توقع الدكتور علي إبراهيم الحوسني الوكيل المساعد لشؤون الملكية الفكرية في وزارة الاقتصاد إقرار مشروع قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال الربع الأول من العام المقبل.
مؤكدا أن وزارة العدل ستقوم برفع مشروع القانون إلى اللجنة الوزارية للتشريعات لمناقشته الشهر المقبل. وشدد في تصريحات للصحافيين أول من أمس على هامش فعاليات افتتاح المعرض الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة "مشاريع إماراتية 2011" الذي يقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض على مدار أربعة أيام ويختتم أعماله الجمعة، شدد على الأهمية الكبيرة للقانون الجديد في دفع عجلة الاقتصاد الوطني ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة للمواطنين في الدولة.
وأعرب عن سعادته بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة المتواجدة في المعرض، مشيرا إلى أن تنوع وتميز هذه المشاريع يؤكد الحاجة الملحة والماسة لدعمها خاصة أنها تشكل مصدر دخل جيد لأسر مواطنة كثيرة، كما أنها تشجع المنتجات المصنوعة في الإمارات "صنع في الإمارات" وتؤكد قدرتها على المنافسة المحلية والدولية لذا يجب دعمها.
آليات للدعم
ونوه إلى أن وزارة الاقتصاد تدرس في الوقت الراهن آليات جديدة لدعم تصدير وتسويق منتجات المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى خارج الدولة، لافتا إلى أن إستراتيجية الوزارة لدعم هذه المشاريع ستكون شاملة بحيث تتضمن أساليب وآليات حقيقية لدعم هذه المعروضات محليا وعالميا.
وأوضح أن إستراتيجية الوزارة تقوم على عدم توجيه منتجات المشاريع الصغيرة والمتوسطة للاستهلاك المحلي فقط لافتا إلى ضرورة اختراق هذه المنتجات للأسواق الخليجية والعالمية.
وقال ان مشروع قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة مازال في وزارة العدل لإجراء التعديلات النهائية عليه، ومن المقرر عرضه على اللجنة الوزارية للتشريعات الشهر المقبل متوقعا صدور القانون خلال الربع الأول من العام المقبل ومشددا على ان وزارة الاقتصاد مهتمة بهذا القانون بشكل كبير خاصة أن هناك اهتماما غير مسبوق من الحكومة الاتحادية بدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وإيجاد كافة الحلول للمشكلات التي تواجهها.
ونوه إلى أن القانون الجديد يشتمل على مواد عديدة تؤكد دعم الحكومة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة خاصة على مستوى تسويقها. وقال: القانون يشجع الجهات الحكومية في الدولة على شراء منتجات هذه المشاريع وستكون هناك نسبة معينة لهذا الشراء بغرض دعم المشاريع لكن هذه النسبة مازالت محل نقاش اليوم وبكل تأكيد سيكون هناك دعم كبير لهذه المشاريع سواء في عمليات تمويلها أو تسويقها.
65 مؤسسة وطنية
ويشارك في المعرض نحو 65 مؤسسة وطنية متخصصة في المشاريع الصغيرة والمتوسطة يجمعها أنها مشاريع إماراتية خاصة. ويستهدف المعرض إفساح المجال أمام الشباب الإماراتي من كافة إمارات الدولة للمشاركة في المعرض واكتساب فرص ثمينة لترويج منتجاتهم وبيعها وتسويقها بشكل أفضل.
كما يشارك في المعرض أصحاب مشاريع تابعون لصندوق خليفة لتطوير المشاريع (أبوظبي) وبرنامج سعود بن صقر القاسمي لدعم مشاريع الشباب (رأس الخيمة) ومنتدى رواد الأعمال (دبي). وتتنوع المشاريع المشاركة في المعرض حيث غطت أنشطة عديدة منها الخدمات السياحية وخدمات السيارات وأعمال الديكور بالإضافة إلى العديد من المنتجات الخاصة بالنساء مثل العبايات.
كما يحظى المعرض بمشاركات مؤسسات مالية مثل بنك الاتحاد الوطني وبنك الخليج الأول ويقدم موظفو البنكين خلال المعرض حلولا تمويلية للمشاريع الصغيرة سواء لتأسيس مشروع جديد أو تطوير مشروع قائم. كما تشارك بعض الجهات الرسمية المعنية بدعم برامج المشاريع الصغيرة والمتوسطة مثل مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية. وتوقعت الشركة المنظمة للمعرض إقبالا كبيرا من الجمهور على المعرض بسبب تميز معروضاته.
مصنع
وشارك في المعرض مصنع لإنتاج المنظفات تديره المواطنة الدكتورة منال المنصوري في المنطقة الصناعية في إمارة الشارقة وهو مصنع "بيور إكسترا كلين". وأكدت الدكتورة منال أن المصنع هو أول مصنع لمواطن وثاني مصنع في الدولة متخصص في إنتاج منظفات الغسيل والبشرة (سائل وبودرة) مؤكدة أن المصنع سيطرح إنتاجه لأول مرة للسوق المحلي خلال الشهر المقبل وبأسعار منافسة تقل عن المنظفات المستوردة بنسب تتراوح بين 30% - 40%.
ونوهت إلى أن السوق الإماراتي متعطش للمصانع الوطنية العاملة في قطاع المنظفات حيث ان غالبية المنظفات المتواجدة في الأسواق هي منظفات مستوردة وتباع بأسعار مرتفعة لافتة إلى أن لدى مصنعها خطة لتوزيع إنتاجه في العديد من الدول الخليجية والأوروبية.
وذكرت أنها بدأت عمليات إنشاء المصنع بتكلفة بلغت 3 ملايين درهم وأنها بحاجة إلى توسعات كبيرة كاشفة عن أنها تواجه صعوبات حقيقية في التمويل حيث لا تفضل البنوك تمويل المشاريع الصناعية بصفة عامة ولابد من إيجاد حلول لهذه الصعوبة التي تحد من توسعات مصنعنا والمصانع والمشاريع الوطنية الأخرى.
وأشارت إلى مواجهتها صعوبة أخرى تتعلق بندرة وجود قطع الغيار لماكينات المصنع فضلا عن ضعف وغياب ورش التصليح المتخصصة في هذه الماكينات، الأمر الذي يضطرها إلى تسفير هذه الماكينات لدولها الأصلية لإصلاحها مما يكبدها خسائر في المال والوقت. ولفتت إلى أن المصنع بدأ إنتاجه بنحو 200 طن من المنظفات ولدى المصنع خطة لمضاعفة هذا الإنتاج في حالة الحصول على التمويل اللازم. وأشارت إلى أنها ستطرق أبواب مؤسسات دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة سواء في أبوظبي أو غيرها من الإمارات لتوسعة مصنعها.
دراسات جدوى
كما تشارك في المعرض شركة مركز تطوير رواد الأعمال التي يديرها رجل الأعمال المواطن رياض خليل مطر والذي أكد أن شركته تقدم استشارات اقتصادية وإدارية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة أبرزها دراسات الجدوى. ونوه إلى الأهمية المتزايدة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة خصوصا في وجود مؤسسات داعمة لها مثل صندوق خليفة لدعم المشاريع التي تدعم هذه المشاريع بشكل كبير.
وشدد على الحاجة القصوى لدعم صغار المنتجين خاصة على صعيد توفير التمويل المالي الكافي لمشاريعهم من قبل البنوك العاملة في الدولة؛ لأن عمليات التمويل لابد أن تكون متنوعة ولا تقتصر فقط على صناديق دعم المشاريع بل لابد من مشاركة فعالة وقوية من البنوك وفق صيغ تمويلية مناسبة تحقق الفائدة للبنك وصاحب المشروع.
ونوه إلى أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة هي روح النظام الاقتصادي لدولة الإمارات بسبب كثرتها وتنوعها لافتا إلى وجود منتجات إماراتية متميزة للغاية قادرة على المنافسة بقوة في الأسواق العالمية لكنها تحتاج للدعم سواء في استكشاف الأسواق المناسبة لها أو مساعدتها في تسويق وحماية منتجاتها.
منتدى رواد أعمال دبي يشارك في المعرض
يشارك منتدى رواد الأعمال في دبي في المعرض الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في أبوظبي، وتعد مشاركة المنتدى في هذا المعرض الأكبر له بالحدث من خلال 26 مواطناً ومواطنة، من إجمالي 65 مشاركاً من مؤسسات لدعم مشاريع الشباب ومصارف، حيث يستعرض أعضاء المنتدى نتاج مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة، التي تنوعت أنشطتها فيما بين قطع غيار سيارات وكهربائيات وإلكترونيات، بالإضافة إلى مواد غذائية وأثاث وديكور داخلي وهدايا ومشغولات، ومستحضرات تجميل وتكنولوجيا المعلومات، والعديد من القطاعات الصناعية والتجارية.
وأكدت رحاب لوتاه نائب رئيس منتدى رواد الأعمال الحرص على تسليط الأضواء، خلال المشاركة في المعرض، على نتاج أصحاب مشاريع، تعد مشاركة بعضهم الأولى، بمنتجات تشهدها الأسواق لأول مرة، حرصاً من المنتدى على أهمية تنوع خيارات العميل في مجالات الأعمال والمنتجات على اختلاف أحجام المؤسسات. كما تلعب هذه المشاريع دوراً كبيراً في توطين الاقتصاد، من خلال زيادة هذه المشاريع في أنشطة مختلفة تعكس احتياجات السوق، وتحقق الربح لأصحاب هذه المشاريع.
وأضافت أن زوار المعرض الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة يحظون أيضاً بفرصة الاطلاع بشكل مباشر على الصناعات الصغيرة بأفكار وإبداعات وطنية، منها ما يحاكي المجتمع الإماراتي، وأخرى تنافس منتجات وصناعات عربية وأجنبية، لافتة إلى أن مشاركة منتدى رواد الأعمال بدبي بهذا الكم الكبير يعد فرصة أيضاً للزوار للتشاور والتواصل عن قرب، والاطلاع على الخدمات التي يقدمها المنتدى لأعضائه دون مقابل، وذلك عبر القدرات والأدوات التي يوفرها مجلس إدارة المنتدى.
