شهد قطاع الاتصالات في الدولة خلال العام 2011 عدداً من الأحداث والتطورات اللافتة، سواء على مستوى الخدمات والمنافسة في سوق الهواتف النقالة أم الانترنت، كما حققت كل من مؤسسة الإمارات للاتصالات "اتصالات" ومؤسسة الإمارات للاتصالات المتكاملة "دو" قفزات نوعية على مستوى تطوير البنى التحتية وخدمات القيمة المضافة والعروض الموجهة للمستخدمين مما نقل المنافسة إلى مراحل متقدمة. فمن إطلاق خدمات الجيل الرابع إلى توفير أحدث الهواتف والأجهزة اللوحية إلى الانتهاء من أول شبكة ألياف ضوئية على مستوى مدن الدولة، واكبت «اتصالات» و«دو» تحت رعاية وإشراف الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات هذه النقلات النوعية ما عزز أداء قطاع الاتصالات ووضعه على رأس الهرم إقليمياً ولتقف في مصاف الدول المتقدمة، وحصدت كل من اتصالات ودو 12.8 مليون مشترك هذا العام 5 منها لدو و7.8 لاتصالات وفقا لأحدث الإحصاءات.
«اتصالات» في المقدمة
في سبتمبر 2011 أطلقت "اتصالات" شبكة الجيل الرابع المتحركة LTE-FDD رسمياً بسرعة 100 ميجابت/الثانية لتنزيل ورفع البيانات ومشاهدة الأفلام ذات الوضوح العالي، والألعاب الالكترونية التفاعلية عبر الشبكة، واستخدام التطبيقات الاجتماعية. وستغطي الشبكة نحو 70٪ من المساحة المأهولة في الدولة، من خلال ما يقارب من1000 محطة إطلاق بنهاية العام.
كما أعلنت "اتصالات" خلال العام مدينة أبوظبي كأول عاصمة مغطاة بالكامل بشبكة الألياف الضوئية، وهي مستمرة في هذا المشروع الضخم لتغطية كامل مناطق الدولة خلال العام المقبل، حيث استثمرت" اتصالات" نحو 6 مليارات درهم في هذا المشروع. وبلغ عدد المنازل المرتبطة بالشبكة في الدولة ( 1,256,432) منزلاً منها 852,914 منزلاً جاهزاً لاستخدام الشبكة، بينما بلغ عدد المنازل التي تم تفعيل الشبكة فيها (498,056) منزلاً.
وأطلقت "اتصالات" في 2011 خدمة"ePlus" التطبيق الشامل الذي يمّكن المشتركين من إجراء المكالمات الصوتية والمرئية عالية الجودة بالإضافة إلى المكالمات الصوتية عبر بروتوكول الانترنت (VOIP) وتطبيقات التواصل الاجتماعي والتجارة الإلكترونية.
وأعلنت "اتصالات" عن ثورة خدمية للمشغلين ومزودي المحتوى الإقليميين، حيث تم تجهيز مركز خدمات "اتصالات" الذكي الواقع في الإمارات بآخر ما توصلت إليه تكنولوجيا الاتصالات لتمكين إيصال المحتوى الإلكتروني عبر شبكة الانترنت مع إمكانية الوصول إلى تكنولوجيا وخدمات "الاتصالات" بإلاضافة إلى الربط مع قاعدة عملاء "اتصالات" الإقليمية.
«دو» تدخل عصر المتقاربة
تكمل بعد أيام مؤسسة الإمارات للاتصالات المتكاملة دو خمس سنوات من عمرها، حازت خلالها على ثقة أكثر من 5 ملايين عميل في الإمارات. وفي يناير 2011 تعاونت مع سيسكو من أجل استخدام بنية الإيثرنت لشبكات الجيل التالي المستندة إلى بروتوكول الإنترنت من سيسكو، لتصبح دو أول مُشغّل في المنطقة يتمكن من الدمج ما بين شبكة الهاتف المتحرك مع شبكة الهاتف الثابت. وهذا مكنها من تقديم مجموعة شاملة من الخدمات المتقاربة للشركات والجيل التالي من خدمات التشغيل الثلاثي، بما في ذلك خدمات التلفزيون المستندة إلى بروتوكول الإنترنت (IPTV)، وخدمات الاتصال الصوتي المتطورة، بالإضافة إلى خدمات الترفيه المنزلي والبيانات الذكية.
وفي شهر مارس أعلنت دو عن تطوير شبكتها للهاتف المتحرك لتعمل بتقنية الجيل الرابع (HSPA+)، وتغطي شبكتها 99.8% من المناطق المأهولة في الدولة.
كما اختارت إمارة الفجيرة لتنشئ فيها مركزاً لخدمة العملاء يعمل بطاقم إماراتي 100% مما ساهم في فتح فرص عمل كثيرة للإماراتيين في إمارة الفجيرة والمناطق المجاورة لها، ما يجعلهم قادرين على العمل في واحد من أسرع القطاعات نمواً في العالم وأكثرها تماساً مع تطورات تكنولوجيا المعلومات.
وأنشأت في أكتوبر مركزاً للتطوير المهني في كلية دبي للطلاب، يهدف إلى منح الطلبة الإماراتيين من جميع أنحاء الدولة فرصة التدريب على المقابلة الوظيفية بأسلوب تفاعلي يؤهلهم للحصول على وظيفة المستقبل، ليستطيع كافة الطلبة بغض النظر عن كليتهم أو جامعتهم الاستفادة من هذه المبادرة.
وفي شهر يوليو حققت دو إنجازاً كبيراً بإنهاء المرحلة الأولى من توسعة شبكتها للألياف الضوئية، وبذلك أصبحت واحدة من أوائل المشغلين في منطقة الشرق الأوسط الذين نشروا شبكة الألياف الضوئية على مستوى الدولة.
وضمن أكبر تجمع إقليمي لتقنية المعلومات والاتصالات في المنطقة وخلال أسبوع جيتكس للتقنية أعلنت دو عن وصولها إلى قلوب أكثر من 5 ملايين عميل وذلك في أقل من خمس سنوات على بدء عملياتها وهذا إنجاز غير مسبوق على مستوى المنطقة ضمن سوق فيها نسبة انتشار الهاتف المتحرك أكثر من120% . الاحتفاء بالجوائز
تنظر دو إلى الجوائز على أنها وسام افتخار وتقدير لإنجازات فرق عملها، إلا أن ذلك لا يجعلها تركن إليه، بل يُشكّل لها منطلقاً وحافزاً يمنحها الزخم لرفع مستويات معايير عملياتها التشغيلية، والارتقاء بخدماتها من خلال تنافسها ذاتياً.
وخلال هذا المشوار الرائد لابد للمسيرة الصحيحة من أن تؤتي ثمارها، حيث نالت الشركة شهادة الآيزو 90001:2008 تقديراً للمعايير المهنية العالية التي تضعها لخدمة عملائها وتقديم خدماتها. وفي شهر ديسمبر أعلنت إدارة المواد البشرية فيها عن تسلمها جائزتين تقديريتين، الأولى من الهيئة الوطنية لتنمية وتوظيف الموارد البشرية «تنمية» والثانية من كلية دبي للطالبات، وتعكس الجائزتان ريادة دو في تطبيق رؤية حكومة الإمارات تجاه التوطين. وفي دورته الأخيرة التي عقدت في قطر قرر مجلس الاتصالات لدول جنوب آسيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا سامينا(SAMENA) منح دو جائزة «أفضل مزود محتويات محلية» للعام 2011. وجاءت الجائزة تقديراً لريادة دو في تطوير وتقديم محتوى يناسب احتياجات السوق الإماراتي، كما عبر مجلس سامينا عن تقديره للجهود التي يبذلها عثمان سلطان في قطاع الاتصال وقدم له جائزة أفضل رائد. وفي شهر يونيو حصلت على جائزة الأعمال الخضراء في مجال تقنية المعلومات من مركز أونتاريو للتميز في كندا، وذلك تقديراً لمشروعها الأمني "الأخضر" الذي تم ابتكاره وتنفيذه بالكامل من قبل فريق أمن تكنولوجيا المعلومات وإدارة المخاطر (TSRM). وفي حفل خاص أقامته مجموعة الإمارات للبيئة قدمت فيه الجائزة لـ «دو» تقديراً لها على مبادراتها المستمرة تجاه البيئة.
توسع
«مجموعة اتصالات» تتوسع اقليميا
أكد أحمد بن علي أن التوسع الخارجي جزء من إستراتيجية "اتصالات" في تنويع مصادر الدخل وزيادة العوائد للمستثمرين. وتستمر المؤسسة في مراقبة ودراسة واقتناص الفرص والاستحوذات الإستراتيجية التي تصب في صميم الخطط والاستراتيجيات الموضوعة من قبل مجلس إدارة «اتصالات» ، وتستمر "اتصالات" في تعزيز تواجدها في الأسواق التي تعمل بها حالياً وكذلك التطلع إلى فرص أخرى أيضاً في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، وستواصل تنويع مصادر الدخل وتطوير خدمات قطاع الاتصالات وإعطاء قيمة مضافة للمشتركين والمساهمين وقطاع الاتصالات. وجدير بالذكر أن سمعة الإمارات المتميزة وريادتها عالمياً كانت عاملاً مهماً جداً في نجاح وتوسع اتصالات في الأسواق الخارجية.
والهدف من التوسعات الخارجية التي قامت بها مجموعة "اتصالات" هي زيادة وتنويع مصادر الدخل وزيادة العائدات للمساهمين. تتكون استثمارات المؤسسة بشكل رئيسي من عمليات Greenfield والتي تكون فيها إمكانيات النمو كبيرة وعالية.
وكما نعلم ان مثل هذه الاستثمارات تتطلب فترة زمنية حتى تبدأ المؤسسة في تحقيق العوائد من هذه الاستثمارات. واليوم عملياتنا في مختلف مراحل التطور، أول محطة استثمارية كانت في السعودية "موبايلي" وهي تساهم اليوم بشكل كبير في أرباح المجموعة. أما "اتصالات مصر" و"اتصالات أفغانستان" فقد وصلتا إلى نقطة التساوي من حيث الربح التشغيلي في زمن قصير. أما بالنسبة لعملياتنا الناشئة في نيجيريا والهند فما زالت في مرحلة التأسيس. وتوازن المؤسسة عملياتها الاستثمارية بالاستحواذ على مشغلين قائمين ضمن معايير تراها المؤسسة متماشية مع إستراتيجيتها كما الحال في باكستان وكنار(السودان)، زانتل، سيرلانكا واندونيسيا. وقد زادت مساهمة العمليات الخارجية في أرباح المجموعة بشكل ملحوظ ونتوقع أن ترتفع أكثر في العام المقبل.
طلب
نمو البيانات يضغط على مزودي الخدمات
أكد محمد حسن عمران رئيس مجلس إدارة "اتصالات" أن الانترنت يجب أن توفر لكل فرد مع إمكانية الوصول إلى الشبكات بشكل سريع وعملي لتوفير الجهد والوقت. وأنه بزيادة متطلبات بيانات التجوال الدولي من قبل العملاء في الأسواق المختلفة فإن العمل سيتطلب توفير خدمات سريعة وذات جودة عالية وآمنة لتلبية متغيرات النمو في حركة البيانات والذي يحدث بمعدلات سريعة للغاية ويشكل ضغطاً على مزودي البنية التحتية لتعزيزها لضمان تجربة للعملاء مرضية وأكثر ثراء. وإن دور الحكومات في الأسواق المختلفة في جذب الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا والمعلومات من أجل نشر أحدث التقنيات والأدوات التي من شأنها أن تضمن لهذه الدول اقتصادات تنافسية قادرة على الوصول إلى الأسواق العالمية خاصة بعد أن أصبح العالم قرية صغيرة بعد انتشار خدمات الانترنت وتكنولوجيا الاتصالات الحديثة. وقال عمران نحن نتجه نحو المستقبل وبالتالي ومن المتوقع أن التطوير والابتكار في خدمات الانترنت قد يتجه اتجاهات متعددة المستويات تتطلب استثمارات ومصادر سواء لبناء الشبكات أو المحتويات المختلفة. ولاستيعاب هذه الطفرة لابد من الشراكة بين مزودي الخدمات ومزودي المحتوى لتمكين خدمات الأجيال الرقمية القادمة.
