شهدت أسواق العملات في الدولة حركة متباينة في التداول بسبب عطل عيد الميلاد ورأس السنة، وانعكس تباين حجم التداول على أداء العملات العربية والأجنبية الرئيسية التي انخفضت بنسب متفاوتة.
وسجلت معظم العملات العربية انخفاضا وذلك مع ترقب المتداولين ظروف السوق التي ستؤول إليها الأحداث المتسارعة في المنطقة مع بداية العام القادم. حيث انخفض على التوالي الدينار الجزائري 0.60% مسجلاً 0.0486 درهم والدرهم المغربي 1.25% مسجلاً 0.4260 درهم والدينار العراقي 0.5% مسجلاً 0.0031 درهم والريال اليمني 0.4% مسجلاً 0.0168 درهم والليرة اللبنانية من دون انخفاض مسجلة 0.0024 درهم والدينار الأردني 0.22% مسجلاً 5.1661 درهم. في حين ارتفع الدينار الليبي من جديد بنسبة 3.10% مسجلاً 3.0196 دراهم والجنيه السوداني 0.4% مسجلاً 1.3756 درهم. وفيما سجلت الليرة السورية في أسواق الدولة 0.0731 درهم بانخفاض طفيف، ذكرت مصادر في مصرف سوريا المركزي أن وضع الليرة "جيد جداً" مع نهاية العام وسعر صرفها مستقر قياساً إلى ما تمر به البلاد حاليا، ونجحت البلاد في الحفاظ على هذا الاستقرار بعد إجراءات اتخذتها الحكومة السورية للحفاظ على احتياطي العملات والقطع الأجنبي لديها.
وازداد الأسبوع الماضي حجم تحويل الروبية الهندية في الدولة بعد انخفاض قيمة الروبية دون مستوياتها مقابل الدولار بحوالي 15% خلال الشهرين الماضيين، وذلك بسبب تزايد التشاؤم حول أداء الاقتصاد الهندي في العام القادم وعودة جزء كبير من الاستثمارات الأجنبية إلى القارة العجوز من جديد.
وفي تعليق لــ «البيان الاقتصادي» قال بهارات بوتاني رئيس مجلس العمل الهندي في دبي: "إن انخفاض الروبية بهذا الشكل ظاهرة مؤقتة وأن عودة العملة الهندية إلى مستوى 46 مقابل الدولار قد يتطلب بعض الوقت مشيراً إلى أن الاقتصاد الهندي واجه في السابق أوقاتا صعبة ولكنه على الرغم من ذلك فهو اليوم رابع أكبر اقتصاد في العالم." وأشار إلى أن توقع المحللين بشأن نمو الاقتصاد الهندي العام القادم هو 6.5% وهي نسبة جيدة بالنظر إلى ظروف الاقتصاد العالمي الراهنة. وأضاف بوتاني أن الروبية لم تكن العملة الوحيدة التي تأثرت من جراء الأزمة الحالية في أوروبا وعودة الاستثمارات من جديد إلى القارة العجوز، بل أن عملات الأسواق الناشئة ما عدا الصين انخفضت كذلك بنسب تتراوح من 6-16% منذ بداية العام 2011.
وعالمياً استمر الأداء القوي للدولار الأمريكي خصوصاً بعد إصدار الميزانية العمومية للبنك المركزي الأوروبي التي ارتفعت خلال الأسبوع الماضي إلى مستويات قياسية على ضوء إقراضها مزيداً من الأموال لبعض البنوك الأوروبية. وارتفع مؤشر الدولار أمام سلة من العملات الرئيسية بما فيها اليورو والجنيه الاسترليني والين الياباني إلى أعلى مستوى له الخميس عند 80.60 وأدنى مستوى عند 79.70.
واكتسب الدولار الأمريكي قوة كبيرة خلال الفترة الماضية على ضوء البيانات الأمريكية الجيدة بالإضافة إلى أن المستثمرين اعتبروا الدولار ملاذا آمنا في خضم القلق الذي ينتاب الكثير بخصوص مستقبل اقتصاد منطقة اليورو على إثر الضغوطات الكبيرة وتوسع المديونية في دول أوروبية عديدة.
