كشفت شركة «إن. إف. تي» التي تعد الأولى في العالم في مجال الروافع البرجية والمصاعد ومقرها أبوظبي أنها تضع حاليا اللمسات الاخيرة على مشروع ضخم وحيوي جداً سيخدم المنطقة والعالم عبر إقامة أكبر مجمع للمعدات الثقيلة والخفيفة في العالم حيث تخطط لأن نجمع تحت سقف واحد أكبر عدد من الروافع البرجية الثابتة والمصاعد بالإضافة إلى الروافع المتحركة (موبايل كرين) وكافة آليات ومعدات البناء والانشاءات وآليات ومعدات الطرق بكافة أنواعها وقوتها ومواصفاتها ومصادرها.
وقال نبيل الزحلاوي الشريك ـ المدير في شركة «إن. إف. تي» الاماراتية إن جميع شركات المقاولات والإنشاءات بالعالم ستجد حاجتها ومتطلباتها من جميع أنواع المعدات الخفيفة والثقيلة الجديدة والمستعملة مع كافة لوازمها من قطع الغيار والصيانة والتشغيل، مشيرا إلى مناقشات مع المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة لتخصيص قطعة أرض بمساحة مليون متر مربع لإقامة هذا المجمع الضخم، حيث سيتم تشييد أكبر صالة عرض في العالم لهذه المعدات مع كافة الأقسام الملحقة بها كأقسام قطع الغيار وورش الصيانة والمخازن وكافة التسهيلات والمنافع من طرق ومباني خدمات مع مسجد يتسع لألف مصل ومواقف للسيارات ومدينة عمالية حديثة تسع 1500 موظف وعامل مع كافة انواع الملاعب والمنشآت الترفيهية والمطاعم وغير ذلك. ومن المتوقع أن يبدأ العمل بالمشروع فور استلام الارض ومن المتوقع ان يتم انجازه في حوالي خمس سنوات. والاستثمارات التقديرية للمشروع تصل إلى 100 مليون درهم.
11 معرضاً
وأشار الزحلاوي إلى المشاركة الناجحة في 11 معرضاً عالميا متخصصا في قطاع الانشاءات ومعدات وآليات البناء للاطلاع على أحدث تكنولوجيا الآليات والمعدات وتقنياتها وفرصة لتبادل المعلومات المتعلقة بمستقبل التجارة والصناعة بالمنطقة وحول العالم. وذكر ان شركة «إن. إف. تي» تبدي اهتماما كبيرا جداً بصناعة المعارض التي تتيح لها الاطلاع على اخر المستجدات والتطورات وذلك بسبب نشاطات الشركة المتطورة والمزدهرة كثيراً واعمالها المتشعبة حول العالم ولان هذه المعارض تتيح الفرصة للتعرف على أكبر المشروعات الطموحة في المنطقة وحول العالم في هذا المجال كون هذه المعارض هي الرئيسية والمتميزة جداً ولها حضورها الخاص.
وأوضح أن الشركة انتهزت هذه الأحداث لتعرض فيها أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا الروافع البرجية والمصاعد وصناعة معدات البناء. وتسعى الشركة من خلال هذه المشاركات إلى إقامة جسور من التعاون مع رواد هذه الصناعة والى توقيع عقود شراكة وتعاون استراتيجية مع عدد من الشركات العقارية والانشائية.
واعلن ان الشركة ستكون لها مشاركة كبيرة وفعالة في مختلف معارض البناء والانشاءات المقررة خلال العام 2012.
وأعلن الزحلاوي أن الشركة تتفاوض حالياً مع عدد من اكبر الشركات العاملة بالمنطقة والعالم لتوريد عدد كبير من الروافع العملاقة والمصاعد وسيعلن عن هذه العقود في حينه.
مبيعات
وقال إن الشركة حققت نتائج جيدة جداً حيث بلغت مبيعاتنا 450 مليون درهم، وذلك على الرغم من التراجع النسبي في الأسواق بالمقارنة مع أرقام السنوات الماضية بسبب الازمة المالية العالمية والمنافسة الشديدة في اسواق المنطقة والركود والترقب والقلق الذي ينتاب الاسواق والعالم بسبب الاثار المتبقية من الازمة المالية العالمية وتداعياتها بالاضافة الى ازمة الديون العالمية السيادية التي تشهدها منطقة اليورو وما يرافقها من ارتدادات سلبية على قطاعات الاستثمارات والانشاءات والعقارات والاعمال على كافة انحاء العالم بشكل عام.
توقعات
وحول الاوضاع الاقتصادية بالامارات وتوقعاته للعام الجديد قال ان الخطط السريعة والناجحة والناجعة جداً والفعالة والجهود التي بذلتها كافة الجهات المسؤولة والمعنية بالدولة كانت كفيلة بتفادي الازمة المالية التي شهدها العالم مؤخراً الامر الذي عزز قوة اقتصاد الامارات وزاد من مرونته وحيويته في التعامل مع كافة المتغيرات الاقتصادية التي شهدها ويشهدها العالم.
وقال ان اقتصاد الامارات علمياً ثاني اكبر اقتصاد بالمنطقة ومن اغنى دول العالم، حيث حقق قفزات نوعية غير مسبوقة خلال اربعة عقود من عمرها، وخرجت الدولة وبفضل الله من الازمة الاقتصادية العالمية الاخيرة اكثر قوة ورسوخاً رغم كل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة والعالم بأزمة الديون العالمية والسيادية ونستطيع القول ان اقتصاد الامارات اصبح قوة اقليمية حقيقية وحيوية ليست موضع نقاش ومما يساعد على ذلك سياسة التنويع الاقتصادية القائمة على بنية تحتية متطورة حيث شهد تراجع مساهمة قطاعي النفط والغاز في الناتج المحلي للدولة مع ارتفاع مساهمة باقي القطاعات عن طريق تفعيل القطاعات غير النفطية ورفع نسبة مساهمتها بالناتج المحلي، لان التنوع الاقتصادي يعطي استقراراً ويوفر وظائف للمواطنين وسيدفع عجلة النمو والازدهار بغض النظر عن اسعار النفط، ويضاف الى كل ذلك تبني الدولة لنماذج جديدة من بالتفكير المبدع مثل الاستدامة والتوجهات العامة في الشراكة ما بين القطاع العام والخاص.
وأوضح ان الامارات وجهة رئيسية لاستثمار في المنطقة الممتدة من شبه القارة الهندية وحتى أفريقيا بشمالها وشرقها ووسطها والشرق الاوسط عموماً، والامارات هي البوابة المهمة والرئيسية لكل اسواق المنطقة، داعيا الشركات العالمية الى اعتماد خطط لأسواقها المستقبلية لتكون الامارات منطقة استراتيجية لطرح اعمالها وبرامجها التسويقية والاستثمارية بعد الاضطرابات التي يشهدها الشرق الاوسط والتداعيات السلبية التي تواجهها منطقة اليورو والتي دفعت عدداً كبيراً من المستثمرين للبحث عن فرص استثمارية اكثر أماناً واستقراراً حيث تعد الامارات منطقة جذب مهمة تسعى من خلالها هذه الشركات الى تحقيق عوائد وأرباح أكبر.
واضاف الزحلاوي: ان قيام الجهات المعنية بالدولة باستكمال البنية القانونية لقطاع التجارة والمال والاعمال والسير بخطى حثيثة نحو اصدار تشريعات جديدة تعمل الدولة حالياً على سرعة اصدارها تشكل اضافة نوعية سيكون لها اثارها الايجابية على الاقتصاد بشكل عام وأهمها:
أولا: «قانون الشركات» الجديد الذي اقره مجلس الوزراء مؤخراً الذي سيمنح المستثمرين الاجانب المزيد من الثقة والامان كما انه سيعزز المرونة القائمة فعلياً وسيزيد المستثمرين اطمئناناً، كما سيسهل تأسيس الشركات كما سيشجع الاستثمارات الاجنبية الجديدة، وسيعمل على تشجيع الشركات العائلية على الاكتتابات العامة، ويضاف الى كل ذلك ان المؤسسين للشركات الجديدة لن يخافوا من فقدان الاغلبية من خلال السماح بطرح (30%) من اسهم الشركات للاكتتاب العام والابقاء على (70%) للمؤسسين الامر الذي سيعمل على تشجيع الشركات على التوجه نحو الاصدار العام وطرح أسهمها للاكتتاب العام ان كل ذلك سيكون له تداعيات وآثار إيجابية كبيرة وملموسة على اسواق المال بالدولة والاقتصاد بشكل عام.
ثانياً: قيام مصرف الامارات المركزي بإلزام جميع البنوك العاملة بالدولة وضع استراتيجية تمويل برؤية مستقبلية توفر التنويع الفاعل في الموارد، بالاضافة الى طلبه من المصارف اجراء اختبارات دورية لاخطار السوق والمؤسسات التي تتعامل معها وكل ذلك بالاضافة الى الاجراءات الاخرى التي اتخذها المصرف المركزي جنب البنوك والقطاع المصرفي في الدولة التداعيات السلبية للأزمة العالمية وآثارها السلبية على القطاعات الاقتصادية بالدولة كما عزز الثقة الكبيرة بقطاع المال والاعمال بالدولة.
ثالثاً: قيام مؤسسة لتسجيل رهن الاصول الرأسمالية التي يجري العمل على انشائها سينظم عملية الاقراض للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة سيكون له أثر جيد على تنشيط تلك القطاعات التي لها دور حيوي بالاقتصاد.
رابعاً: قانون الإفلاس الذي طرحت مسودته للخبراء والمعنيين لدراستها سيعمل على تعزيز قوة ومناعة ومرونة اقتصاد الدولة بما يواكب المتغيرات العالمية والاقليمية وبما يضمن النمو المستمر والمتوازن في القطاعات المختلفة للدولة وبما يعزز تنافسية الاقتصاد والانفتاح والتنوع وبما يضمن بيئة اعمال صحية ومناخا استثماريا جيدا ومنطقة جذب عالمية.
أسعار
واستبعد أي ارتفاعات بأسعار السلع والخدمات في الأسواق المحلية نتيجة لزيادة الرواتب كون ارتفاع الاسعار سيكون غير مبرر في الأساس وغير متوقع بسبب وفرة كافة أنواع السلع والمنتجات بالاسواق ولن يكون التجار قادرين على احداث اي تغيير فيها ولذلك فإن الآثار التضخمية مستبعدة ويضاف الى ذلك الاجراءات التي تتخذها وزارة الاقتصاد بحق الموردين والتجار الذي يتلاعبون بالاسعار ستحد من محاولات البعض رفع الاسعار.
