أظهرت دراسة لـ «مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري» إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي والمنظمة لحدث مهرجان دبي للتسوق أمس حول فعاليات دورة العام 2011 من المهرجان أن عدد زوار الدورة الماضية من مهرجان دبي للتسوق بلغ حوالي 4 ملايين زائر، أنفقوا أكثر من 15 مليار درهم خلال 32 يوماً، بما يتضمن 5.9 مليارات درهم تم إنفاقها من قبل الزوار الإقليميين والدوليين و6.6 مليارات درهم أنفقها الزوار من سكان الإمارات الأخرى، بينما أنفق سكان دبي أكثر من 2.5 مليار خلال المهرجان.

وغطت الدراسة الاقتصادية الشاملة مهرجان دبي للتسوق بأسلوب علمي دقيق ومنهج جديد مختلف عن الأسلوب الذي كان متبعاً في الدورات السابقة؛ حيث استندت الدراسة على نتائج الأبحاث التي تم إجراؤها أثناء فعاليات المهرجان. وقامت بالدراسة شركة الأبحاث "يوغوف سراج" الدراسة بطلب من مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري، حيث استطلعت الشركة آراء 898 شخصاً من الزوار الدوليين و1981 من سكان الإمارات طيلة مدة المهرجان (20 يناير إلى 20 فبراير 2011).

وتم إعداد البحث لتحديد النتائج الرئيسية لإقامة المهرجان من حيث عادات الإنفاق ومدى اهتمام المشاركين بالفعاليات وجنسيات الزوار وآراء تجار التجزئة فيما يتعلق بهذا الحدث الذي اكتسب، منذ انطلاقته في العام 1996، مكانة مميزة بوصفه مهرجان التسوق المرتقب في المنطقة ومحط الاهتمام الدولي.

 

نجاح الإمارة

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، والرئيس الأعلى لـ"دبي العالمية": "تعتبر قطاعات السياحة والفعاليات وتجارة التجزئة من المقومات الرئيسية التي تشكل دليلاً واضحاً على نجاح اقتصاد إمارة دبي في تنمية القطاعات غير النفطية، حيث تتفاعل هذه القطاعات فيما بينها لتقدم المزيد من فرص العمل، مما يتيح للشركات وقطاع الأعمال تحقيق الازدهار والنمو".

وأضاف سموه: "لقد أصبحت الإمارة، بفضل الالتزام المستمر بتطوير البنى التحتية وتوفير بيئة عالمية رائدة لتجارة التجزئة، وجهة رئيسية تستقطب الشركات والزوار من مختلف أنحاء العالم. وبهذا يتضح أمامنا الدور المحوري الذي يلعبه قطاع المهرجانات والفعاليات في تعزيز الاقتصاد المحلي. أما مهرجان دبي للتسوق فيعكس قصة نجاح إمارة دبي، وقد شهد، منذ انطلاقته في العام 1996، نمواً ملفتاً ليصبح العلامة التجارية التي تحمل راية دبي عبر الحدود، فهو شهادة صادقة للقوة والإمكانات التي تنجم عن التعاون المستمر بين القطاعين العام والخاص في الإمارة واللذين يرتبطان بأهداف مشتركه بينهما".

وأكد سمو الشيخ أحمد: "سنواصل العمل الدؤوب لرعاية وتنمية قطاعي السياحة وتجارة التجزئة وتعزيز التنوع الذي من شأنه بث المزيد من القوة في اقتصاد الإمارة. وفي هذا الإطار، نحن ملتزمون بمواصلة تدعيم القطاعات التجارية والصناعية التقليدية، والعمل على إتاحة المزيد من الفرص للشركات، بما يتضمن شركات قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وذلك بغية تأمين البيئة المثلى لتنمية الأعمال".

 

الهند والمملكة المتحدة والسعودية

وبلغ عدد الزوار الذين تواصلوا فعلياً مع فعاليات المهرجان عام 2011 على مدى شهر كامل حوالي 3.98 ملايين شخص، حيث بلغ عدد الزوار الإقليميين والدوليين لدبي أثناء فترة المهرجان 884660 شخصاً أتت غالبيتهم العظمى من الهند والمملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية (11% و8% و8% على التوالي). وقد تم تأكيد تأثير المهرجان الإيجابي على قطاع التجزئة من خلال البيانات التي تم جمعها من تجار التجزئة المشاركين؛ وقد أشارت نسبة 60% منهم إلى أن الإقبال كان "يماثل" أو "أفضل من" الإقبال الذي شهدوه في دورة العام 2010.

 

تطوير الأداء

وبدورها قالت ليلى سهيل، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري: "تأتي هذه الدراسة في إطار التزام المؤسسة بتطوير أدائها ليتناسب مع متطلبات الجمهور المستهدف ومواكبة المتغيرات المحلية والإقليمية، حيث تحرص المؤسسة على الاستثمار سنوياً في العديد من الدراسات المماثلة لفعالياتها ومهرجاناتها بما يتناسب ودورها الرائد في مجال صناعة المهرجانات في المنطقة، والذي يصب في النهاية في مصلحة الحفاظ على ريادة دبي في مجال صناعة المهرجانات، خاصة وأن المؤسسة تشرف على إدارة وتطوير "جدول فعاليات دبي" الرسمي، والذي يعد المرجع الرسمي لكل الفعاليات التي تحتضنها الإمارة".

وأضافت سهيل: لعب مهرجان دبي للتسوق على مدى الأعوام الستة عشر الماضية دوراً مركزياً في ترسيخ مكانة دبي كوجهة عالمية رائدة لتجارة التجزئة، وأظهرت نتائج الدراسة الخاصة بدورة العام 2011 لتؤكد أهميته في دعم والدفع بنمونا الاقتصادي وتوفير فرص العمل الجديدة في قطاعي الفعاليات وتجارة التجزئة، وبالتزامن مع استعداداتنا الجارية لإطلاق مهرجان دبي للتسوق 2012، تأتي الدراسة لتثبت بأن المهرجان يساهم بشكل فعال في دعم اقتصاد دبي ويلعب دوراً محورياً في تعزيز حجم عائدات قطاعي التجزئة والضيافة في الإمارة، فالنجاح الذي حققته دورة العام 2011 يعكس تميزه ويشكل شهادة على أهميته الاقتصادية والاجتماعية".

 

حضور دولي

وحول الحضور الدولي الكبير في دورة العام الحالي من المهرجان، قالت سهيل: "يعتبر قطاع السياحة في دبي من أبرز المساهمين في تعزيز اقتصاد الدولة، حيث إن الإمارة تمتلك الكثير من المقومات التي تقدمها للزوار المحليين والإقليميين والدوليين، وبالمقابل، لا نوفر جهداً في تقديم تجربة ترفيهية قيمة لزوارنا سواء أكان ذلك أثناء فعاليات مهرجان دبي للتسوق أم على مدار العام". وأكد 84% من الزوار، أنه "لا تقتصر أهمية المهرجان على التسوق فقط"، حيث لبى مهرجان دبي للتسوق تطلعات الزوار متجاوزاً تجربة التسوق المعتادة ليقدم طيفاً واسعاً من نشاطات القيمة المضافة.