أعلنت شركة الدار العقارية أمس توصلها لاتفاق مع حكومة أبوظبي يتضمن بيع وحدات عقارية وتحويل أصول ودفع تعويضات
وذلك مقابل مبلغ إجمالي بلغ 16.8 مليار درهم. ويشتمل الاتفاق على وحدات سكنية في شاطئ الراحة، حيث اشترت حكومة أبوظبي 760 وحدة (تتفاوت في حجمها بين ثلاث وأربع وخمس غرف نوم) في البندر والزينة والمنيرة بشاطئ الراحة مقابل مبلغ إجمالي قدره 3.5 مليارات درهم. وتحتفظ الدار ببقية الوحدات بشاطئ الراحة، وهي متاحة للشراء أو الاستئجار بغرض التملك.
كما يتضمن مرافق البنية التحتية بشاطئ الراحة فعلى غرار الاتفاقيات المبرمة سابقاً مع حكومة أبوظبي فيما يتعلق بجزيرة ياس، وافقت حكومة أبوظبي على أن تدفع للدار مبلغ 5 مليارات درهم كتعويض عن أصول البنية التحتية القائمة حالياً .
وكذلك تلك التي سيكتمل إنشاؤها في شاطئ الراحة. وستتم تسوية هذا المبلغ بتحويله فوراً لسداد قيمة القرض الواجب السداد لحكومة أبوظبي بخصوص البنية التحتية. وسيتم تحويل ملكية أصول البنية التحتية هذه إلى الجهات الحكومية المعنية عند تلقي توجيهات من حكومة أبوظبي بهذا الخصوص.
السوق المركزي
كلفت حكومة أبوظبي الدار في عام 2005 بمهمة إعادة تطوير جزء من مركز مدينة أبوظبي يعرف باسم "السوق المركزي". وعلى غرار الاتفاقيات السابقة المتعلقة بالأصول الاستراتيجية تم بيع المرافق الحالية في السوق المركزي ومرافق البنية التحتية المتعلقة به إلى حكومة أبوظبي مقابل مبلغ وقدره 5.7 مليارات درهم.
وستتولى شركة الدار العقارية مهمة الإشراف على أعمال الإنشاء والإشراف على استكمال المشروع ومن ثم إدارة المرافق وعلاقات المستأجرين نيابة عن حكومة أبوظبي. وستقوم حكومة أبوظبي بتمويل تكاليف الإكمال والتي تقدر بحوالي 2.6 مليار درهم. وسيتم تسلم عائدات صفقات البيع خلال السنوات الأربع المقبلة وفقاً لجدول زمني للدفع يتضمن استلام 4.5 مليارات درهم خلال الشهرين المقبلين.
انخفاض الدين
وستؤدي المعاملات التي تمت أمس على الفور لتخفيض مديونية الدار بمقدار 5 مليارات درهم واستمرار تحرير بيان الميزانية من القروض. وقد سددت الدار خلال عام 2011 ديوناً بلغت 14.2 مليار درهم منها 4.5 مليارات درهم في شكل سندات قابلة للتحويل إلى أسهم بتاريخ 10 نوفمبر 2011. كما ارتفعت قيمة الأسهم بتحويل 2.1 مليار درهم درهم قيمة سندات قابلة للتحويل إلى اسهم إلى مبادلة بتاريخ 15 ديسمبر 2011.
قاعدة صلبة
وقال علي عيد المهيري رئيس مجلس إدارة «الدار»: عقب الإعلان عن الترتيبات المالية في يناير من هذا العام قام مجلس الإدارة بمراجعة شاملة لنموذج أعمال الشركة وبنيتها المالية والتشغيلية.
وفي هذا الإطار واصلت الشركة مفاوضاتها مع حكومة أبوظبي والتي أسفرت عن الاتفاقية التي تم إعلان تفاصيلها والتي تهدف الى خلق القاعدة المالية الصلبة اللازمة لدفع عوائد للمساهمين. كذلك قمنا بإجراء تعديلات في هيكلنا التنظيمي وأجرينا تخفيضاً في عدد العاملين وتحسينات في استراتيجية أعمالنا.
وبذلك فإن شركة الدار بما تمتلكه من مساحات شاسعة من الأراضي في مختلف مناطق أبوظبي في وضع يمكنها من الاستفادة من فرص التطوير المستقبلية التي يثبت وجود طلب عليها في السوق. كذلك ستستفيد الدار من العائدات المتكررة من أصولها المكتبية والتجارية والفندقية والتعليمية فضلاً عما ستجنيه من عائدات إدارة المشاريع الكبرى لصالح جهات أخرى.
