وقع مركز الإحصاء ـ أبوظبي أمس مذكرة تعاون مع الهيئة الاتحادية للجمارك، في إطار حرص الطرفين على تطبيق مبدأ الشراكة الاستراتيجية بين المؤسسات الحكومية، وبما يخدم السياسة الاقتصادية والجمركية والإحصائية للدولة.

 وتشكل المذكرة الإطار القانوني للتعاون المشترك بين الهيئة الاتحادية للجمارك ومركز الإحصاء ــ أبوظبي. وقع المذكرة في مقر مركز الإحصاء ــ أبوظبي بطي أحمد محمد بن بطي القبيسي مدير عام المركز، وخالد علي البستاني مدير عام الهيئة بالإنابة، بحضور عدد من المديرين التنفيذيين والمسؤولين من الجهتين.

وتهدف المذكرة إلى تسهيل وتنظيم عملية التنسيق والتعاون بين الطرفين بما يعزز من الجهود المبذولة لمعالجة القضايا الإحصائية المشتركة، وضمان جودة إحصاءات التجارة الخارجية واتساقها على المستويين المحلي والاتحادي، خاصة أن الحصول على إحصاءات دقيقة حول التجارة الخارجية على مستوى إمارات الدولة ليس بالأمر السهل، إذ إن نسبة كبيرة من التجارة الخارجية غير النفطية لإمارة أبوظبي تتم عبر موانئ ومنافذ الإمارات الأخرى.

 

رسم سياسات

وأشار مركز الإحصاء ــ أبوظبي والهيئة الاتحادية للجمارك إلى أن المذكرة تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك فيما بينهما في مجال التخطيط ورسم السياسات والاستراتيجيات والتشريعات المتعلقة بالمجالات الإحصائية والجمركية المشتركة، إضافة إلى تبادل المعلومات والإحصائيات وتنظيم الفعاليات والأنشطة. وتشمل مجالات التعاون بين الجانبين تبادل الخبرات والدراسات حول الاستراتيجيات والسياسات والخطط والتشريعات المتعلقة بالمجالات الإحصائية والجمركية، مع تبادل المعلومات والبيانات والإحصائيات ذات الاهتمام المشترك، وفقاً لما يتم الاتفاق عليه وفي إطار الإمكانيات المتاحة للطرفين، مع تأكيد أهمية تفعيل الربط الإلكتروني بين الطرفين كوسيلة لتبادل المعلومات والبيانات والإحصائيات وتحديد الحقول محل التبادل.

 

لجنة فنية

وأكد مركز الإحصاء ــ أبوظبي، والهيئة الاتحادية للجمارك أنه سيتم تشكيل لجنة فنية مشتركة تعمل على تطبيق بنود هذه المذكرة وتحديد آليات العمل وتعالج كل المسائل التي تنشأ عن تطبيق المذكرة مع عقد اجتماعات دورية بين ممثلي الطرفين، بهدف متابعة تنفيذ البرامج والأنشطة المتفق عليها، مع تأكيد التزام الطرفين بالمحافظة على سرية البيانات والمعلومات والوثائق والمستندات المتبادلة بينهما. وتوقع الجانبان أن يكون لتوقيع هذه المذكرة فائدة إيجابية كبيرة في مجال تعزيز إحصاءات التجارة الخارجية على مستوى الدولة.

وأكد خالد علي البستاني أهمية المذكرة في تعزيز التعاون وبناء قاعدة بيانات قوية على المستويين الاتحادي والمحلي، بما يخدم توجهات القيادة الرشيدة، ويدعم عملية اتخاذ القرار، لما فيه صالح الوطن والمواطن، إضافة إلى دعم مؤسسات الأعمال الحكومية والخاصة بالبيانات بشكل يؤدي إلى ترشيد قراراتها وتعظيم أرباحها.

وأشار إلى أن توقيع المذكرة يأتي في سياق استراتيجية الهيئة لتعزيز وتفعيل العلاقة مع الشركاء الاستراتيجيين، إيماناً منها بأهمية دورهم في تعزيز منظومة العمل الوطني لزيادة تنافسية الاقتصاد ورفع معدلات الشفافية في الأسواق، موضحاً أن أهمية مركز الإحصاء ــ أبوظبي تكمن في كونه الجهة المسؤولة والمتخصصة بتزويد الجهات الحكومية بأحدث وأدق الإحصاءات المحلية لإمارة أبوظبي، ما يضمن انسياب إحصاءات التجارة الخارجية على المستويين الاتحادي والمحلي بسهولة ودقة أكثر. وقال إن المذكرة تتيح للهيئة الاتحادية للجمارك الاستفادة من البيانات التي يقوم مركز الإحصاء ــ أبوظبي بجمعها بصورة منتظمة، وإعداد المؤشرات المستخلصة منها، متبعاً في ذلك المنهجيات والتصنيفات المعتمدة دولياً.

 

تدريب وتأهيل

ولفت إلى أن المذكرة تساهم في توفير الفرص المناسبة لتدريب وتأهيل الموظفين من الطرفين، وتنظيم الفعاليات المشتركة من ندوات ومؤتمرات وملتقيات وورش عمل ودورات تدريبية وغيرها، ولها علاقة بالقضايا والشؤون الاقتصادية والجمركية، وتبادل المعلومات والمطبوعات الاقتصادية والاجتماعية الصادرة عن الطرفين، بكل الوسائل المتاحة.

 

بيانات دقيقة

وقال بطي أحمد محمد بن بطي القبيسي إن المذكرة ستعزز من جهود الهيئة في توفير بيانات دقيقة حول تدفق السلع عبر المنافذ الجمركية، من خلال استخدام مختلف الأدوات الإحصائية، بما في ذلك البرمجيات وقواعد البيانات المتخصصة في المركز، مشيراً إلى أن الغرض من إنشاء مركز إحصاء أبوظبي هو إنتاج معلومات إحصائية تخدم خطط وبرامج الإمارة نحو التنمية المستدامة، بإشراف ودعم كاملين من المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.