دعت حكومة الإمارات الإلكترونية مختلف الجهات الحكومية في الدولة إلى زيادة وثائق البيانات المنشورة على مواقعها وذلك لتعزيز جاهزيتها الإلكترونية والإسهام في دعم منهجية البيانات المفتوحة، أحد الأركان الرئيسة لاقتصاد المعرفة. وكانت حكومة الإمارات الإلكترونية أنشأت ركنا خاصا للبيانات الحكومية المفتوحة على البوابة الرسمية لدولة الإمارات العربية المتحدة (حكومة.امارات). ويتضمن ذلك الركن قائمة بما هو متاح من وثائق البيانات المفتوحة التي توفرها الجهات الحكومية الاتحادية على مواقعها. يأتي ذلك انسجاماً مع معايير المعتمدة الحضور الإلكتروني لدى الأمم المتحدة، والتي تستخدمها في قياس جاهزية الحكومات الإلكترونية. وبدأت الأمم المتحدة تطبيق معيار البيانات المفتوحة العام الماضي، ومن المتوقع أن يصدر قريبا تقرير مؤشر جاهزية الحكومة الإلكترونية العالمي للعام 2012.
وقال سالم خميس الشاعر السويدي مدير عام حكومة الإمارات الإلكترونية: بما أننا ننشر تلك البيانات على البوابة الرسمية لحكومة الإمارات، فنحن نتمنى على الأخوة في الجهات الحكومية أن يزيدوا من البيانات المنشورة على مواقعهم لكي يتسنى لنا تجميعها في صفحة البيانات المفتوحة على البوابة الرسمية. وأشار إلى نية حكومة الإمارات الإلكترونية إنشاء بوابة خاصة للبيانات المفتوحة، لكنه ربط ذلك بمدى وفرة ما هو متاح من تلك البيانات على المواقع الحكومية. ويضم الركن البيانات المفتوحة على البوابة الرسمية لحكومة الإمارات كل ما هو متاح من بيانات حكومية وفق معايير تضمن عدم الإضرار بسياسات الخصوصية والأمن المعلوماتي.
وقال: في السنوات الأخيرة أصبح عرض البيانات بصيغ مفتوحة بمثابة توجه عام تتبناه الحكومات الإلكترونية المتقدمة حول العالم. وتعد البيانات المفتوحة أحد مصادر زيادة الموارد ورافداً من روافد التنمية المجتمعية والاقتصاد بمستوييه الكلي والجزئي، ويتم استخدام البيانات عموماً من قبل مطوري التطبيقات الإلكترونية والإعلاميين والباحثين والدارسين والخبراء والمحللين. وعادة ما يؤدي هذا الاستخدام إلى تطوير منتجات وحلول وتطبيقات تسهم في تسهيل حياة الناس وأنشطتهم المختلفة." وأضاف السويدي: أثبتت التجارب العالمية أن أفضل وسيلة للاستفادة من البيانات تتمثل في فتحها بلا قيود للناس شرط أن لا تكون تلك البيانات من النوع الذي يستلزم السرية. وتفيد تجربة الاتحاد الأوروبي مثلاً بأن الأوروبيين يعوّلون كثيراً على البيانات المفتوحة في التعويض ولو جزئياً عن الخسائر المادية التي أدت إليها الأزمة المالية وتداعياتها. وأشارت استراتيجية البيانات المفتوحة التي أقرها الاتحاد الأوروبي أخيراً بأن تسهم البيانات الحكومية المفتوحة في تعزيز الاقتصاد الأوروبي بنحو 40 مليار يورو سنوياً."
