أكد أصحاب ومديرو شركات ومكاتب لتأجير السيارات في دبي أن قطاع تأجير السيارات شهد نمواً ملحوظاً خلال العام الماضي 2011، مدفوعاً بتزايد أعداد السائحين وانتعاش القطاع السياحي في المدينة.
وأشاروا إلى أن قطاع تأجير السيارات يرتبط بعلاقة طردية مباشرة مع نمو أعداد السائحين في دبي، لافتين إلى أن نسبة النمو التي شهدها القطاع خلال العام 2011 لا تقل عن 20%.
وقالوا إن السائحين يمثلون فئة كبيرة من مستأجري السيارات في دبي، حيث تستأثر السياحة بنسبة تصل إلى 40% من إجمالي مستأجري السيارات في المدينة، فيما تأتي جنسيات معينة في طليعة مستأجري السيارات في دبي مثل البريطانيين والأميركيين والفرنسيين ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي ومواطني دول الاتحاد السوفييتي السابق.
وقال راشد لوتاه الرئيس التنفيذي لغراند كابيتال القابضة والمدير العام لشركة سوبر برايس الإماراتية لتأجير السيارات، إن سوق تأجير السيارات في دبي يشهد ازدهاراً ملحوظاً في الوقت الحالي، لاسيما بسبب النمو الهائل الحاصل في أعداد السائحين الذين يقومون باستئجار السيارات، وهو ما جعل نحو 95% من أسطول الشركة مؤجراً، لافتاً إلى أن السياحة تشكل نسبة كبيرة من المستأجرين تصل إلى 40%.
وأضاف ان هناك مواسم يزداد فيها عدد السائحين الذين يقومون باستئجار السيارات، لافتاً إلى أن أهم هذه المواسم هو الموسم الشتوي الذي تنتعش خلاله عمليات التأجير بسبب السائحين القادمين من خارج البلاد، حيث تنشط عمليات التأجير من بداية الموسم الشتوي وحتى شهر مارس من كل عام بشكل ملحوظ.
وأشار إلى أن تزايد عدد السائحين دفع سوق التأجير للنمو بنسبة لا تقل عن 20% خلال العام الماضي 2011، لافتاً إلى أن الشركة التي تمتلك أسطولًا حديثاً يبلغ قوامه 2000 سيارة، وتتراوح حصتها السوقية في الدولة ما بين 15% إلى 20%، من إجمالي الحصة السوقية لكبرى الشركات العالمية الموجودة في الدولة، والمقدر عددها بنحو 12 ألفاً، شهدت انتعاشاً كبيراً في عمليات التأجير خلال العام الماضي، لاسيما مع بداية موسم الشتاء.
وأكد لوتاه أن إجمالي عدد السيارات المطروحة للتأجير في دولة الإمارات يتراوح بين 150 ألفاً و200 ألف سيارة، حيث تستحوذ دبي على حصة لا تقل عن 50% من إجمالي سوق تأجير السيارات في الدولة بسبب أعداد السائحين المتزايدة فيها.
من جهته، أكد وسيم مرشد النصير، مدير عام شركة الفرسان لتأجير السيارات، أن العام 2011 شهد نمواً في سوق تأجير السيارات بنسبة كبيرة تصل إلى أكثر من 20%، مدفوعاً بأعداد السائحين المتزايدة في دبي، والذين يستمتعون بقيادة السيارات في شوارع المدينة.
وأضاف ان السائحين يمثلون شريحة كبيرة من مستأجري السيارات في دبي، حيث تصل نسبة السائحين من إجمالي عدد مستأجري السيارات في دبي إلى أكثر من 40%، وهو ما يدل على أثر السياحة الملحوظ في قطاع تأجير السيارات. وأوضح أن قطاع تأجير السيارات ينشط في مواسم متعلقة بالسياحة، مثل عيدي الفطر والأضحى، والأعياد الغربية التي تتمثل في الكريسماس ورأس السنة، فضلًا عن الإجازات المدرسية سواء في الصيف أو الشتاء.
ولفت إلى أن هناك عدداً من الجنسيات التي تأتي إلى محلات التأجير بصفة مستمرة مثل الأوروبيين والأميركيين والروس في فصل الشتاء، بالإضافة إلى مواطني دول مجلس التعاون الخليجي خلال فترة الصيف، حيث يفضل بعض هؤلاء القدوم بالطائرة بدلاً من قيادة السيارات، وبالتالي يقومون باستئجار السيارات من دبي. من جهته، قال زكريا محمود، مدير مكتب ستاندارد لتأجير السيارات، إن العام 2011 كان عودة لانتعاش القطاع، حيث شهدت عمليات تأجير السيارات زيادة نسبتها تصل إلى نحو 30%. وأضاف ان السائحين يمثلون حصة كبيرة من زبائن المكتب، لا سيما خلال فترات الأعياد والعطلات الرسمية في بلدانهم، مشيراً إلى أن التأجير ينشط بصورة كبيرة خلال فصل الشتاء مع توافد السائحين الأجانب إلى دبي.
وأشار إلى أن البريطانيين يمثلون حصة كبيرة من مستأجري السيارات في المدينة، بالإضافة إلى الفرنسيين، والروس، كما تزداد أعداد مواطني دول مجلس التعاون خلال فترة الصيف وأثناء زياراتهم لدبي.
وبحسب أحدث إحصائية لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، وصل عدد نزلاء المنشآت الفندقية في دبي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي إلى 6 ملايين و641 ألف نزيل بزيادة قدرها 11% على الفترة المقابلة من العام 2010 الذي بلغ فيه العدد 5 ملايين و991 ألفاً و660 نزيلاً. وتؤكد دبي بهذا أنها وجهة سياحية عالمية ومرغوبة يجد فيها السياح ما لا يجدونه في أي وجهة أخرى.
وبلغ إجمالي العائدات الفندقية خلال الأشهر التسعة الأولى 10 مليارات و964 مليوناً و559 ألف درهم بزيادة قدرها 19% على الفترة المقابلة من العام 2010 التي بلغت فيها العائدات 9 مليارات و236 مليوناً و29 ألف درهم.
وبلغ عدد الليالي السياحية (ليالي مبيت النُزلاء) خلال هذه الفترة 23 مليوناً و683 ألف نزيل بزيادة قدرها 26% على الفترة نفسها من العام 2010 التي بلغ فيها العدد 18 مليوناً و731 ألفاً و488 نزيلاً، وبلغ متوسط الإقامة في المنشآت الفندقية في دبي خلال الفترة المذكورة 3.6 ليال بزيادة قدرها 14% على الفترة نفسها من العام 2010 التي بلغ فيها متوسط الإقامة 3.1 ليال.
وبلغ متوسط إشغال الغرف الفندقية 72% بزيادة قدرها 5% على الفترة نفسها من العام 2010 الذي بلغ فيه المتوسط 67% وبلغ متوسط إشغال الشقق الفندقية 74% بزيادة قدرها 7% على الفترة نفسها من العام 2010 الذي بلغ فيه المتوسط 67%.
