ارتفعت نسبة المقترضين من الأسر المواطنة في إمارة أبوظبي وفقا لنتائج استطلاعات الرأي خلال الربع الثالث من 2011 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2010 بنحو 3.8% حيث بلغت نحو 61.5% ونحو 57.7% على التوالي. وأوضحت نتائج مؤشر مرصد احوال الاسرة المواطنة الصادر عن إدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية بابوظبي، أن نسبة القروض الشخصية باتت تمثل عبئا وضغوطا كبيرة على الأسر المواطنة، حيث بلغت نسبة تلك القروض في المتوسط نحو 19.2% من إنفاق الأسرة الشهري خلال الربع الثالث من عام 2011 بانخفاض قدره 1% عن مثيله خلال الفترة نفسها من عام 2010 في الوقت الذي يتوقع فيه نحو 48% من الأسر ارتفاع نفقاتهم الشهرية خلال الربع الأخير من العام الجاري. وتشير النتائج إلى أن النسبة الأكبر من القروض تنفق على تعليم الأبناء والدروس الخصوصية بجانب تمويل السيارات.

ارتفاع الأسعار

وحسب المؤشر هناك شعور لدى الأسر المواطنة في إمارة أبوظبي بارتفاع في أسعار السلع الغذائية بوجه خاص في الربع الثالث لعام 2011 مقارنة مع الربع الثاني للعام نفسه ففي سبتمبر 2011، ارتفع المؤشر العام للأسعار خلال الربع الثالث من عام 2011 مقارنة مع الربع الثاني من العام نفسه بنحو (1) نقطة، مسجلا 79 نقطة بعد أن كان 78 نقطة خلال الربع الثاني من عام 2011.

وجاء في المؤشر أنه على الرغم من ارتفاع شعور المواطنين بارتفاع السلع الغذائية إلا أنه ليس هناك تغيرا طرأ في نمط الاستهلاك حيث أن معظم الأسر قامت باستهلاك نفس الكمية أو كميات أكثر من نفس السلعة التي زادت أسعارها.

وأعربت النسبة الأكبر من الأسر داخل العينة، عن ارتفاع استهلاكهم من السلع الغذائية على الرغم من ارتفاع أسعارها بالإمارة خاصة فيما يتعلق بمنتجات اللحوم والأسماك والدواجن والألبان.

وتتوافق نتائج مؤشر رصد أحوال الأسرة المواطنة مع نتائج مؤشر ثقة المستهلك في الأداء الاقتصادي التي أوضحت ارتفاع إدراك المستهلكين بالإمارة إزاء الارتفاعات الملحوظة في مجموعة "الأغذية والمشروبات غير الكحولية" ومن ثم انخفاض درجات التفاؤل لدى المستهلكين إزاء أوضاعهم المالية.

الأغذية والمشروبات

وطبقا لتقرير مركز الإحصاء الصادر في 17 أغسطس 2011 فقد أشار إلى ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المستهلك خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2011 بنسبة 2.5% مقارنة بنفس الفترة من عام 2010، مؤكداً أن مجموعة "الأغذية والمشروبات غير الكحولية" هي أعلى مجموعة ساهمت في الارتفاع الذي حدث في أسعار المستهلك ، حيث ساهمت بنسبة 54.9% خلال الفترة المذكورة.

وحسب المؤشر فأن ذلك الارتفاع يكمن في تزامن فترة الاستطلاع مع شهر رمضان المبارك وفترة الأعياد والعودة إلى المدارس والجامعات مما يزيد من الضغوط المادية على كاهل الأسر.

وشمل مؤشر رصد أحوال الأسرة المواطنة عددا من البيانات المهمة أبرزها ان متوسط إنفاق الأسرة على التعليم في حدود 31,987 درهما سنويا ومتوسط الإنفاق على الهواتف المحمولة 3,595 درهما خلال الثلاثة أشهر السابقة ومتوسط إنفاق الأسرة على الهواتف الثابتة والإنترنت 1,248 درهما خلال الثلاثة الأشهر السابقة كما أن 62% من المبحوثين يبدلون هواتفهم المحمولة بشكل مستمر و62.4% من المبحوثين يشترون سياراتهم من خلال التمويل البنكي، بزيادة نسبتها 3% مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2010.

وتأتي أهمية مرصد أحوال الأسرة المواطنة نظرا لما تمثله الأسر المواطنة بإمارة أبوظبي من ثقل نسبي في مجتمع الإمارة، وهو يهدف إلى رصد وتحليل العديد من الموضوعات ذات الصلة بأحوال المواطنين بالإمارة، حيث يحتوي على مجموعة مؤشرات تقيس أحوال الأسرة المواطنة ومتابعة التغيرات المستجدة على نمط حياة المواطنين في مختلف النواحي الاقتصادية والاجتماعية. ويتم ذلك من خلال الرصد الميداني بشكل دوري لهذه التغيرات ومن ثم بناء مجموعة من المؤشرات التي تعبر عن اتجاهات هذه التغيرات ارتفاعاً أو انخفاضاً وقياس تأثيرها سلباً أو إيجاباً.