ذكرت مجلة «ميد» أن الإمارات إحدى أكبر الدول المنتجة للبترول في العالم، نعمت بعائدات عالية خلال العام المنصرم، في ضوء ارتفاع أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل في 2011. وأضافت إن دبي وضعت على رأس أولوياتها الوفاء بالتزاماتها الاستثمارية. وأضافت ميد في كتابها السنوي 2012، إن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي شهدت سنة ممتازة، توجت في سلسلة ترسية عقود بمليارات الدولارات.

وأضافت المجلة إن أكبر المشاريع التي أرسيت في دول مجلس التعاون الخليجية ضمنت عقود البناء الرئيسية للمرحلة الأولى من خط السكة الحديدية في الإمارات بكلفة 11 مليار دولار.

وتوقعت أن يكون التركيز الأساسي في العام القادم على قطاع النقل في دول مجلس التعاون. ففي شهر أكتوبر، أرسي عقد بقيمة 898 مليون دولار للأشغال الهندسية وأعمال السكك للمرحلة الأولى من مشروع خط قطار الاتحاد على تحالف تقوده الإيطالية سايبيم. وتتضمن قائمة التحالف الأخرى تيكنيمونت الإيطالية ودوسال للهندسة والإنشاءات المحلية.

الأعمال الهندسية

وقالت المجلة إن المجموعة ستباشر في 2012 في تنفيذ عقد الأعمال الهندسية والتوريدية والإنشائية، وتجهيز موقع السكة الحديدية، وبناء الجسور، وأنظمة الاتصال، وتطوير المحطة في المرفأ. وكانت شركة قطار الاتحاد قالت في نوفمبر إن الدراسات الهندسية الأولية للمرحلة الثانية من المشروع اقتربت من نهايتها، وأنها ستطرح قريبا مناقصة الدعوة لتقديم خطابات الاهتمام لعقد بناء المرحلة الثانية. ومن المتوقع ترسية العقد في أوائل العام 2012، على ان تبدأ عملية بناء المرحلة الثانية في أواخر العام.

وقالت ميد إن دبي تمكنت من العودة بمشاريعها إلى مسارها. فقد دشن الخط الثاني من مترو دبي في سبتمبر، كما أن مشروع خط الصفوح دخل حيز التنفيذ مرة أخرى.

قطاع الطيران

قالت ميد إن صناعة الطيران شهدت عاما جيدا العام الماضي. فقد تسلمت شركة مطارات أبوظبي عروضا من ستة مقاولين لبناء مبنى الركاب الأوسط الجديد في مطار أبوظبي الدولي. ومن المتوقع أن يجهز العام القادم، وكان موعد استكماله حدد أصلا في 2010.

وفي قطاع الموانئ قالت المجلة إن شركة موانئ أبوظبي على قررت الانتهاء من المرحلة الأولى من منطقة خليفة الصناعية ( كيزاد) في الربع الرابع من 2012. فقد فازت موانئ أبوظبي بعقد إدارة ميناء خليفة الجديد في شهر مارس.

وستتناول المرحلة الأولى 2 مليون حاوية سنويا و 9 ملايين طن من الشحن سنويا. كما أن شركة موانئ أبوظبي عقدت اتفاقية شراكة مع شركة قطار الاتحاد لمد فرع من شبكة خطها الحديد إلى كيزاد.

المرتبة الثانية

وقال التقرير إن الإمارات، ثاني أكبر سوق للمشاريع في المنطقة في 2011، يتوقع أن تتباطأ قليلا في 2012، حيث إنها ستبقى معنية بالتعامل مع تداعيات تراجع العقارات في 2008.

وأضافت إن مشاريع الإنشاء والبنية التحتية ستبقى تحظى بالأولوية، حيث إن الإمارات تحركت إلى الأمام في مشاريع إسكان المواطنين ومشاريع البنية التحتية، كما هو الحالي في المراحل الأخيرة من مبنى الركاب الأوسط في مطار أبوظبي الدولي، وشبكة القطار الاتحادية بكلفة 11 مليار دولار.

وفيما يخص المشاريع المشتركة مع القطاع الخاص قال التقرير إن أبوظبي ظلت ملتزمة بنموذج الطاقة الخاص. وهي عازمة على طرح مناقصة مشروع طاقة مستقل عندما تقرر مكان بنائه سواء في الطويلة أو المرفأ. ويتوقف المشروع المتوقع على وفرة الغاز.

وفي دبي يبقى التركيز على أول مشروع خاص للطاقة في حصيان. وسيجري تقييم العروض مطلع 2012، على أن تتم ترسيته قبل منتصف العام الحالي. وسيظهر المشروع ليس مدى صدقية هيئة كهرباء ومياه دبي، وإنما مدى التزام دبي باستخدام القطاع الخاص في توفير المرافق العامة.