أكد معالي محمد ظاعن الهاملي وزير الطاقة أمس أن أسعار النفط الراهنة متوازنة، في ظل معادلة العرض والطلب، مشيراً إلى أن هذه المعادلة ستبقى المحدد الرئيسي لأسعار النفط وكميات الإنتاج. وكشف على هامش الاجتماع الثلاثين للجنة التعاون البترولي لدول مجلس التعاون، الذي استضافته أبوظبي أمس، أن إنتاج الإمارات من النفط وصل خلال الشهر الجاري إلى 2.6 مليون برميل يومياً، لافتاً إلى أن كمية الإنتاج التي التزمت بها الدولة لشهر ديسمبر تحددت سابقاً في نهاية أكتوبر الماضي.
وتوقع الهاملي أن يستمر الطلب على النفط في العام المقبل، مساوياً للطلب عليه في العام الحالي، وأن لا يتراجع عن هذا المستوى. وأشار إلى أن العمل سيبدأ قريباً في خط أنابيب النفط إلى الفجيرة، ليتم تصدير النفط من خلاله دون المرور عبر خليج هرمز.
وأكد وزراء النفط الخليجيون خلال الاجتماع على توازن أسعار النفط الحالية، ومواكبتها لمعطيات السوق في العرض والطلب، لافتين إلى أن قرار منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) الذي اتخذته منتصف الشهر الجاري بزيادة إنتاجها رسمياً إلى 30 مليون برميل يومياً، كان قراراً صائباً ووجد ترحيباً ورضا كبيرين عالمياً.
حصص
من جانبه أكد محمد البصيري وزير النفط ووزير الدولة لشؤون الأمة الكويتي أن الأسعار الجارية للنفط عالمياً هي أسعار متوازنة مع كميات العرض والطلب، الأمر الذي وفره قرار منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» برفع سقف إنتاجها إلى نحو 30 مليون برميل نفط يومياً، منوها إلى أن الاجتماع لم يتطرق إلى مسألة حصص الإنتاج بين دول المنظمة.
وأضاف الوزير الكويتي أن اجتماع وزراء النفط والطاقة في دول مجلس التعاون أمس، هو لقاء دوري تنسيقي يأتي في إطار سعيها لتوحيد الرؤية الاستراتيجية فيما يتعلق بسوق وقطاع النفط في ظل المتغيرات الدولية لهذه السلعة الاستراتيجية في منطقة الخليج، والتي تعتبر المخزن الرئيسي لـ %60 من الطاقة للعالم ككل.
وكشف الوزير الكويتي أن الاجتماع ناقش وضع استراتيجية إعلامية خليجية، توحد مواقف وآراء دول المجلس حول القضايا المتعلقة بهذا القطاع، وذلك بناء على ورقة عمل تقدمت بها دولة الكويت في هذا الشأن، وأبدت فيها دولة الكويت استعدادها لاستضافة أول ملتقى إعلامي خاص بتطبيق هذه الرؤية على أرض الواقع.
حساسية القطاع
وشدد البصيري على أن حساسية قطاع النفط عالمياً، تجعل من الأفضل توحيد المواقف والآراء الخليجية تجاه هذا القطاع، الأمر الذي يتطلب من الجهات المعنية في دول المجلس تنسيقاً وتشاوراً في الآراء والمواقف الإعلامية، التي تتخذ حيال أي من القضايا المرتبطة بهذا القطاع، وهو هدف الاستراتيجية الإعلامية الموحدة التي نسعى لتحقيقها على مستوى المجلس.
واتفق وزير النفط السعودي علي النعيمي مع الوزيرين الإماراتي والكويتي على توازن أسعار النفط الراهنة بالنسبة لدول الخليج، وفقاً لمعطيات السوق في حجم الطلب العالمي الحالي على هذه السلعة الاستراتيجية، مشيراً إلى أن الاجتماع ناقش بعض القضايا التنسيقية لدول المجلس حول هذا القطاع، دون التطرق إلى حجم الحصص وتوزيعها داخل منظمة «أوبك»، التي تساهم دول الخليج بنحو 40% من إنتاجها.
دراسة
واقترحت سلطنة عمان إعداد دراسة لإنشاء السوق الخليجي للطاقة بصورة عامة والغاز بصورة خاصة، وطلبت اللجنة الوزارية من السلطنة تقديم تصور عن الموضوع، على أن يتم موافاة الأمانة العامة به لتعميمه على الدول الأعضاء، وعرضه على الاجتماع المقبل للجنة وكلاء وزارات البترول بدول مجلس التعاون.
واطلعت اللجنة على مذكرة الأمانة العامة حول النظام الداخلي الموحد للجان الوزارية، وما في حكمها، ومن ضمنها لجنة التعاون البترولي بدول المجلس، كما اطلعت على مذكرة الأمانة العامة حول مرئيات الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى في دورتها الرابعة عشرة بشأن الطاقة البديلة وتنمية مصادرها، واخذوا علماً بها، وتم الاتفاق على استبدال مسمى الطاقة البديلة بالطاقة المكملة.
قانون موحد للتعدين
وأوصت اللجنة باعتماد «القانون الموحد للتعدين» لدول مجلس التعاون الخليجي، كقانون استرشادي لمدة 3 سنوات، على أن تقوم السلطة المختصة في كل دولة بإعداد لائحتها التنفيذية، بما لا يتعارض مع القانون، ويتم مراجعة القانون بعد 3 سنوات، على أن تقوم الأمانة العامة بدعوة لجنة مسؤولي الثروة المعدنية بدول المجلس للنظر في إمكانية إعداد لائحة تنفيذية موحدة.
ووافقت اللجنة على تكليف «منظمة الخليج للاستشارات الصناعية» بإعداد دراسة إمكانية توحيد أسعار المشتقات البترولية في دول المجلس، بتكلفة مليون و45 ألف ريال قطري، على أن تقوم الأمانة العامة بتمويل الدراسة، حسب الإجراءات المتبعة.
استراتيجية بترولية
كما أوصت لجنة التعاون البترولي بالموافقة على الاستراتيجية البترولية المحدثة لدول مجلس التعاون، وأوصت بإضافة ملحق بآليات تنفيذ أهداف الاستراتيجية، يتم وضعه لاحقاً، وأوصت أيضاً بأن تكون الاستراتيجية استرشادية، ويتم مراجعتها كل 3 سنوات.
كما أوصت اللجنة بالموافقة على تقرير رئيس مجموعة العمل لدول المجلس المكلفة بدراسة ومتابعة تطورات اجتماعات اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ و«بروتوكول كيوتو». كما حثت اللجنة الدول الأعضاء على المشاركة الفاعلة لأعضاء فريق مجلس التعاون لشؤون الطاقة في منظمة التجارة العالمية، واتفاقيات التجارة الحرة، في أعمال اللجان المتخصصة التابعة لمنظمة التجارة العالمية. وأوصت اللجنة بالموافقة على عقد ورشة العمل الخاصة بنمذجة سيناريوهات خطة الطوارئ الإقليمية للمنتجات البترولية لدول المجلس كل سنتين، بالتناوب بين دول المجلس، على أن تعقد في دولة الرئاسة.
