أطلقت وزارة الاقتصاد أمس الحملة الوطنية للملكية الفكرية تحت شعار "لنكن شركاء في حمايتك وحماية الآخرين" للعام الثالث على التوالي وتستمر أسبوعين للتعريف بأهمية الملكية الفكرية وتعزيز مفهومها ومنع الممارسات التجارية غير المشروعة وتوعية المجتمع بكافة شرائحه بثقافة حقوق الملكية الفكرية وقوانينها. وتهدف الحملة إلى حث المواطنين والمقيمين على المشاركة في مكافحة انتشار الظواهر الخطرة المتمثلة بالغش والتقليد والقرصنة التي تعتبر قاعدة لعمليات التجارة غير المشروعة والتي تترك أثرا سيئا على الاقتصاد الوطني وتلحق الأذى بالمستهلكين وتضر بالمناخ الاستثماري. وقال المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد ان الحملة تأتي تنفيذا لتوجيهات معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد في إطار الجهود المستمرة والمتواصلة التي تبذلها الوزارة لحماية الملكية الفكرية وتعزيز الوعي بأهميتها والتحذير من مخاطر وسلبيات اختراقها والإضرار بها.
مبادرة رئيسية
وأضاف أن الحملة الوطنية لحقوق الملكية الفكرية تعتبر إحدى المبادرات الرئيسية للخطة الاستراتيجية لوزارة الاقتصاد لافتا إلى أن إدارات العلامات التجارية وحقوق المؤلف والملكية الصناعية تنظم الحملة للعمل على منع الممارسات التجارية غير المشروعة وحماية حقوق المستهلكين والمبدعين والمبتكرين وذلك في ظل تنفيذ استراتيجية الحكومة الاتحادية.
تنافسية
وأوضح أن الحملة تدعم القدرة التنافسية للقطاعات الاقتصادية والصناعية والعمل على إيجاد بيئة مشجعة للاستثمار المحلي وجاذبة للاستثمار الأجنبي ومشجعة على الابداع والابتكار في بيئة آمنة محمية بالقوانين والتشريعات العصرية. وقال إن الدولة حرصت منذ تأسيسها على الاهتمام في حقوق النشر والتأليف فعملت على تضمين الدستور نصوصا متعددة بهذا الخصوص وعلى إصدار قوانين صارمة بشأن حماية الملكية الفكرية مؤكدا أن تجربة الإمارات في هذا المجال تعد نموذجا يحتذى به على المستوى العربي والدولي.
وأضاف أن الإمارات حققت تقدما كبيرا في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية أدى إلى تضاؤل نسبة القرصنة بصورة كبيرة وارتفاع أعداد العلامات التجارية وبراءات الاختراع وشركات المصنفات الفنية المسجلة لدى وزارة الاقتصاد كما تقلصت أعداد الشكاوى .
بين أفضل 20 دولة
وأشار إلى أن الدولة تعتبر حاليا بين أفضل 20 دولة في العالم في مجال حماية الملكية الفكرية ومكافحة القرصنة والأولى عربيا على هذا الصعيد لافتا إلى أن القانون الخاص بالملكية الفكرية شدد العقوبة على مرتكبي مثل هذه الجرائم.
وشدد الشحي على أهمية الجهود التي تبذلها مختلف الجهات في الدولة وفي مقدمتها وزارة الاقتصاد في نشر الوعي حول أهمية حقوق الملكية الفكرية لما لها من دور رئيسي في دعم مسيرة التنمية الشاملة وتوفير بيئة سليمة خالية من تعديات وانتهاكات القرصنة التي تؤثر سلبا على الثقافة الإبداعية والفكرية للمؤلفين وأصحاب الاختراعات والابتكارات. كما شدد حرص على الاقتصاد على إزالة كافة المعوقات والتحديات الناجمة عن تعديات القرصنة عبر الالتزام الكامل بالأطر القانونية بغية المحافظة على القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
وأكد الشحي أهمية الجهود التي تبذلها مختلف الجهات في الدولة وفي مقدمتها الاقتصاد في نشر الوعي حول أهمية حقوق الملكية الفكرية لما لها من دور رئيسي في دعم مسيرة التنمية الشاملة وتوفير بيئة سليمة خالية من تعديات وانتهاكات القرصنة التي تؤثر سلبا على الثقافة الإبداعية والفكرية للمؤلفين وأصحاب الاختراعات والابتكارات.
وقال الدكتور على إبراهيم الحوسني الوكيل المساعد لشؤون الملكية الفكرية في وزارة الاقتصاد إن الحملة تأتي ضمن الجهود التي تبذلها الوزارة لحماية الملكية الفكرية ومكافحة القرصنة من خلال الحملات الاعلامية المكثفة والندوات وورش العمل المتخصصة واللقاءات مع الشركاء الاستراتيجيين وتفعيل قانون حماية الملكية الفكرية وحقوق المؤلفين والحقوق المجاورة وقانون حماية العلامات التجارية وبقية الإجراءات التي تتخذها على هذا الصعيد.
وأشار إلى أن الدولة حققت تقدما كبيرا في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية أدى إلى تضاؤل نسبة القرصنة بصورة كبيرة حيث أنشأت دوائر متخصصة في المحاكم الابتدائية والاستئنافية ما يعزز توجهها نحو محاربة كل من تسول له نفسه اختراق القوانين والتشريعات التي تشدد بها العقوبات في هذا الشأن. وأوضح أن اهتمام الإمارات بمكافحة القرصنة وحماية الملكية الفكرية وإيجاد البيئة التشريعية والقانونية المناسبة والعمل على تعزيز وعي الجمهور بذلك يعكس إدراك الدولة لسلبيات القرصنة بمختلف أوجهها والتي تشكل أحد أبرز المخاطر التي تهدد القطاع التقني وتشكل تعديا سافرا على الابتكارات والاختراعات على مستوى العالم فضلا عن انعكاساتها السلبية الخطيرة على الاقتصاد الوطني ولذلك تضع وزارة الاقتصاد حماية حقوق الملكية الفكرية في قائمة أولوياتها.
مساهمة القطاع الخاص
وشدد الحوسني على أهمية مساهمة القطاع الخاص وأصحاب العلامات التجارية في حماية حقوق الملكية الفكرية من خلال تبني سياسات داخلية لإدارة المخاطر وحماية الحقوق وبتبادل المعلومات والمبادرة بالإبلاغ عن أي غش أو تقليد للعلامات الأصلية إضافة إلى تبادل الخبرات والمعلومات للمساهمة في حماية حقوق الملكية الفكرية والحد من الاَثار السلبية الناتجة عن الغش والتقليد والقرصنة.
وأكد حرص الوزارة على تعزيز التعاون مع مختلف الجهات ذات الاختصاص لتطوير الإستراتيجيات والاليات التي من شأنها المساعدة في مواجهة مثل هذه الجرائم ..مشيرا إلى أن وزارة الاقتصاد تولي اهتماما بالغا لتوطيد أطر التعاون والتنسيق المشترك مع مختلف الجهات والمؤسسات محليا وخارجيا لحماية حقوق الملكية الفكرية.
وقال إن وزارة الاقتصاد تمكنت من تحقيق العديد من الإنجازات النوعية في مجال مكافحة القرصنة في الدولة من خلال تنظيم حملات تفتيش ومداهمات واسعة النطاق ساهمت في ضبط مئات المخالفين من خلال مكاتبها المتواجدة في جميع إمارات الدولة بالتعاون مع كافة الدوائر الاقتصادية في الدولة التي تؤازر الوزارة في مهامها اليومية.
وأكد الحوسني حرص الوزارة على تعزيز تعاونها مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية واتحاد الناشرين الدوليين والاتحاد العربي لمكافحة القرصنة ومايكروسوفت الخليج واتحاد الناشرين البريطانيين وغيرها من المؤسسات والجهات عبر تبادل المعلومات والخبرات والتعاون في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية لحشد الجهود لمواجهة كافة أشكال التعديات التي من شأنها أن تؤثر على أصحاب الابتكار والاختراعات وبالتالي لضمان حماية حركة النمو الاقتصادي من التحديات الناجمة عن القرصنة وانتهاك حقوق الملكية الفكرية.
استقرار وتوازن
وقال فوزي الجابري مسؤول الحملة مدير إدارة حقوق النشر والتأليف في الاقتصاد إن الحملة تأتي في إطار سلسلة من المبادرات المهمة والرئيسية التي تتخذها الوزارة وفي ظل إستراتيجية الحكومة الاتحادية لترسيخ مفهوم اقتصاد قائم على المعرفة الذي يتطلب حماية من خلال التطبيق الأمثل لحقوق الملكية الفكرية.
وأضاف أن الحملة الراهنة وغيرها من المبادرات والانشطة والفعاليات التي تطلقها الوزارة تعكس الحرص على تعزيز حماية الملكية الفكرية إدراكا لدورها في تعزيز الاستقرار والتوازن الاقتصادي في مختلف القطاعات الحيوية في الدولة للمحافظة على القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة الدولة على خارطة الثقة العالمية.
وأشار إلى اهتمام الدولة بالإطار القانوني للملكية الفكرية حيث عملت على ضمان توافق كافة تشريعات الملكية الفكرية مع التزامات الدولة في الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها.
