أكد جابر الجناحي، نائب الرئيس للاتصال المؤسسي، أن "اتصالات" ترصد 1% من إيراداتها السنوية لمصلحة "صندوق الاتصالات ونظم المعلومات" وهو ما عادل نحو مليار درهم بنهاية 2011. وأن حجم استثمارات الصندوق في عام 2011 بلغ نحو 92 مليون درهم، خصص 58 مليون درهم منها لقطاع التعليم و12 مليون درهم للإنفاق على المشروعات الناشئة، إضافة إلى استثمار نحو 22 مليون درهم في الأبحاث العلمية. كما خصص الصندوق ما قيمته 45 مليون درهم لتمويل أكثر من 30 مشروعاً تكنولوجيا خلال عامي 2011 و2012.

وقال إن الصندوق يعمل على توفير التمويل والخدمات الاستشارية للشركات والمؤسسات والأفراد بغرض تمكينهم جميعاً من إثراء رأس المال المعلوماتي الذي تتمتع به الإمارات عن طريق تشجيع الأبحاث العلمية والتطوير. كما يسعى إلى تقديم الدعم الفني والمالي اللازم للأفكار والمبادرات الخلاقة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بما يسهم في ترجمتها وتحويلها إلى منتج يصنع في الإمارات ويباع في جميع أنحاء العالم.

 

إدراك

من جانبها أدركت "اتصالات" ومنذ تأسيسها أهمية البحث والتطوير خاصة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات هذا القطاع الذي يعتمد تقدمه وتطوره على متابعة كل ما هو جديد ومتقدم. وتجلى اهتمام "اتصالات" بالتطوير في:

- الكليات العلمية المتخصصة: أدركت "اتصالات" أن تقدمها وتطورها يعتمد أساساً على كوادرها العاملة، من هنا فقد عملت على توفير العديد من الآليات الكفيلة بتنمية مهارات وكفاءات موظفيها بالشكل الذي يسهم بتحقيق أهدافها في التقدم والنمو.

من هنا فقد قامت في عام 1989 بتأسيس كلية "اتصالات الجامعية" المتخصصة بتدريس وتأهيل وتدريب الكفاءات، خاصة المواطنة منها، حيث شكلت هذه الكلية مصدراً مهماً للكفاءات الهندسية في مجال الاتصالات والأعمال ذات العلاقة، وبعد النجاحات الكبيرة التي حققتها هذه الكلية فقد تم إلحاقها بجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث، وقد خرجت الكلية قبل انضمامها للجامعة نحو 508 مهندساً وفنياً أسهموا في نهضة قطاع الاتصالات في الدولة.

وفي عام 2000 قامت "اتصالات" بإنشاء "أكاديمية اتصالات" لتكون مركزاً إقليمياً رائداً للحلول التدريبية والاستشارية في مجال الأعمال والتقنيات المتطورة وتطوير الموارد البشرية، حيث توفر دورات تدريبية احترافية في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والأعمال والمالية والجودة والموارد البشرية. كما تضم محفظة الدورات التدريبية المطروحة في الأكاديمية عدداً من البرامج والدورات المهنية المعتمدة عالمياً، إضافة إلى دورات احترافية تعتمد على التعليم العملي الذي يستند إلى متطلبات سوق العمل والتعليم الإلكتروني، إضافة إلى برامج تمزج بين أنماط مختلفة من التدريب.

وخلال العام الماضي2011 قامت "اتصالات" بتدريب ما يزيد على 1400 موظف في الأكاديمية، إضافة إلى 2325 موظفاً من خلال دورات متخصصة مختلفة داخل الدولة، و423 موظفاً تم تدريبهم في مراكز خارجية متخصصة.

- الابتعاث الخارجي: بهدف تعزيز الكفاءة العلمية والعملية لكادرها من الموظفين قامت "اتصالات" باعتماد سياسة الابتعاث الخارجي، وفي هذا السياق أتاحت المؤسسة لعدد من موظفيها فرصة المشاركة في برنامج قادة المستقبل المتخصص في تأهيل المواطنين لشغل المناصب العليا في المؤسسة، وخلال شهر نوفمبر من العام الماضي2011 أعلنت "اتصالات" حصول تسعة من موظفيها على درجة الماجستير في "إدارة القيادة الاستراتيجية" من جامعة في المملكة المتحدة، وحصول أربعة آخرين على درجة الدبلوم العالي، وذلك ضمن البرنامج نفسه.

في السياق ذاته، توفر "اتصالات" العديد من برامج التدريب منها؛ برنامج شهادة المعهد المعتمد لشؤون الأفراد والتنمية من جمهورية ايرلندا، حيث يعنى البرنامج بالقائمين على إدارة وتطوير العاملين وقيادة عملية تطوير وتعزيز الإجراءات المهنية في مجال إدارة وتطوير الموارد البشرية، وتخرج في هذا البرنامج 10 من الموظفين؛ وبرنامج شهادة المعايير الدولية للتقارير المالية لتدريب وتأهيل الموظفين على أسس المبادئ والمعايير التي تم تبنّيها من قبل مجلس معايير المحاسبة الدولية، وقد تخرج في هذا البرنامج 150 موظفاً، وبرنامج تدريب الإدارة المتوسطة وتخرج فيه أيضاً 145 موظفاً.

كما قامت "اتصالات" أيضاً، وبالتعاون مع العديد من المعاهد الدولية، بعقد بعض الدورات التي تتناول أساليب القيادة ومقوماتها، مثل كين بلانكارد في الولايات المتحدة وستيفين كوفي ولندن سكول اوف ايكونوميكس في بريطانيا.