قالت حبيبة المرعشي، رئيسة آرابيا سي إس آر نتورك، التي تعنى بشؤون المسؤولية المجتمعية للشركات، إن مفهوم المسؤولية المجتمعية عن الشركات العربية بدأ يتغير بشكل كبير، لافتة إلى أن الشركات الموجودة في العالم العربي بدأت تهتم بشكل كبير بمسؤولياتها المجتمعية.

وأضافت على هامش اختتام "آرابيا سي إس آر نتورك" لدورتها التدريبية الثانية لإعداد تقرير الاستدامة بفندق تماني مارينا في دبي، أمس، أن منطقة الخليج بشكل عام والإمارات بشكل خاص أضحت رائدة في مجال المسؤولية المجتمعية للشركات، وهو ما يدل بشكل كبير على مدى التقدم الذي وصلت إليه الشركات في هذه المنطقة.

وأشارت إلى أن الإمارات تعد إحدى الدول الرائدة في تعزيز مفهوم المسؤولية المجتمعية للشركات في المنطقة العربية بشكل عام، كما أن هناك عدداً كبيراً من النماذج المشرفة في بعض الدول العربية مثل السعودية والكويت والبحرين.

مفاهيم المسؤولية

وأضافت أن هناك عدداً من القطاعات التي تطبق مفاهيم المسؤولية المجتمعية للشركات في الإمارات أهمها قطاع الضيافة والبتروكيماويات، مؤكدة أن مفهوم المسؤولية المجتمعية يجب أن يتطور في قطاع التجزئة وقطاع المهن الطبية الخاصة وليس الحكومية.

وقالت المرعشي إنه نظراً لخبرة "آرابيا سي إس آر نتورك" في مجال التنظيم لتحسين ممارسات المسؤولية الاجتماعية للشركات العربية، قامت المبادرة العالمية لإعداد التقارير (GRI) ومقرها في هولندا بمنحها مصادقتها لتوفير دورات تدريبية للمنظمات التي ترغب في استخدام إطار(GRI) لتحسين نظم المسؤولية الاجتماعية للحصول على احتياجاتها لاعداد تقارير الاستدامة، لتكون بذلك أول هيئة والوحيدة المعتمدة التي من شأنها أن تقدم خدمات التدريب للمنظمات والأفراد في جميع البلدان الناطقة بالعربية في الشرق الأوسط.

النفط والغاز

وأضافت أن هناك العديد من المنظمات التي يمكن أن تستفيد من التدريب لإعداد التقارير، مثل المنظمات التي تهتم بالصحة البيئية وقطاع السلامة، والنفط والغاز، والامتثال البيئي، والمواصلات، والمحاسبة، والموارد البشرية، وسلاسل التوريد والخدمات المصرفية، والضيافة، ومنظمات قطاع الخدمات، والإدارات الحكومية ذات الصلة، والمنظمات غير الحكومية، وغيرها الكثير.

وأوضحت أن التدريب لا يقتصر على كيفية إعداد التقارير، بل يركز كذلك على تسهيل هذه العملية في الشركات التي يتم قياس نشاط وإدارة الممارسات المستدامة بحيث تصبح متأصلة بشدة في كل نشاط لإدارة المؤسسة.

وقالت إن المبادرة العالمية لاعداد التقارير برزت كإطار للتقارير الرائدة التي صممت خصوصاً للشركات التي ترغب في إنتاج تقرير عن استراتيجيات الاستدامة والمبادرات، وتكملة لممارسة الأعمال التجارية التقليدية لتطوير التقارير المالية، حيث تشمل مبادرة الإبلاغ العالمية النواحي غير المالية، وجوانب الأداء الاقتصادي والبيئي والاجتماعي للمنظمات، وذلك من خلال توفير التدريب على كيفية الاستفادة من المبادئ التوجيهية التي تقدمها المبادرة والتي تعد إطار الاستدامة الاكثر استخداماً في العالم.

أهداف للاستدامة

وأضافت أن هناك العديد من الفوائد يمكن أن تجنيها الشركات المستخدمة لإطار المبادرة العالمية لإعداد التقارير، حيث يساعد تقديم التقارير المنظمات على وضع أهداف للاستدامة قابلة للقياس بما يتفق مع أفضل الممارسات الدولية، فضلاً عن مساعدة المنظمات على جمع البيانات المفيدة التي يمكن لها أن تساعد في المستقبل على تحديد الأهداف.

وأوضحت أن قياس الأداء والكشف عن المساهمات وأثر الشركات في تحقيق التنمية المستدامة سيصبح على مدى السنوات المقبلة حتمياً، ونتيجة لذلك، ستكون المبادرة العالمية لإعداد التقارير عنصراً أساسياً في أي استراتيجية متكاملة للأعمال التجارية المستدامة.