ارتفع مؤشر ثقة المستهلكين في إمارة دبي إلى 125 نقطة في الربع الأخير من العام الماضي بزيادة 15 نقطة مقارنة بالربع الثالث من 2011، جاء ذلك خلال إعلان دائرة التنمية الاقتصادية في دبي عن نتائج مؤشر ثقة المستهلك في دبي للربع الأخير من 2011، الذي يهدف إلى قياس مستوى ثقة المستهلكين وتقييم انطباعاتهم حول الوضع الاقتصادي في إمارة دبي، والكشف عن العوامل الأساسية وراء سلوكياتهم كمستهلكين. وأظهرت نتائج المؤشر الذي يستند على 3 محاور رئيسة وهي:
تصورات فرص العمل الحالية والظروف المادية الشخصية، إلى جانب تصورات الحالة الاقتصادية في دبي في الوقت الجاري وعلى مدى الـ 12 شهراً المقبلة، أن ثقة المستهلكين بشأن انتعاش الوضع الاقتصادي ارتفعت بنسبة 22% في الربع الأخير من عام 2011 مقارنة بالربع الثالث من 2011. وأكد 79% من المستهلكين في دبي تفاؤلهم تجاه تحسن الظروف المادية الشخصية خلال العام الجاري، في حين أشار 70% منهم إلى تحسن الوضع الوظيفي على مدى عام 2012.
وأظهرت نتائج المؤشر أيضاً تحسناً في تصورات المستهلكين بشأن الوضع الاقتصادي في إمارة دبي، حيث أبدى أكثر من 60% من المستهلكين نظرة إيجابية خلال العام الحالي. وأبدى موظفو القطاع العام تفاؤلاً أكبر من موظفي القطاع الخاص حيال فرص العمل الحالية والظروف المادية الشخصية، واعتبر ثلثا المستهلكين أن الوقت الحالي هو الأمثل لشراء المنتجات التي يريدونها. وأظهر المؤشر أيضاً أن الوضع الاقتصادي وزيادة أسعار المواد الغذائية أبرز الاهتمامات التي تشغل بال المستهلكين، فيما تعتبر زيادة فواتير الهاتف والطاقة والأمان الوظيفي أكثر الأمور المقلقة.
وقال سامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي: انطلاقاً من تطلعات حكومة دبي للارتقاء بمستوى الخدمات في الإمارة، تحرص دائرة التنمية الاقتصادية على تقديم كل ما يلزم من مؤشرات ودراسات ميدانية لقياس ثقة المستهلكين ودعم حركة الاقتصاد والتجارة على مستوى إمارة دبي والإمارات بشكل عام. ويمثل مؤشر ثقة المستهلك وسيلة للتعرف على ردود أفعال المستهلكين حيال المعطيات الاقتصادية وتوقعاتهم المستقبلية بشأنها، مما يشكل مرجعاً مهماً لأصحاب القرار وأصحاب الاستثمار في إيجاد المناخ المثالي للأعمال وممارسة مختلف الأنشطة الاقتصادية بما يخدم التنافسية العالمية التي تمتاز بها إمارة دبي.
من جانبه، أكد عمر بوشهاب، المدير التنفيذي في قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك بالدائرة، حرص القطاع على وضع آليات تعزز وتكثف نشاطاته المتعلقة بحماية المستهلك والرقابة التجارية على الشركات والمؤسسات التجارية تماشياً مع النمو الحاصل في حجم المنتجات الاستهلاكية في إمارة دبي.
وأشار إلى أن المؤشر سيعمل على قياس ثقة المستهلكين وتزويد رجال الأعمال وأصحاب العمل بنموذج واضح يوازن ما بين التوجهات السائدة والدوافع والنتائج المترتبة على إنفاق المستهلكين. وقال: أظهر المؤشر أن 41% من المستهلكين يميلون إلى الإنفاق في شراء الملابس الجديدة والترفيه خارج المنزل.
ومن ثم الإنفاق على المنتجات الجديدة والتكنولوجيا الحديثة بنسبة زيادة قدرها 13% مقارنة بالربع الثالث من عام 2011. ويميل غالبية المستهلكين إلى تقليل فواتير الهاتف وتخفيض فواتير الطاقة (ماء وكهرباء) وذلك كإجراءات مستقبلية على مدى العام الجاري.
وأشار بوشهاب إلى أن المؤشر ربع السنوي لقياس ثقة المستهلكين الذي تم تنظيمه خلال الربع الأخير من 2011 شمل فئات مختلفة من المستهلكين بشكل ربع سنوي (70% ذكور و30% إناث) من أكثر من 35 منطقة مختلفة على مستوى إمارة دبي، وتراوحت الفئات العمرية بين 20 إلى 59 عاماً. وشمل الاستطلاع معظم الجنسيات وكان أبرزها مواطني الدولة والغربيين والآسيويين والوافدين العرب. كمل شمل الاستبيان الحالات الوظيفية وقطاع الأعمال الذي يعملون فيه سواء كانت الجهة حكومية أو شبه حكومية أو قطاعا خاصا.
وضع الخطط
وقال محمد لوتاه، نائب المدير التنفيذي في قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك بالدائرة: نسعى من خلال مؤشر قياس ثقة المستهلكين إلى المساهمة في مساعدة تجار البيع بالتجزئة والبنوك وشركات الإنشاء وغيرها من القطاعات المهمة الأخرى لاقتصاد إمارة دبي على وضع خطط بشكل مسبق والتكيّف مع التغييرات التي قد تطرأ على الظروف الاقتصادية وآراء وأفكار المستهلكين.


