أوضح برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن الاستثمارات الجديدة في قطاع الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط وأفريقيا ارتفعت في عام 2010 بنسبة 104% لتصل إلى 5 مليارات دولار. وأشار إلى أنه وعلى الرغم من أن الإمكانات التي تتمتع بها الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط هائلة وقوية، إلا أن التحديات التي تواجهها هي الكلفة العالية وشح التشريعات التي تمكن من الاستفادة من تلك الإمكانات.يأتي ذلك فيما أكد خبير في مجال الطاقة الشمسية أنه من الممكن لمنطقة الشرق الأوسط لعب دور مهم ورئيسي في قطاع تصدير الطاقة المتجددة في المستقبل. وقال فهيد فتوحي، رئيس مجلس إدارة الإمارات لصناعة الطاقة الشمسية إن منطقة الشرق الأوسط تملك إمكانات هائلة في قطاع الطاقة المتجددة، ذلك أن الأشعة الشمسية متوفرة على مدار العام، بالإضافة إلى احتوائها على كميات لا بأس بها من الكهرباء الحرارية الأرضية.

مكونات

وقال: نملك كافة المكونات التي نحتاجها لإنجاح مشاريع الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط. تستقبل صحراء الربع الخالي في المملكة العربية السعودية كماً هائلاً من الأشعة الشمسية، والتي تكفي لإضاءة أرضين بدلاً من واحدة. علينا فقط أن نتوصل لطريقة تجارية حيوية في استغلال هذه الطاقة. أنا متأكد من أن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو "متى". وسيتواجد فتوحي ضمن لجنة الخبراء التي ستناقش نمو الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط، وذلك خلال مشاركتهم في مؤتمر الطاقة والبنى التحتية، والذي يقام في مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات في الفترة ما بين 8-9 فبراير القادم، وذلك على هامش معرض الشرق الأوسط للكهرباء. واضاف فتوحي: هناك عاملان يتوجب إقرارهما حتى يتسنى للطاقة المتجددة التطور والنمو. الأول، الحاجة لوجود قوانين وتشريعات تضمن تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، والثاني، هو قيام الحكومات بتقديم الدعم المالي بهدف مساعدة الصناعة على النمو والازدهار". وأكد فتوحي أن الاستثمار في أبحاث وتطوير قطاع الطاقة المتجددة سيساهم في خفض التكاليف، بالإضافة إلى تحسين الإيرادات للمستثمرين. واستطرد قائلاً: "لاحظنا جميعا كيف أن أسعار الطاقة الصادرة عن الشمس والرياح قد انخفضت بنسبة 50% خلال السنوات القليلة الماضية، في حين ارتفعت معدلات استهلاك الطاقة التقليدية". وأضاف: "يشير هذا إلى أن الطاقة المتجددة ستصبح أكثر تنافسية وجاذبية للمستثمرين. أما على صعيد الوظائف، فتشير الأبحاث إلى أنه مقابل إنتاج واحد ميغا واط من الطاقة الشمسية سيتم إيجاد 15 وظيفة، بالطبع هذا يعني الوظائف التي تتاح من بداية الانتاج حتى المستخدم النهائي".

ويعتبر مؤتمر الطاقة والبنى التحتية من الإضافات الجديدة على معرض الشرق الأوسط للكهرباء 2012، المعرض الرائد على مستوى العالم في قطاع الطاقة والذي يسلط الضوء على انتاج الطاقة، الإضاءة، الطاقة النووية وقطاعات المياه ويقام من 7 حتى 9 فبراير 2012.