قال الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، إن العقد الموحد للسيارات سيتم تطبيقه على مستوى 356 وكالة للسيارات بدءاً من يوم الأحد المقبل، مشيراً إلى أن هذه الوكالات هي كل الوكالات المقيدة لدى وزارة الاقتصاد.
وأضاف أمس على هامش اجتماع لجنة وكالات السيارات في مقر شركة النابودة التي تعتبر من أولى الشركات التي تطبق بنود العقد، أن لجنة الوكالات التي تم إنشاؤها من قبل جهاز حماية المستهلك ساندت بشكل كبير عملية إطلاق العقد الموحد للسيارات، لافتاً إلى أن العقود قد تختلف في شكلها وصياغتها من وكالة سيارات لأخرى، لكن المحتوى الأساسي للعقود من شأنه أن يكون موحداً.
وأشار إلى أن العقد الموحد يهدف لعدة أمور أساسية، أهمها خلق نوع من الوضوح والشفافية بين المستهلك والبائع أو الوكالة المسؤولة عن البيع والصيانة وقطع الغيار، بالإضافة إلى حفظ حق كل من المستهلك والتاجر، وتعزيز تواصل المستهلك مع الجهات الرقابية، مؤكداً أن العقود من شأنها أن تدفع وكالات السيارات لرفع مستوى خدمات ما بعد البيع التي يتم تقديمها.
وأوضح أن جهاز حماية المستهلك قام قبل إصدار قانون العقد الموحد باستطلاع آراء المستهلكين في دولة الإمارات، بالإضافة إلى الجلوس في عدد من الاجتماعات مع ممثلي وكالات السيارات بغرض الخروج بنسخة مكتملة من العقد الموحد، حيث قدمت وزارة الاقتصاد النسخة الأساسية من العقد، في ما قدمت الوكالات عدداً من التعديلات التي تم أخذها بعين الاعتبار قبل الخروج بالنسخة النهائية من العقد. ولفت إلى أن إدارة حماية المستهلك من شأنها أن تقوم بعدد من الزيارات الميدانية التفتيشية لوكالات السيارات بالتعاون مع الدوائر الحكومية المحلية في الدولة.
حيث تهدف هذه الزيارات إلى مراقبة محتوى العقود التي تقوم الوكالات بإبرامها مع المستهلكين، مشيرا إلى أن وزارة الاقتصاد من شأنها أن تكون مرجع المستهلكين في حال كانت هناك شكوى من قبلهم. وأكد أن العقد الموحد من شأنه أن يخفض عدد شكاوى المستهلكين بنسبة كبيرة تصل إلى 30% خلال العام المقبل 2012 مقارنة بالعام الجاري، مشيرا إلى أن إدارة حماية المستهلك من شأنها أن تعمل على تطبيق عقد موحد لبائعي السيارات المستعملة خلال العام المقبل 2012.
وأشار النعيمي إلى أن مركز الاتصال بجهاز حماية المستهلك تلقى نحو 7 آلاف شكوى مختلفة خلال العام الماضي 2011.
وينص القانون على أنه يحق للمستهلك الخيار إما باستبدال السيارة في حالة توافرها بواحدة مشابهة لها أو التعويض عن ثمنها مع الأخذ بعين الاعتبار الاستهلاك والاستخدام والحالة، وفي حال اكتشاف عيب جسيم في السيارة خلال فترة الضمان، فإنه يتعين على البائع إصلاح هذا العيب أولا، وفي حال تكرار حصول نفس العيب 3 مرات خلال فترة 6 أشهر مع عدم تمكن البائع من إصلاحه، فإنه يحق للمستهلك المطالبة إما باستبدال أو استرداد ثمن السيارة مع مراعاة الاستخدام العادل للسيارة وحالتها واستهلاكها.
وسيتم فرض غرامة تتراوح بين 10 آلاف درهم و 200 ألف درهم على كل مزود يمتنع عن استبدال أو إصلاح أي خلل في حالة اكتشافه، كما أنه لا يمكن للوكيل الآن استخدام عبارة "البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل" إذ إنه يجب على الوكيل توفير بديل للمركبة أو ردها في حالة اكتشاف أي خلل واضح فيها ولم يتم إصلاحه لمدة 3 مرات خلال 6 أشهر.
ويعطي القانون الجديد المستهلك الحق في الحصول على فاتورة مؤرخة بتاريخ الشراء من المورد تحدد نوع وسعر المنتج وأية بيانات أخرى تحددها اللائحة، كما يطلب من وكيل السيارات عرض الأسعار بطريقة مرئية أو الاعلان بشكل بارز واضح في مكان عرض المنتج، بالإضافة إلى أنه يتعين على وكلاء السيارات الالتزام بتوفير قطع الغيار لمدة 5 سنوات من تاريخ تسجيل المركبة الأول والالتزام بالضمانات المعلن عنها أو المتفق عليها مع المستهلك.
ويلزم القانون الجديد الموردين بمطابقة السلعة أو الخدمة التي تزود بها المستهلك للمواصفات القياسية المعتمدة المعلن عنها، فضلا عن التقيد بالشروط المتعلقة بالصحة العامة والسلامة، كما يلزم الوكيل باستبدال أي قطعة غيار تتعطل نتيجة عيب مصنعي مجاناً خلال فترة 6 أشهر من تاريخ شراء السيارة.
وبحسب القانون، يلتزم وكيل السيارات بتأمين وجود خدمات ما بعد البيع، بما في ذلك توفير قطع الغيار والصيانة للسلع المعمرة لفترة لا تقل عن 5 سنوات من تاريخ تسجيل السيارة الأول، كما يلتزم مزود الخدمة بضمان الخدمة التي قام بها خلال فترة زمنية تتناسب مع طبيعة هذه الخدمة، وإلا التزم بإعادة المبلغ الذي دفعه متلقي الخدمة أو بأداء الخدمة ثانية على الوجه الصحيح.
