بحث معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الإقتصاد أطر التعاون المشترك مع رودي كراتسا نائبة رئيس البرلمان الأوروبي، وذلك في مكتبه بدبي. وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز علاقات التعاون بين الإمارات ودول الاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات، ومناقشة مجمل القضايا الدولية والأحداث التي تشهدها الدول العربية وتداعيات الأزمة المالية العالمية على اقتصادات دول الاتحاد الأوروبي ودول المنطقة والسياسات التي تتخذها الدول لمواجهة آثار الأزمة. وفي بداية اللقاء أكد المنصوري حرص دولة الامارات على تعزيز أطر التعاون الاقتصادي مع دول الاتحاد الاوروبي من خلال استكشاف فرص التعاون في مجالات التجارة والاستثمار ومختلف القطاعات الحيوية.

تداعيات الأزمة الأوروبية

 

وتناول الطرفان تداعيات الأزمة المالية الأوروبية التي باتت تؤثر بقوة على الاقتصاديات العالمية، وفي هذا الإطار أكد معالي المنصوري حرص حكومة دولة الامارات على وضع الخطط الفعالة وبذل الجهود الكفيلة لتفادي تأثيرات هذه الأزمة مؤكداً قوة الاقتصاد الوطني ومرونته في التعامل مع مختلف المتغيرات الاقتصادية العالمية.

ومن جهتها أشادت نائبة رئيس البرلمان الأوروبي بالمكانة العالمية التي حققتها دولة الامارات على الساحتين الاقليمية والدولية حيث أصبحت وجهة استراتيجية وبوابة دخول رئيسية للدول الاوروبية وباقي دول العالم الى منطقة الشرق الأوسط. كما أثنت على قدرة الاقتصاد الاماراتي في التعامل بجدارة عالية مع مختلف المتغيرات العالمية نظراً لتنوعه وانفتاحه على العالم الى جانب الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به دولة الامارات.

 

علاقات استراتيجية

وأكد المنصوري أهمية بناء علاقات اقتصادية استراتيجية بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الاوروبي تحديداً في ظل الظروف الحالية حيث هناك العديد من الفرص الاقتصادية الجاذبة التي تشكل موضع اهتمام للدول الخليجية وبما ينعكس ايجاباً على أداء اقتصاديات الدول العربية. كما أكد أهمية قيام الاتحاد الأوروبي بتسريع توقيع اتفاقية منطقة التجارة الحرة، مع مجلس التعاون الخليجي بعد مضي 22 عاما على المفاوضات مشيراً الى أن الاتحاد الأوروبي سوف يكون المستفيد من هذه الاتفاقية، نظرا لوجود تكتلات اقتصادية مثل الصين واليابان والهند وأستراليا التي ترغب في توقيع اتفاقيات لإقامة مناطق للتجارة الحرة مع دول مجلس التعاون الخليجي.

 

مركز اقليمي

ولفت الى أن الامارات تعتبر مركزاً إقليمياً لكبرى شركات العالم وتمتلك قطاعات خدمية قوية، على رأسها السياحة والطيران وخدمات النقل والخدمات المالية وخدمات البناء والتشييد والاتصالات والخدمات اللوجستية بما يعزز موقعها على خارطة الاقتصاد العالمية كدولة اقتصادية مؤثرة في أي اتفاقية تجارة حرة مع أي دولة في العالم. كما جاءت الدولة في المركز 25 عالمياً في الواردات بقيمة بلغت 170 مليار دولار وبنسبة 1,1% من التجارة العالمية، فيما بلغت صادرات الإمارات من الخدمات 10 مليارات دولار، على رأسها خدمات الطيران والموانئ.

 

قضية الاغراق

وتناقش الطرفان حول قضية الاغراق وتأثيرها على أداء الاسواق حيث استعرض معالي المنصوري جهود وزارة الاقتصاد في هذا السياق من خلال الالتزام بقانون الاغراق الموحد لمكافحة الاغراق لدول مجلس التعاون وذلك تجنباً للاغراق وتعزيز الاداء الاقتصادي وحماية المنتجات الوطنية.

وفي ختام اللقاء اتفق الطرفان على ضرورة رفع وتيرة التنسيق والتعاون بين دولة الامارات ودول الاتحاد الاوروبي على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وتجدر الإشارة الى أن المجلس المشترك بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي اتفق عام 2010 على برنامج عمل مشترك للسنوات 2010-2013. ويتوخى هذا البرنامج زيادة التعاون في مجموعة من المجالات. وسيؤدي هذا البرنامج المشترك إلى مزيد من التعاون بين الكتلتين ، وستتم مراجعته في 2013 عند انتهائه.