أصدر الشيخ أحمد بن حميد النعيمي، ممثل حاكم عجمان للشؤون الإدارية والمالية، قراراً باعتماد دليل السياسات والإجراءات المالية لحكومة عجمان، والذي يسري ويطبق على كافة العمليات المالية والمحاسبية والإدارية المرتبطة بها، والتي تقوم بها أي دائرة حكومية أو إدارة أو مؤسسة أو سلطة أو جهة تكون موازنتها ضمن الموازنة العامة لحكومة عجمان، وعلى أية جهة حكومية تتمتع بالاستقلال المالي والإداري في حدود ونطاق ما يقضي به التشريع المحلي الصادر بإنشائها أو إعادة تنظيمها. وتضمن القرار تاريخ بدء العمل بدليل السياسات والإجراءات المالية في أول يناير المقبل، حيث تلغى كافة السياسات والنظم والإجراءات السابقة المنظمة للعمليات المالية والمحاسبية والإدارية المرتبطة بها في حكومة عجمان، كما يلغى أي حكم آخر أو إجراء يتعارض أو يخالف ما ورد بهذا الدليل.

وجاء هذا الدليل في إطار توجيهات صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، وبمتابعة من سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي، وتنفيذاً لأحكام القانون المالي لحكومة عجمان ولائحته التنفيذية.

الإطار العام

ويحدد الدليل الإطار العام للسياسات والإجراءات المالية في حكومة عجمان، حيث يقوم بتفصيل هذه العمليات من أجل تحديد إجراءات العمل لكل عملية باستخدام النماذج اللازمة، وذلك من أجل إعداد التقارير والبيانات المالية التي تستخدم في اتخاذ القرارات اللازمة.

كما يعتبر الدليل مرجعاً للسياسات والإجراءات الواجب اتباعها في كافة الدوائر الحكومية التابعة لحكومة عجمان، وهو معد على أسس ومعايير مهنية ودولية ومصمم ليتناسب مع كافة الأنشطة والخدمات الحالية وآفاق التوسع مستقبلاً، ويتلاءم مع طبيعة عمل الدوائر الحكومية.. كما تم تضمين هذا الدليل أهم الوثائق والمستندات التي يتطلبها العمل وتحديد كيفية الاستفادة منها ومطابقتها للأنظمة والإجراءات المعمول بها من خلال استخدام نظام مالي إلكتروني.

سياسات محاسبية

ويهدف هذا الدليل إلى وضع سياسات محاسبية وإجراءات مالية مفصلة يتم بموجبها إثبات وتسجيل المعاملات المالية الحكومية، بهدف إعداد تقارير مالية موحدة والتأكد من تطبيق سياسات وإجراءات مالية ومحاسبية موحدة في كافة الدوائر التابعة لحكومة عجمان، وتوفير بيانات وتقارير مالية تكون أساساً للتخطيط والرقابة في اتخاذ القرارات المبنية على معلومات ذات تأثير في أوجه النشاطات الاقتصادية المختلفة في الإمارة، ووصف للعمل اليومي بما يقوم به موظفو الوحدات المالية في الدوائر الحكومية وتزويد الإدارات العليا بها وبالبيانات والمعلومات المالية بصفة دورية عن أنشطة دوائرهم وتوفير البيانات المالية التي تسهل إعداد ووضع تقديرات الموازنة التقديرية بدقة أكبر وبسرعة أكثر واكتشاف أي انحراف في تنفيذ الموازنة التقديرية والمساعدة في اتخاذ الإجراءات التصحيحية في الوقت المناسب وترشيد الإنفاق باتباع الطرق السليمة باستخدام الأموال المخصصة في الموازنة وتحقيق الرقابة على أموال الحكومة وحقوقها لدى الغير وتوفير أساليب الحماية لموجوداتها وتوفير البيانات والمعلومات لوضع معايير تقييم الأداء والالتزام والكفاءة في تحقيق الأهداف وضمان استمرارية العمل داخل إدارات الوحدات المالية في الدوائر وعدم تأثرها بتغير الموظفين.

واشتمل الدليل على ستة عشر باباً، تضمنت الأحكام والسياسات والإجراءات التفصيلية والنماذج التي يجب استخدامها عند تنفيذ العمليات المالية.

الدليل المحاسبي

كما أصدر ممثل حاكم عجمان في هذا الشأن قراراً باعتماد الدليل المحاسبي لحكومة عجمان، والذي أوجب على الدوائر الحكومية التابعة لحكومة عجمان والتي يسري في شأنها النظام المالي الموحد لحكومة عجمان، اتباع المبادئ والقواعد والأعراف المحاسبية المتعارف عليها ومعايير المحاسبة الدولية في القطاع العام، وذلك من أجل اختيار وتطبيق السياسات المحاسبية المناسبة لإعداد وعرض البيانات المالية.

وتضمنت هذه المبادئ اتباع أساس الاستحقاق في إثبات وتسجيل المعاملات المالية، ومبدأ تحقق الإيراد ومبدأ مقابلة الإيرادات ومبادئ الثبات والأهمية النسبية والإفصاح التام والكلفة التاريخية والموضوعية.

اللائحة التنفيذية

كان سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد إمارة عجمان رئيس المجلس التنفيذي، أصدر اللائحة التنفيذية للقانون المالي لحكومة عجمان بموجب القــرار الأميري رقم (12) لسنة 2011، ويتم العمل بهذه اللائحة اعتباراً من الأول من يناير لعام 2012، وتسري على أي دائرة أو مؤسسة أو هيئة أو إدارة أو سلطة أو جهة أخرى تكون موازنتها ضمن الموازنة العامة لحكومة الإمارة.

وخولت اللائحة دائرة المالية بإعداد مشروع دليل السياسات والإجراءات المالية ومشروع الدليل المحاسبي لحكومة عجمان، حيث يعتبران من التشريعات القانونية المكملة لأحكام القانون المالي ولائحته التنفيذية ويجب على كافة الدوائر الحكومية التقيد بما ورد فيهما من سياسات وإجراءات وأحكام في كافة العمليات المالية والعمليات الإدارية المرتبطة بها.

وحددت اللائحة مسؤولية الدوائر الحكومية في تنفيذ أحكام القانون ولائحتها التنفيذية وتطبيق السياسات والإجراءات المالية والمحاسبية المكملة لهما.

وحددت مسؤولية دائرة المالية في الإشراف على تنفيذ القانون المالي والتشريعات الفرعية المكملة له، ومهام تفسير الأحكام الواردة والرد على أي استفسارات ترد من أي دائرة حكومية بشأن هذه التشريعات.

وأجازت لكل من رئيس الدائرة الحكومية المعنية أو المدير العام فيها تفويض بعض صلاحياته لواحد أو أكثر من شاغلي الوظائف الإشرافية في الدائرة الحكومية المعنية، وذلك وفقاً لشروط وضوابط معينة.

ربط الأنظمة

وأوجبت اللائحة على الدوائر الحكومية أن تقوم، وبالتنسيق مع دائرة المالية، بربط أنظمتها الآلية والإلكترونية بالأنظمة المالية الالكترونية، والتي تشمل الأنظمة المالية الالكترونية المتعلقة بنظام المقبوضات، ونظام المدفوعات، ونظام الأصول الثابتة، ونظام النقدية، ونظام الاستاذ العام ونظام المعاملات المتبادلة بين الدوائر الحكومية والأنظمة الالكترونية المتعلقة بالمشتريات والمخازن والأنظمة الالكترونية المتعلقة بالموارد البشرية ونظام المشروعات الالكتروني الذي يتضمن نظام تكاليف المشروعات ونظام إيرادات المشروعات.

كما أوجبت على كل دائرة حكومية أن يكون لديها وحدة للتدقيق الداخلي تتبع مباشرة لرئيس الدائرة، ويكون تحديد المستوى التنظيمي لوحدة التدقيق الداخلي ضمن الهيكل التنظيمي للدائرة الحكومية المعنية (إدارة أو قسم أو وحدة أو موظف واحد) بحسب ما يتلاءم مع الاختصاصات التي تباشرها الدائرة الحكومية وحجم أعمالها وطبيعة نشاطها، وكذلك حددت الاختصاصات العامة لوحدة التدقيق الداخلي.

مشروع الموازنة

وأوضحت اللائحة دور كل من الدوائر الحكومية في إعداد مشروع موازنتها السنوية ودور دائرة المالية في إعداد مشروع الموازنة العامة لحكومة عجمان. وصلاحية وشروط وضوابط النقل بين الاعتمادات المالية المدرجة في الموازنة السنوية المعتمدة للدائرة الحكومية، وكذلك شروط وضوابط طلب الاعتماد الإضافي، والتي تكون فقط لمواجهة تجاوزات لا يمكن تجنبها، وليس من الممكن تغطيتها بمناقلات مالية، أو لإنجاز مشاريع ضرورية أو عاجلة أو طارئة أو ذات أهمية خاصة لم يتم إدراجها في الموازنة السنوية للدائرة الحكومية المعنية، وأوكل لدائرة المالية الرقابة والإشراف على تنفيذ الموازنة العامة المعتمدة بما ينسجم مع الخطة الاستراتيجية والأهداف الرئيسية للدوائر الحكومية ووفقاً للقوانين والأنظمة السارية في الإمارة.

وبينت اللائحة أهمية البيانات المالية الختامية في توفير المعلومات المالية الصحيحة والكاملة لمتخذي القرار عن الوضع المالي الحقيقي للدائرة الحكومية المعنية خلال فترة زمنية محددة، واستخدام تلك المعلومات في التخطيط ورسم السياسات والاستراتيجيات العامة للدائرة الحكومية المعنية في ضوء الخطة الاستراتيجية لحكومة الإمارة ومراقبة ومتابعة الأداء المالي للدائرة الحكومية المعنية والتعرف إلى أوضاعها المالية واتخاذ القرارات والإجراءات التصحيحية اللازمة في حينها والرقابة على تنفيذ الموازنة السنوية والتأكد من تحقيق موازنة الدائرة الحكومية للأهداف والبرامج الموضوعة لها وبيان الانحرافات بين الموازنات التقديرية ونتائج التنفيذ الفعلي لموازنة الدائرة الحكومية المعنية ودراسة أسباب هذه الانحرافات والعمل على تلافيها في المستقبل، وحددت مسؤولية الدائرة الحكومية بشأن إعداد مشروع الحساب الختامي ومسؤولية دائرة المالية بشأن إعداد مشروع الحساب الختامي العام للحكومة.