بلغ عدد المشروعات التطويرية لشركة "موانئ دبي العالمية" المشغل العالمي للموانئ والمحطات البحرية 6 مشروعات خلال العام 2011، حيث افتتحت الشركة 4 محطات جديدة، كما قامت بالتوسع في ميناءين على مدار العام.
وتنوعت المشروعات الجديدة بين عدد من المناطق المختلفة في العالم، حيث كان منها في قارة آسيا وأميركا الجنوبية وأفريقيا، وهي الأسواق الناشئة التي تقوم الشركة بالتركيز عليها.
مشروعات جديدة
وكان أول هذه المشروعات التطويرية هو تدشين الشركة لمحطة حاوياتها الجديدة في ميناء قاسم بالقرب من كراتشي في باكستان باستقبال أول عملائها في شهر يناير الماضي، حيث زاد افتتاح المحطة الجديدة التوسع الرئيسي لموانئ دبي العالميةكراتشي، من الطاقة الاستيعابية لميناء قاسم من 900 الف حاوية نمطية إلى 1,2 مليون حاوية نمطية (قياس 20 قدماً)، وبه تكتمل المرحلة الأولى من مشروع تطوير الميناء الذي يمتد على ثلاث مراحل ويعتبر الاستثمار الاكبر في قطاع الموانئ الباكستاني.
وتعد «موانئ دبي العالمية كراتشي» أول محطة حاويات دولية مخصصة في باكستان توفر خدمات لخطوط الشحن الرئيسية والمستوردين والمصدرين. ويشكل موقعها المثالي خارج مدينة كراتشي بوابة عبور إلى الداخل الباكستاني وأفغانستان، ويتيح وسائل ربط سريعة ومتعددة، كما يقلل من الحاجة إلى عبور الحاويات عبر المدينة.
وتضم المحطة الجديدة المشيدة على أرض مستصلحة تبلغ مساحتها 13 هكتاراً، رصيفاً بطول 670 متراً، وثلاث رافعات جسرية قادرة على مناولة السفن التي تبلغ طاقتها حوالي 6700 وحدة نمطية، و6 رافعات جسرية بإطارات مطاطية.
وجاء ثاني مشروعات الشركة التطويرية في باكستان أيضاً، حيث افتتحت الشركة محطة "موانئ دبي العالمية لاهور" في شهر فبراير الماضي، والتي تعد أول مشروع مشترك لوزارة السكك الحديدية مع القطاع الخاص، وتخدم منطقة ساهيوال، أكبر الأسواق النائية في لاهور، وترتبط بشكل مباشر عبر سكة حديد بمحطة حاويات ميناء قاسم الدولية.
وافتتحت الشركة خلال شهر فبراير الماضي أيضاً محطة فالاربادام البحرية بتكلفة إجمالية تصل إلى 600 مليون دولار أميركي، وهي أول مركز متخصص في إعادة الشحن البحري على مستوى الهند في احتفال حضره كبار المسؤولين في موانئ دبي العالمية وأكثر من 5 آلاف مدعو من العملاء والمسؤولين وكبار الشخصيات.
ويتم تطوير موانئ دبي العالمية-كوتشين على ثلاث مراحل، بحيث تتيح المرحلة الأولى، التي تضم رصيفاً بطول يزيد على 600 متر وغاطس بعمق 14,5 مترا، مناولة عدد من أكبر سفن الحاويات في العالم التي تتميز بطاقة 10 آلاف حاوية نمطية (قياس 20 قدماً).
كما تصل طاقة المحطة في المرحلة الأولى إلى مليون حاوية نمطية سنوياً مع إمكانية زيادتها إلى 1,5 مليون حاوية نمطية في المرحلة الثانية تماشيا مع الطلب في السوق، وحوالي 4 ملايين حاوية سنوياً بعد دخول المحطة مرحلة التشغيل الكامل.
وفي شهر مارس الماضي، افتتحت موانئ دبي العالمية محطة «كوينكيلا مارتن» في العاصمة الأرجنتينية بيونس آيريس، حيث تعدّ المحطة الجديدة، التي قامت «موانئ دبي العالمية» بتطويرها وتتولى تشغيلها، أكبر وأحدث محطة رحلات بحرية في أميركا الجنوبية بطاقة استيعابية تصل إلى 600 ألف مسافر سنوياً.
وتقع محطة «كوينكيلا مارتن» للرحلات البحرية ضمن محطة موانئ دبي العالمية «تيرميناليس ريو دي لا بلاتا»، وتمتد على مساحة 12،300 متر مربع، فيما تبلغ طاقتها الاستيعابية 600 ألف مسافر سنوياً . وتتميز المحطّة برصيف طويل يمكنه استقبال أربع سفن كبيرة بطول 300 متر في آن. وفي الموسم الماضي، رست 135 سفينة رحلات في المحطة نقلت أكثر من 365 ألف سائح، وهو رقم قياسي جديد لبيونس آيريس .
وافتتحت موانئ دبي العالمية المرحــلة الثانيــة من ميناء كاوسيدو بجمهورية الدومينيكان، حيث وصل إجمالي حجم تكلفة المرحلة الثانية من الميناء إلى أكثر من 184 مليون درهم.
وتشمل المرحلة الثانية التي تم افتتاحها في الميناء زيادة طول الرصيف المخصص لرسو السفن بنحو 300 متر، وهو ما أدى إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للميناء من ناحية مناولة الحاويات بنسبة كبيرة تصل إلى 25٪.
وشملت المرحلة الثانية الغاطس الذي يصل طوله إلى 12,5 مترا، وإضافة رافعتين متحركتين على رصيف الميناء، و6 رافعات ثابتة، بالإضافة إلى معدات المساعدة الأخرى لعمليات مناولة الحاويات.
وكانت محطة حاويات كاوسيدو قد استقبلت 1300 سفينة شحن خلال العام 2010، حيث ناولت عددا من الحاويات يصل إلى أكثر من مليون حاوية.
وافتتحت موانئ دبي العالمية مؤخراً محطة «تيرمينال أكونتينير» الجديدة في ميناء دكار، بعد تطويرها وزيادة سعتها التشغيلية.
وأدت عمليات التوسعة والتحديث التي نفذتها موانئ دبي العالمية-دكار بموجب اتفاقية امتياز تم توقيعها عام 2007، إلى زيادة سعة المحطة من 300 ألف حاوية نمطية (قياس 20 قدماً) إلى أكثر من 600 ألف حاوية نمطية حاليا.
وكانت موانئ دبي العالمية قد أعلنت عن توسعة محفظة أعمالها في أميركا الجنوبية لتضم «سورينام» على ساحل الشمال الشرقي للقارة عن طريق الاستحواذ على حصة مسيطرة في كل من «إنتغرا بورت سيرفسز» (آي بي اس)، الشركة التي تملك حق امتياز محطة حاويات وبضائع سائبة في ميناء «نيوي هيفين» في «باراماريبو» عاصمة «سورينام»، وشركة «سورينام بورت سيرفسز» (اس بس اس) التي تملك مرفقاً خاصاً للبضائع السائبة باتجاه أعلى النهر في «باراماريبو».
وتقوم محطة «نيوي هيفين » بشكل رئيسي بمناولة البضائع المتجهة من بلد المنشأ الى المقصد في سورينام، وتبلغ طاقة المحطة أكثر من 100 ألف حاوية نمطية سنوياً مع إمكانية مضاعفتها لتلبية الطلب في السوق حيث ستزيد أحجام المناولة مستقبلاً في ضوء نمو الاقتصاد المحلي وتطوير شبكة الطرق التي تربط بين المحطة و«غويانا الفرنسية» ومناطق التنقيب البحرية عن النفط .
وحصلت أي بي اس أكبر مشغلي المحطات في الميناء، في إبريل عام ،2010 على حق امتياز إدارة وتشغيل «نيوي هيفين » لمدة 15 عاماً مع خيار التمديد ل15 عاماً إضافية.
وتتولى الآن موانئ دبي العالمية، بموجب الاتفاق، تقديم الخدمات الإدارية في المحطتين . ومن المتوقع إتمام الصفقة التي لم يتم الإفصاح عن قيمتها، في الربع الثالث من العام الجاري.
نمو المناولة
وبحسب آخر إعلان للشركة عقب انتهاء الربع الثالث، شهدت عمليات مناولة الحاويات في المحطات البحرية التي تديرها موانئ دبي العالمية نمواً بنسبة 11% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2011، ليصل إجمالي حجم المناولة خلال هذه الفترة إلى 40.6 مليون حاوية نمطية، مقابل 36.5 مليون حاوية نمطية تمت مناولتها خلال الفترة المماثلة من العام 2010.
ووصل متوسط نسبة الإشغال في المحطات البحرية التي تديرها الشركة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2011 إلى نحو 80%، كما استمرت الشركة في التركيز على مناولة الحاويات، حيث شكلت مناولات الحاويات أكثر من 85% من إجمالي عمليات الشركة خلال تلك الفترة.
وكشفت النتائج التشغيلية التي تم الإعلان عنها أن الشركة قامت خلال الربع الثالث من العام الجاري بمناولة 14,4 مليون حاوية نمطية (قياس 20 قدماً) بزيادة نسبتها 10%، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
وأرجعت الشركة الزيادة المستمرة في نمو أحجام المناولة إلى النمو القوي الذي سجلته محطات الشركة في مناطق آسيا والمحيط الهادي والإمارات وأفريقيا والأميركتين، إضافة إلى الأحجام الجديدة من محطة سورينام التي استحوذت عليها الشركة مؤخراً، وتوسعة الطاقة الاستيعابية في محطتي كالاو في البيرو وتشنغداو في الصين.
وقامت المحطات الموحدة للشركة بمناولة 20,5 مليون حاوية نمطية في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، حيث أسهمت مناطق الإمارات وأفريقيا والأميركتين بشكل أساسي في زيادة نسبة النمو في محفظة الاعمال الموحدة للشركة.
التوقعات الإيجابية
وقال محمد شرف، المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية إنه على الرغم من حالة عدم اليقين التي يمر بها الاقتصاد العالمي، فإن شركة موانئ دبي العالمية استمرت في تحقيق أداء جيد خلال التسعة أشهر الماضية من العام الحالي.
وتابع «في الوقت الذي تراوحت فيه نسب نمو مناولة الحاويات في قطاع الشحن البحري العالمي بين 6% و7% خلال التسعة اشهر الأولى من العام الحالي، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي» .
وتوقع شرف أن تحقق موانئ دبي العالمية أرباحاً سنوية قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك تتماشى مع التوقعات الإيجابية السابقة، خاصة أن أحجام المناولة عادة ما تشهد نمواً ملحوظاً خلال النصف الثاني من كل عام مقارنة بالنصف الأول.
نتائج قوية
وبحسب ما أعلنت عنه الشركة خلال النصف الأول من العام 2011، حققت موانئ دبي العالمية صافي أرباح بلغ 281 مليون دولار بعد اقتطاع الضرائب وقبل البنود المتوجب الإفصاح عنها بشكل منفصل، وذلك بنمو نسبته 36% مقارنة مع النصف الأول من العام 2010.
فيما وصلت الأرباح نصف السنوية للشركة بعد البنود المتوجب الإفصاح عنها بشكل منفصل إلى 741 مليون دولار، حيث شملت تلك البنود العائد الكبير ولمرة واحدة فقط من تحويل 75% من أسهم موانئ دبي العالمية- أستراليا إلى سيولة نقدية.
وأرجع محمد شرف نمو الأرباح الذي حققته الشركة خلال النصف الأول، إلى الزيادة الملحوظة في أحجام المناولة بالمحطات التي تديرها الشركة عالميا، بالإضافة إلى التركيز المستمر على إدارة النفقات وتحسين آداء وفعاليات المحطات التي تديرها الشركة.
مشيرا إلى أن ذلك أدى إلى تحقيق أرباح بلغت 645 مليون دولار قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك، كما أدى إلى تحسن هوامش الأرباح بنسبة فاقت التوقعات لتصل إلى 42.9% قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك.
وأكد شرف على قوة الموقف المالي لموانئ دبي العالمية، حيث وصل إجمالي السيولة النقدية التي تمتلكها الشركة إلى 4 مليارات دولار وهو ما يمكن الشركة من سداد التزامها الأول الذي يستحق في شهر أكتوبر 2012 وتصل إجمالي قيمته إلى 3 مليارات دولار، لافتا إلى أن الشركة لا تحتاج أية سيولة إضافية في الوقت الحالي، لكنها تدرس دائما استخدام أدوات التمويل في حال توفرها بتكلفة مناسبة.
وقال إنه لا يوجد تأثير سلبي يذكر على موانئ دبي العالمية بالنسبة للتقلبات الاقتصادية التي تشهدها الاقتصادات الكبرى في العالم لا سيما في منطقة اليورو، إذ أن أكثر من 75% من أعمال الشركة تتم في الأسواق الناشئة، والتي لم تتأثر بشكل كبير بتداعيات الأزمة المالية العالمية والمتغيرات الحالية في اقتصاديات منطقة اليورو.
وأوضح أن الخطط التوسعية التي تتبناها موانئ دبي العالمية أسهمت في زيادة إجمالي الطاقة الاستيعابية للشركة بنحو مليون حاوية خلال العام 2011، كما أنها سوف ترفع إجمالي الطاقة الاستيعابية بنحو 1.5 مليون حاوية خلال العام 2012، وهو ما يسهم بشكل كبير في تعويض الطاقة الاستيعابية التي تناقصت بعد إنجاز صفقة استراليا.
وأكد شرف على اهتمام موانئ دبي العالمية بالدخول إلى الأسواق الأميركية، لافتا إلى أن الشركة سوف تتخذ تلك الخطوة على الفور في حال توافرت الفرص المجدية والتي تسهم في رفع عائدات الشركة.
ولفت إلى أن موانئ دبي العالمية لا تتوقع تأثر النتائج المقبلة بصفقة استراليا إذ أن مساهمة الوحدة الاسترالية في إيرادات الشركة كانت بسيطة مقارنة مع باقي اعمال الشركة في الأسواق الناشئة.
وأوضح أن مجلس إدارة الشركة يتولى تحديد أولويات تنفيذ التوسعات بحسب حجم الطلب الحالي والمتوقع في كل محطة بحرية لافتا الى ان البدء في لندن جيت واي سيتم فور الحصول على التمويلات المالية اللازمة.
نمو مناولة الحاويات في الإمارات 11٪
وعلى صعيد موانئ دبي العالمية الإمارات، حققت المنطقة نتائجاً جيدة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2011، حيث وصل إجمالي عدد الحاويات التي تمت مناولتها محلياً خلال الأشهر التسعة الأولى من 2011 إلى 9.5 مليون حاوية نمطية بنمو 11٪ مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.
وأعلنت موانئ دبي العالمية الإمارات خلال العام 2011 عن خطة توسعة كبرى تشمل كل من ميناء جبل علي وميناء الحمرية وميناء راشد للركاب، في سعي الشركة لتطوير الموانئ التي تديرها في دبي.
وكشف محمد المعلم، نائب الرئيس الأول ومدير عام موانئ دبي العالمية - الإمارات خلال شهر سبتمبر المنصرم عن إطلاق مشروع لتوسعة محطة الحاويات رقم 2 بميناء جبل علي، والتي بموجبها سيتم رفع الطاقة الاستيعابية للمحطة بنحو مليون حاوية نمطية.
وقال المعلم إن إجمالي الطاقة الاستيعابية للمحطة 2 من شأنه أن يصل إلى 6 ملايين حاوية نمطية بعد إتمام التوسعة الجديدة، بدلا من 5 ملايين حاوية نمطية في الوقت الحالي، لافتا إلى أن التوسعة الجديدة من شأنها أن ترفع إجمالي الطاقة الاستيعابية لميناء جبل علي إلى نحو 15 مليون حاوية نمطية بدلا من 14 مليون حاوية في الوقت الحالي.
وأضاف أن العمل قد بدأ بالفعل في مشروع التوسعة الجديد والذي سينتهي بنهاية العام المقبل 2012، حيث تمكن تلك التوسعة ميناء جبل علي من مناولة 6 بواخر عملاقة تتسع الواحدة منها لنحو 15 ألف حاوية نمطية في الوقت ذاته، مشيرا إلى أن التوسعة الجديدة تشمل إضافة نحو 400 متر إلى رصيف المحطة ليصل إجمالي طول الرصيف إلى 3 آلاف متر، في ما يصل عمق غاطس الرصيف إلى نحو 17 مترا وهو ما يمكن المحطة من مناولة أضخم البواخر عالميا.


