذا السوق والتي يتوقع لها أن تستمر خلال العام الجاري. كما شهدت أسعار الإيجارات على وجه الخصوص استقراراً في مناطق "دبي مارينا" و"ذا غرينز" والبرشاء ووسط دبي. وتم أيضاً تسجيل انخفاض بنسبة من 5 إلى 15% في مناطق مثل "ديسكفري غاردنز" و"أبراج بحيرة جميرا" و"واحة السيليكون".

وتتوقع «تسويق» المحافظة على متوسط العائد من الإيجارات السكنية ما بين 5-8%، ومتوسط العائد من الإيجارات التجارية ما بين 10-12%، مع الإشارة إلى إمكانية تعرض العوائد للضغط مع طرح المعروض الجديد، حيث سيشهد قطاع الوحدات السكنية متدنية الجودة والعقارات غير المُصانة بشكل جيد أكبر انخفاض.

كما تعتقد الشركة بأن هذا القطاع لم يصل إلى أدنى انخفاض له، حيث يمكن له أن يحقق انتعاشاً مستداماً من خلال التغيرات في الاقتصاد الكلي والتي ستحفز على إيجاد مزيد من فرص العمل وتكوين الثروات. وستسهم مثل هذه التغيرات في خلق فرص جديدة أمام المستثمرين على المدى الطويل، حيث إن عوائد الإيجارات خلال السنوات الثلاث الماضية بقيت ثابتة فوق معدل 8%.