أشاد الدكتور عبد اللطيف الشامسي، مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية، بالدور الرائد الذي يلعبه معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، حيث أكد أن المعهد يقوم بدور وطني مماثل في سبيل صناعة أجيال جديدة متخصصة في التكنولوجيا المتقدمة والطاقة المتجددة والنظيفة، إضافة إلى بناء قاعدة متميزة من الأبحاث العلمية في هذا القطاع الحيوي.

جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها الشامسي بعنوان "التعليم الحكومي في دولة الإمارات" ضمن ورشة عمل نظمها معهد مصدر المؤسسة الأكاديمية البحثية للدراسات العليا التي تركز على تقنيات الطاقة المتقدمة والتنمية المستدامة، في إطار مساعيه الرامية إلى استضافة الخبراء في المجالات كافة من أجل تبادل المعرفة. وقد حضر ورشة العمل ما يزيد على ثلاثين من الطلبة وأعضاء هيئة التدريس بالمعهد.

خطة حكومة أبوظبي

وتحدث الشامسي عن خطة حكومة أبوظبي التعليمية قائلا: "لقد صممت خطة حكومة أبوظبي التعليمية لتنفذ بتعاون وتكامل كل المؤسسات التعليمية من أجل تطوير منظومة التعليم بشكل عام لتكون قادرة على صناعة أجيال جديدة من الكوادر الإماراتية المتخصصة في الهندسة والتكنولوجيا وخاصة مجالات الطاقة المتجددة التي يتطلبها سوق العمل والاقتصاد المعرفي بالدولة". وأكد أن معهد التكنولوجيا التطبيقية يعمل بتكامل مع معهد مصدر من أجل رفد هذه المؤسسات الصناعية ذات التقنيات العالية بالخريجين الذين يملكون كل المقومات التي تجعلهم قادرين على الإبداع في التخصصات التكنولوجية والهندسية ومجالات الطاقة المتجددة.

التعليم التكنولوجي

وأشار الدكتور الشامسي إلى ضرورة زيادة نسبة طلبة التعليم التكنولوجي بنسبة 40% من طلبة الثانوية، حيث تشكل هذه الخطوة الأساس القوي في خطة تطوير التعليم الثانوي، وتمكينه من إفراز كوادر مواطنة مؤهلة وقادرة على تلبية متطلبات الاقتصاد المعرفي وفقاً لخطة أبوظبي 2030، وأوضح أن الخطة المعنية بهذا الشأن تتضمن وضع 3 مسارات رئيسية أمام خريجي المرحلة الإعدادية ليتم تخييرهم بينها وفقاً لميولهم، حيث يتمثل المسار الأول في برامج التعليم في الثانويات التكنولوجية، وأما المسار الثاني فيتمثل في برامج الثانويات الفنية، فيما يتضمن المسار الثالث برامج الدراسة في الثانويات الأكاديمية.

برامج أخرى

وفي ختام محاضرته، قال الدكتور عبداللطيف الشامسي: "إن النظام التعليمي المقترح يعمل على توفير برامج أخرى لخريجي الثانوية يتم من خلالها تدريب الطلبة على مختلف المهارات التي تؤهلهم للالتحاق بسوق العمل ودعم التقدم والتطور التكنولوجي والصناعي في الدولة، ومن هذه البرامج، برامج تكنولوجية وفنية تطرحها كليات فنية ومعاهد بوليتكنيك تؤهل الطلاب للحصول على درجة الدبلوم والدبلوم العالي في التخصصات التكنولوجية والفنية، مع إمكانية التحاق خريجي الكليات الفنية ومعاهد البوليتكنيك بالدراسات الجامعية وإعطائهم الفرص اللازمة لاستكمال المسار الأكاديمي متى رغبوا بذلك".

يذكر أن معهد التكنولوجيا التطبيقية يقود منظومة متكاملة من التعليم التكنولوجي الثانوي والعالي ممثلاً في سبع ثانويات للتكنولوجيا التطبيقية، واكاديمية العين الدولية للطيران، وأكاديمية بوليتكنك أبوظبي المتخصصة في الطاقة النووية وأشباه الموصلات، وكليات فاطمة اللعلوم الصحية، كما نحج المعهد في الحصول على الاعتماد الاكاديمي المؤسسي العالمي من الرابطة الجنوبية للكليات والمدارس "ساكس" التي تعد من أعرق مؤسسات الاعتماد الأكاديمي في العالم لتركيزها على جودة المخرجات التعليمية وفق أرقى المعايير العالمية، ويكون المعهد بذلك قد حقق انجازاً عالمياً جديداً يجعله أول مؤسسة تعليمية تحصل على هذا الاعتماد خارج الولايات المتحدة الأميركية.

معهد مصدر

تأسس معهد مصدر بالتعاون مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ويعمل على دمج الدراسة النظرية بالممارسة العملية من أجل خلق ثقافة الابتكار وروح المبادرة، والعمل على تطوير الفكر النقدي وقادة الغد. ويلتزم المعهد بإيجاد حلول لتحديات الطاقة النظيفة وتغير المناخ مستنداً في ذلك إلى مجموعة من أعضاء هيئة التدريس ذوي المستوى العالمي، والطلاب من أعلى المستويات، كما يقدم المعهد حالياً ثمانية برامج متنوعة من الدراسات العليا في مجالات غاية في التخصص في مجالات الطاقة المتقدمة والتكنولوجيا المستدامة مع توفير كل إمكانات البحث والابتكار. وقد بلغ عدد المشروعات البحثية التي منحت جوائز خلال العام 110 أبحاث، تغطي مجالات مختلفة مثل المياه والبيئة والصحة ونظم الطاقة في المستقبل والنظم الدقيقة والمواد المتقدمة، ومجالات فرعية أخرى.