توقعت شركة «اريكسون» أن يتواصل نمو أعداد مستخدمي الإنترنت في الإمارات خلال العام الجديد، مؤكدة على أن الإمارات تشهد توسعات في الخدمات التي يقدمها المشغلون الرئيسيون على الإنترنت وأنها تملك بنية تحتية متميزة. وكشفت دراسة للشركة تم إجراؤها على 100 ألف شخص ينتمون لأكثر من 40 دولة أن الاتصال بالإنترنت بات الآن من بين الخدمات الأساسية التي لا غنى عنها لدى المستهلكين في الإمارات ومختلف أنحاء العالم.

وشدد أنديرس ليندبلاد، رئيس شركة إريكسون لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على ان الإنترنت في الإمارات تنطوي على خدمات أصبحت ضرورية مثل خدمات الدفع عبر الهاتف المتحرك والاستخدام واسع النطاق لأجهزة الهواتف الذكية بين شريحة المستهلكات وهي خدمات سرعان ما تتحول إلى جزء أساسي من حياة الإماراتيين وبالتالي يصبح من الصعب جداً عليهم التخلي عنها عندما يضطرون إلى تخفيض نفقاتهم.

وقال في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي»: إن البنية التحتية القوية التي تتمتع بها الإمارات في قطاع الاتصالات ستكون دافعاً بصورة كبيرة لنمو وتضاعف أعداد المستخدمين للإنترنت ومن الواضح أن المشغلين الرئيسين وهما اتصالات ودو قد فهما احتياجات السوق الإماراتي ويطرحان خدمات جديدة على الإنترنت. وأضاف: تجربة الإمارات في قطاع الاتصالات فريدة للغاية وتعتبر من أقوى تجارب المنطقة وأعتقد أن أعداد المشتركين ستتضاعف خاصة مع إدخال المشغلين لتقنيات حديثة ومتطورة للغاية مثل نظام إي لايف الذي يسرع تصفح الإنترنت بشكل كبير.

ولفت إلى أن تطور خدمات الإنترنت في الإمارات بشكل كبير خلال الفترة القليلة المقبلة يرجع في أحد محفزاته الرئيسية إلى التنافس الشديد بين المشغلين الرئيسين لجذب أكبر شريحة من السكان. وقال: نلاحظ تنافساً إيجابياً كبيراً الأمر الذي يدفع إلى تطوير وتحسن الخدمات. وأكد أنديرس ليندبلاد، على أن عام 2011 كان عاماً مذهلاً جداً حيث شهد العالم تطوراً كبيراً على صعيد الطريقة التي يتواصل فيها الناس مع بعضهم، ومن الواضح أن عام 2012 سيشهد المزيد من التطور أيضاً.

 ومن الطبيعي أن تتحول خدمة الإنترنت الآن إلى واحدة من أهم الخدمات الأساسية التي يصعب العيش بدونها، تماماً كالكهرباء والطرق. وأرى أن النتائج التي كشفت عنها هذه الدراسة مثيرة للاهتمام. وأشار المستهلكون في الإمارات وحول العالم إلى أنهم لن يقوموا بقطع حسابات الإنترنت الخاصة بهم إلا كخيار أخير، ما يعكس الأهمية الكبيرة التي وصلت إليها خدمة الإنترنت باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية.

 

10 توجهات

وكشفت الدراسة عن أبرز 10 توجهات متوقعة بين المستهلكين خلال عام 2012. أولها القدرة على الاتصال بالإنترنت أصبحت مهمة جداً، وبالتالي أصبحت القدرة على الاتصال بشبكة الإنترنت حاجة لا غنى عنها في حياة الناس، تماماً كما الهواء الذي يستنشقونه. وبمجرد أن يدخل المستهلكون عالم الاتصال بالإنترنت، يصبح من الصعب جداً عليهم الاستغناء عن هذه الخدمة ويضعونها في أسفل القائمة عندما يضطرون لتخفيض نفقاتهم.

أما التوجه الثاني فيتمثل في أن أي شخص يمكن أن يتحول إلى مزود للخدمات، وهناك طلب هائل على الخدمات الجديدة، وتساعد شبكة الإنترنت الشركات والمستهلكين في ابتكار حلول جديدة، كالتطبيقات.

وأكدت الدراسة أن التوجه الثالث يتمثل في شبكات التواصل الاجتماعي ودورها في إعادة تعريف مفهوم الإعلام حيث تساعد شبكات التواصل الاجتماعي في تعزيز قدرة المستهلكين على تبادل البيانات والاطلاع على كل ما هو جديد من صور ومقاطع فيديو وموسيقى. ومن خلال إمكانية إضافة التعليقات الضرورية التي تتيحها هذه الشبكات، بات بإمكان المستهلكين الآن الوقوف على مدى ملاءمة وأهمية الأخبار التي تصلهم. وتناولت الدراسة التوجه الرابع وهو أجهزة الهواتف المتحركة .

حيث أشارت إلى أنها تلعب دوراً مهماً في الحياة اليومية، وأظهر المستهلكون القدر الأكبر من الاهتمام في خدمات الهاتف المتحرك التي ترتبط مباشرة بأماكن قريبة أو خدمات محلية، ففي حين أن 90٪ من حاملي أجهزة الهواتف الذكية لا يستغنون عن أجهزتهم أينما ذهبوا، فإن 80٪ منهم فقط يحملون النقود معهم أثناء التنقل.

 

الشفافية

 

ورأت الدراسة أن التوجه الخامس يتمثل في الشفافية باعتبارها أفضل من الخصوصية، مشيرة إلى أن الناس اعتادوا على العيش بشفافية وهم يتوقعون أيضاً من الشركات والمؤسسات التعامل بشفافية أيضاً.

وتمثل التوجه السادس في منصات الحوسبة السحابية التي تجعل من عملية تبادل المعلومات أمراً سهلاً: إن القدرة على تبادل المعلومات وامتلاك ميزة اتصال دائم في عدة أجهزة باتا أمراً اعتيادياً بالنسبة للمستهلكين، ما نتج عنه ظهور المزيد من خدمات الحوسبة السحابية. ولا شك بأن المحرك الرئيسي الذي يقف وراء ذلك هو سهولة الاستخدام.

 

النساء

وأشارت الدراسة إلى أن التوجه العالمي السابع يتمثل في أن النساء يسهمن في تنامي انتشار أجهزة الهواتف الذكية حيث أظهرت دراسة الشركة لعام 2011 حول مستخدمي أجهزة الهواتف الذكية أن الرجال لا يزالون في طليعة استخدام الخدمات المتخصصة في الهواتف الذكية، في حين أن المزيد من النساء يملن أكثر إلى استخدام الخدمات العادية مثل الاتصال الصوتي والرسائل النصية القصيرة وموقع فيسبوك.

ومن خلال دمج جميع قنوات الاتصال في جهاز واحد بصورة فعالة، باتت المرأة تلعب دوراً مهماً في تعزيز انتشار أجهزة الهواتف الذكية. ونوهت الدراسة إلى أن التوجه الثامن يتمثل في كون تجربة التسوق باتت أكثر سهولة حيث أظهرت الدراسة أن 67٪ من مستخدمي أجهزة الهواتف الذكية مهتمون بخدمات الدفع عبر الهاتف المتحرك.

وأكدت الدراسة أن التوجه التاسع يؤكد على أنه أصبح من الممكن الاتصال بأي شيء، موضحة أن معدل استخدام خدمات بيانات الهاتف المتحرك تخطي معدل استخدام الخدمات الصوتية خلال الربع الأخير من عام 2009، بل وبلغ ضعف حجم استخدام الخدمات الصوتية خلال الربع الأول من عام 2011. فقد أظهر المستهلكون اهتماماً متنامياً باستخدام أجهزتهم المتحركة للاتصال بشبكة الإنترنت والأشياء الأخرى المحيطة بهم، كالسيارات وماكينات البيع وبوابات التذاكر وغيرها.

وأكدت الدراسة أن التوجه العاشر والأخير يتمثل في المستهلكين الذين يسعون لضبط نفقاتهم في ظل غموض الوضع الاقتصادي، مشيرة إلى أنه عندما يصبح الوضع الاقتصادي غامضاً أو عندما تحدث الكوارث كالزلازل، نرى اهتماماً متجدداً بين المستهلكين في الخدمات المرتبطة بالخدمات الاستهلاكية العامة، مثل المياه والكهرباء.