أثيرت الكثير من النقاشات مؤخراً حول دور وتأثير الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي وتوافر المكالمات الهاتفية متدنية التكلفة خلال احداث الربيع العربي التي اجتاحت عدداً من بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 وقال خبراء شركة «سيمانتك» للحلول الأمنية إن ثلاث قضايا آنية تسلطت عليها الأضواء والأنباء خلال عام 2011 - وهي البرمجيات الخبيثة النقالة، وأنشطة القرصنة المسيّسة، والربيع العربي - قد اجتمعت في تهديد جديد أطلقوا عليه اسم اندرويد ارسبام Android.Arspam. وبعد دراسة استقصائية مكثفة، رصد خبراء «سيمانتك» التهديد غير المسبوق الذي ينتشر عبر المنتديات الإنترنتية المهتمة بقضايا الشرق الأوسط، مستفيداً من الطبيعة المفتوحة لمنصة التشغيل «أندرويد» وأنشطة القرصنة المسيّسة.

وفي المجمل، لا تهدف أنشطة القرصنة المسيّسة إلى تحقيق عوائد مادية مثل بقية أنشطة القرصنة الإلكترونية الاعتيادية، بل إلى نشر رسالة معينة أو دعم حركة سياسية ما. ولكن قد يستغل بعضهم تعاطف كثيرين مع تلك الأنشطة وأهدافها لتحقيق مآرب أخرى، مثل استغلال موارد الآخرين دون موافقتهم.

وقال بولنت تيكسوز، كبير الاستراتيجيين الأمنيين للأسواق الناشئة في «سيمانتك»: من المؤكد أن منطقة الشرق الأوسط شهدت خلال عام 2011 زيادة مضطردة في أنشطة القرصنة المسيّسة والجريمة الإلكترونية، لا لأنها من الأسواق الناشئة التي تجذب المجرمين الإلكترونيين لإمكانية تحقيق عوائد مالية مجزية فحسب، بل أيضاً للانتشار الكبير لخدمة الإنترنت والهواتف الذكية، ما يجعلها هدفاً مغرياً لأنشطة القرصنة التي تستغل ذلك للوصول إلى نطاق عريض من المستخدمين. وبطبيعة الحال، فإن الربيع العربي من القضايا الراهنة التي تستأثر بمتابعة الكثيرين، ما يجعله محطّ اهتمام أنشطة القرصنة الإلكترونية التي يمكنها أن تحقق عائداً مجزياً من وراء ذلك".

وتابع قائلاً: "يأتي التهديد الجديد في إطار الزيادة المضطردة في أنشطة القرصنة المسيّسة. وتتيح تهديدات مثل Android.Arspam لأولئك الذين يشنون هجمات القرصنة المسيّسة والجريمة الإلكترونية ويستهدفون منطقة الشرق الأوسط فرصة اختبار وتطوير أساليبهم، ربما لشن هجمات أكثر شراسة ولمآرب غير معلنة. لذا، نحث الأفراد والمؤسسات، على السواء، على اتخاذ التدابير اللازمة لحماية أجهزتهم، لأننا نعتقد أن مثل هذه التهديدات تمهّد لتهديدات أكثر شراسة".