يمتاز برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل، مبادرة التوعية من «معهد مصدر»، بأنه يشكل قاعدة دعم واسعة تضم مواطني دولة الإمارات وعدداً من مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة، كما يمتاز بكونه منتدى للتواصل الفعال والحوار بين الشباب والقادة العالميين في مجال الطاقة، إضافة إلى دوره في تعزيز المعرفة والمهارات القيادية. وفي ضوء ذلك، أصبح البرنامج أحد أهم المنابر الحيوية لتشجيع قادة الغد في دولة الإمارات.
ويلعب البرنامج دوراً أساسياً في تنمية الموارد البشرية بدولة الإمارات، في الوقت الذي يسهم فيه بتحقيق أهداف مبادرة مصدر من خلال تطوير الاقتصاد القائم على المعرفة على النحو الذي حددته رؤية أبوظبي 2030.
وساهم البرنامج طيلة 2011 في تقديم الدعم المستمر للشباب من ذوي المؤهلات، حيث تم إرسالهم للمشاركة في عدد من الفعاليات العالمية، وقدم دورات مهنية وأكاديمية حصرية محلياً وفي نخبة من الجامعات العالمية المرموقة، كما وفر البرنامج التوجيه والإرشاد من خلال تنظيم دورات تخصصية في الطاقة المتطورة والتكنولوجية المستدامة. وقد شكلت هذه المبادرات جزءاً من الخطة السنوية للبرنامج، وذلك بتحويل الأعضاء إلى مهنيين بارعين، مع العمل على توجيهم إلى المسار الصحيح نحو التنمية الشاملة.
فعاليات القمة العالمية
ومع إنهاء برنامج 2011 بنجاح، يتم العمل حالياً على إشراك أعضاء البرنامج في فعاليات القمة العالمية لطاقة المستقبل 2012 التي تنعقد في أبوظبي في الفترة من 16 ـ 19 يناير الجاري. ويعتبر برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل من أبرز مكونات مؤتمر القمة لهذا العام، وسيعمل البرنامج على الجمع بين قادة السياسة والأعمال، بالإضافة إلى المنظمات غير الحكومية. ومن خلال البرنامج، سيتسنى لطلاب الجامعات في الإمارات وخارجها، إلى جانب الموظفين الشباب في الشركات المحلية، حضور الندوات والمؤتمرات والمناظرات والمشاركة في الجلسات الحوارية المتخصصة ضمن فعاليات المؤتمر.
وشارك في برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل لعام 2011، ما مجموعه 150 طالباً وموظفاً شاباً تمت تسميتهم من قبل عمداء الكليات والمديرين التنفيذيين للشركات. وكان من بينهم 60 طالباً من مواطني دولة الإمارات من أبرز جامعات الدولة، إضافة إلى 20 موظفاً شاباً من شركات رائدة مثل طيران الاتحاد، وشركة بترول أبوظبي الوطنية، وهيئة مياه وكهرباء أبوظبي، ومؤسسة الإمارات، وشركة مبادلة للتنمية. كما قام البرنامج بزيادة المشاركة الدولية، وذلك بدعوة طلاب من جامعات عالمية مثل هارفرد، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، وجامعة ديوك، وجامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا.
التكنولوجيا والقيادة
وامتدت فعاليات البرنامج لما بعد الأيام الأربعة المخصصة له في القمة العالمية لطاقة المستقبل في أبوظبي، وأضحى برنامجاً يقام على مدار العام يتضمن ورشة عمل ليومين حول التكنولوجيا والقيادة والسياسة، فضلاً عن مسابقة لدراسات الحالة تم خلالها اختيار الفائزين للمشاركة في فعاليات المنتدى الأوروبي لطاقة المستقبل 2011 في جنيف. كما تم اختيار أربعة مشاركين من جامعة الإمارات للمشاركة في فعالية على مدار أسبوعين في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، بناء على المشاريع البحثية المبتكرة التي قاموا بتطويرها وعرضها خلال القمة العالمية لطاقة المستقبل 2011.
وشكلت زيارة جنيف في أكتوبر 2011 للمشاركة في المنتدى الأوروبي لطاقة المستقبل خطوة مهمة لأعضاء البرنامج الأربعة عشر، حيث أتاحت لهم فرصة الحضور والمشاركة في مجموعة مهمة من ورش العمل وجلسات الحوار، التي تناولت توجهات تطور التكنولوجيا النظيفة ومنتجاتها. وبالإضافة إلى ذلك، استفاد أعضاء البرنامج من الدورة الصيفية العملية التي استضافها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) في شهر يونيو، حيث اكتسبوا مهارات خبرات عملية عديدة، وأتاحت لهم التعرف على منهجيات وممارسات البحث الدولية.
دعم مستمر
وحظي البرنامج بدعم مستمر من العديد من الأفراد والمؤسسات، حيث قدم محمد بن كردوس العامري، وهو ناشط إماراتي في مجال العمل الخيري، منحة مالية بقيمة مليون درهم لدعم البرنامج. وبوحي من قيم ومبادئ المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، ساهم العامري بفعالية في مجال الدفاع عن قضايا التعليم في دولة الإمارات.
وهو يرى أن الشباب الإماراتيين اليوم لديهم فرص كبيرة لمواصلة دراساتهم العليا، بفضل وجود مؤسسات رفيعة المستوى في الإمارات. وبالنسبة للعامري، يعتبر برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل مبادرة فريدة من نوعها من حيث الريادة وخلق النموذج والقدوة والتعريف بالشباب الذين يرغبون بالمساهمة في المجال البيئي، وفي جهود التنمية في الدولة. وبالإضافة للدعم الكبير المقدم من قبل الحكومة وشركات القطاع الخاص، فإن دعماً فردياً كهذا يعد أمراً مهماً في تقديم المكونات الصحيحة للموظفين الشباب والطلاب الأعضاء في البرنامج.
برامج الاتصال
وتلعب برامج الاتصال دوراً مهماً في مواكبة جدول الفعاليات المكثف، فبالإضافة إلى نشرة نصف سنوية تبقي المشاركين على اطلاع على الإنجازات والمناسبات الخاصة، يفيد أعضاء البرنامج من مواقع التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» للاطلاع على أحدث التطورات الحاصلة على مختلف الصعد، إضافة إلى البقاء على تواصل دائم فيما بينهم، بما يضمن خلق شبكة قوية وفاعلة من القادة المستقبليين.
ويعمل برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل على بناء قادة الغد في مجالات الطاقة المتطورة والاستدامة، عبر تزويد الطلاب والمهنيين الشباب بالمهارات المناسبة. وكلنا ثقة بأن الخبرة التي اكتسبها هؤلاء الشباب الموهوبون ستساعدهم في التطور ليصبحوا قادة قادرين على دعم المساعي العالمية نحو الاستدامة والإسهام في بناء مجتمع قائم على المعرفة في المنطقة.
