تم ترشيح "صندوق الدفاع عن البيئة" كأحد المرشحين النهائيين عن فئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمنظمات غير الحكومية في جائزة زايد لطاقة المستقبل 2012. وتركز الدورة الرابعة من "جائزة زايد لطاقة المستقبل" التي تنعقد بتاريخ 17 يناير 2012 في أبوظبي، على إبراز ودعم المبادرات الإبداعية المهمة في مجالي الطاقة النظيفة والاستدامة. كما تعد هذه الجائزة الأكبر من نوعها على مستوى العالم، حيث لا تقتصر أهميتها على حجم تمويلها القياسي البالغ 4 ملايين دولار أميركي وحسب، بل من دورها في إبراز التأثير والدور الريادي والرؤية بعيدة الأمد وإبداعات القادة والمؤسسات من أصحاب الرؤى التقدمية. وتهدف الجائزة أيضاً إلى تعزيز المثل النبيلة التي غرسها الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كان يولي أهمية قصوى لحماية البيئة. وترمي "جائزة زايد لطاقة المستقبل" إلى اكتشاف وتحديد وإلهام أصحاب الإنجازات عبر عدد من القطاعات المختلفة وتشمل 3 فئات رئيسية هي أفضل إنجاز شخصي، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمنظمات غير الحكومية، والشركات الكبيرة. وقد سجلت دورة العام 2012 تسلم 425 طلباً للمشاركة من 71 دولة. وعقب عملية تقييم دقيقة شملت أربعة خطوات، تم في نوفمبر اختيار 13 ترشيحاً نهائياً من قبل لجنة الاختيار لجائزة زايد لطاقة المستقبل.

تعزيز كفاءة الطاقة

وبناء شراكات قوية ومؤثرة مع الشركات والحكومات يلعب دوراً محورياً في مكافحة التلوث البيئي وتعزيز كفاءة الطاقة، وذلك كما يتبين من خلال تجارب "صندوق الدفاع عن البيئة"، المنظمة غير الحكومية وغير الربحية التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها. فقد عمل الصندوق على مر السنين مع "مكدونالدز" من أجل إلغاء استخدام 300 مليون رطل من مواد التغليف واستطاعت الحصول على التزام من متاجر "وال مارت"، لخفض انبعاثات الكربون التي تتسبب بها أنشطتها بمقدار 20 مليون طن خلال خمس سنوات، في حين وافقت شركة الشحن "فيديكس" على استخدام شاحنات هجينة تعمل بالكهرباء واستطاعت توفير الوقود بمقدار الثلث، ما يقلل من تشكل الضباب الدخاني بنسبة 65%.

ومنذ تأسيسه عام 1967، التزم "صندوق الدفاع عن البيئة" بتبني نهجٍ يعتمد على السوق ويربط بين فرص الأعمال والفوائد البيئية. ويمتلك "صندوق الدفاع عن البيئة" رؤية بعيدة المدى تهدف إلى اعتماد العالم على الطاقة النظيفة، ويسعى الصندوق لبناء منصة توفر فرصاً متكافئة للجميع وتتيح المنافسة من أجل تحقيق وتجاوز الأهداف المحددة من خلال استخدام طاقة الرياح، والطاقة الشمسية، وحرارة باطن الأرض، وطاقة المدّ والجزر والأمواج، إضافة إلى الوقود السائل من الطحالب وغيرها من المصادر.

مبادرة وابتكار

وأكد فريد كروب، رئيس صندوق الدفاع عن البيئة، أن الجائزة تمثل مثالاً ساطعاً يذكّر الجميع بأن استدامة الطاقة هي مشكلة عالمية تتطلب المبادرة والابتكار. وتساعد الجائزة على إلهام وتحفيز المنظمات غير الحكومية، والشركات، والأفراد حول العالم لإبداع حلول عملية من شأنها أن تسرع عملية الانتقال إلى مستقبل يتمتع بالطاقة النظيفة.

وبدون شك، يسهم التكريم والسمعة الجيدة وتسليط الضوء على المرشحين النهائيين في تعزيز جهودهم لخلق شراكات جديدة حول العالم، فضلاً عن نشر الوعي بما نقوم به، ومن شأن ذلك أن يساعدنا على توسيع نطاق جهودنا في مجال الطاقة المتجددة. كما أن من المفيد والملهم بالنسبة إلى موظفينا أن يروا "صندوق الدفاع عن البيئة" يترشح للجائزة ويصل للمرحلة النهائية.

وقال كروب اسمح لي أن أقول إن الجائزة أصابت في توجهها بأن لا يقتصر التكريم على المفاهيم فحسب، وإنما كان التركيز على الحلول العملية التي تحقق نتائج ملموسة في الحاضر والمستقبل. وفي حين يعد الابتكار أمراً أساسياً، فإن توظيف هذا الابتكار في مكانه الصحيح يتطلب قيادة قوية ورؤية بعيدة المدى. إذ لا يمكن قياس نجاح أي ابتكار إلا من خلال تأثيره في سياسات الطاقة والمُخرجات البيئية.

لقد سمعنا عن هذه الجائزة المرموقة من خلال اهتمام وسائل الإعلام بالفائزين السابقين، ونحن فخورون للغاية بترشيحنا لها لهذا العام.