أكد يوسف عبد الله البستكي مدير المشاريع والأعمال في شركة الإمارات للألومنيوم "إيمال" أن الشركة بدأت تنفيذ أطول خط لإنتاج الألومنيوم المنصهر في العالم بطول يصل إلى 1.7 كيلومتر ويستخدم محولات كهربائية بقوة غير مسبوقة في العالم تصل إلى ألفي فولت ويتضمن 444 خلية منتجة.
وأوضح البستكي في تصريحات لـ"البيان" على هامش توقيع اتفاقية حصول إيمال من مؤسسة دوبال على ترخيص تقنية دي إكس بلس المتطورة لاختزال الألومنيوم في فندق فيرمونت أبوظبي أمس ى أن إيمال باعت جميع إنتاجها للعام الجاري إلى أكثر من 200 عميل في 36 دولة مشددا أن تداعيات الأزمة المالية العالمية على العالم خاصة أسواق آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية لم يكن لها أي تأثير على عمليات التصدير. وستوفر التقنية الجديدة لايمال منتجا بكفاءة عالية وبتكلفة الإنتاجية أقل تصل إلى 17%.
وأشار إلى أن هذا خط الانتاج يعتبر أضخم مشاريع المرحلة الثانية لتطوير مصهر إيمال بهدف زيادة إنتاجيته لتصل إلى 1,3 مليون طن بحلول عام 2014 مشيرا إلى أن هذه المرحلة تتضمن إنشاء عدة مصانع أهمها مصنع متكامل لإنتاج الأقطاب الموجبة.
ترسية المشروع
وأكد أن الشركة حققت نسبة إنجاز في تنفيذ المرحلة الثانية للمشروع والبالغ تكلفتها 4.5 مليارات دولار نحو 5% مشيرا إلى أن الشركة انتهت من تعيين شركة استشارية عالمية لإدارة مشاريع المرحلة الثانية كما تمت ترسية نسبة 50% من قيمة المرحلة (بنحو ملياري دولار) على الشركات التي ستقوم بتوريد المعدات والأجهزة اللازمة لتنفيذ المرحلة الثانية حيث إن عملية التوريد والتركيب تحتاج إلى وقت أطول كما تتواصل إنشاءات المرحلة الأولى بنجاح كبير.
1200 خلية
ونوه إلى أن المرحلة الثانية ترفع عدد الخليات المنتجة في إيمال من 756 خلية إلى 1200 خلية وتنتج كل خلية طنين يوميا وستكون هذه الخلايا قادرة على إنتاج 1.3 مليون طن من منتجات الألومنيوم سنويا. وقال ان الشركة سترفع إنتاجها من الألومنيوم العام المقبل إلى 805 ألاف طن بدلا من 750 ألف طن حاليا.
مشيرا إلى أن هذه الزيادة والبالغة 55 ألف طن ستأتي من تطوير إيمال لتقنية دي إكس لاختزال الألومنيوم وليس الطريقة الجديدة المتطورة مشيرا إلى أنه بحلول عام 2014 سيتوفر لأبوظبي مصهر لإنتاج الألومنيوم المصهور بنسبة 100% ويستخدم طرقا متطورة جدا.
لا مشكلة في التمويل
وأكد سعيد فاضل المزروعي الرئيس التنفيذي لإيمال خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب توقيع الاتفاقية أنه لا يوجد لدي إيمال ودوبال أي مشكلة في تمويل المرحلة الثانية من تطوير مصهر الطويلة (إيمال). وقال: نحن مستمرون في اتصالاتنا مع مستثمرينا سواء في دوبال أو مبادلة ولم نستقر على وسيلة للتمويل سواء إصدار سندات أو صكوك أو غيرها.
وأوضح المزروعي أن مشروع إيمال هو أحد المشاريع المشتركة الناجحة بين أبوظبي ودبي مؤكدا على أن دوبال لم تبخل مطلقا في مد إيمال بأحدث الطرق لإنتاج الألومنيوم المصهور.
وقال: بيننا تعاون وتنسيق كبير في كافة المجالات وخاصة في التسويق والتصدير والعمالة ونحن مسرورون للاستفادة من خبرة دوبال في السوق العالمي والمحلي ولدينا شراكة قوية خاصة في شراء المواد الخام من خارج الدولة ونحن نستفيد كثيرا من دوبال التي لها باع طويل ومتميز في مجال الألومنيوم
وشدد المزروعي على تميز منتجات إيمال لافتا إلى أن مصنع الطويلة ينتج حاليا 750 ألف طن سنويا ويتم بيع 80% من منتجاته إلى 36 دولة بينما يتم بيع النسبة المتبقية وهي 20% في السوق المحلي ولدينا طلبيات على منتجاتنا تصل إلى 950 ألف طن من المنتجات أي أن عرضنا مازال أقل من الطلب وحققنا مبيعات جيدة العام الجاري.
المواد الخام
وردا عن سؤال حول موعد تحول إيمال لشراء احتياجاتها من المواد الخام من أستراليا إلى الصين خاصة بعد أن أبرمت مبادلة اتفاقا مع شركة صينية لغرض إنتاج المواد الخام قال المزروعي: عقدت مبادلة مع شركة صينية اتفاقية لإنشاء مصنع لتصنيع المواد الخام وهذا المصنع في طور الإنشاء وعند إنشائه سنقرر. وأعتقد أن الأسعار ستكون تنافسية للغاية .
مدة الاتفاقية
وأوضح علي محمد الزرعوني نائب الرئيس في مؤسسة دوبال على أهمية الاتفاقية الجديدة لافتا إلى أنه لم يكن بالإمكان تشغيل هذه التقنية في المرحلة الأولى لمصنع إيمال في الطويلة حيث إن طبيعة المنشآت والمواد والأجهزة لم تكن تتحمل تلك التقنية الجديدة وعلى أي حال فإن التقنية الجديدة دي إكس بلس ستسهم في تطوير إنتاج إيمال بتكلفة مالية أقل علما بأن عدد سنوات الاتفاقية 5 سنوات وتم إعدادها على أسس تجارية بحتة.
مبيعات الشركتين
وفضل المتحدثون في المؤتمر الصحفي عدم الحديث عن قيمة الاتفاقية الجديدة أو قيمة مبيعات إيمال أو دوبال. وأكد يوسف عبد الله البستكي مدير المشاريع والأعمال في "إيمال" خلال المؤتمر الصحفي على أن إيمال وضعت إمارة أبوظبي للمرة الاولى كواحدة من أهم مناطق العالم تصديرا للألومنيوم ومنتجاته مشيرا إلى أنه يتواجد طلب عالمي متزايد على منتجات الألومنيوم بصفة عامة حيث يصل هذا الطلب إلى 44 مليون طن .
ونوه إلى أن إيمال تتبنى الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030 وتعتبر من أهم مشاريعها لتنويع اقتصاد الإمارة ولديها خطة إستراتيجية متكاملة مدروسة لبلوغ هدفها بحلول عام 2014 حيث سيتواجد في أبوظبي أضخم مصهر ألومنيوم في العالم.
وردا عن سؤال حول خطط الشركة خلال العام المقبل 2012 قال البستكي: أنجزنا المرحلة الأولى بنجاح كما أن مبيعاتنا للعام الجاري أكدت على أن السوق العالمي متعطش لألومنيوم مصهر الطويلة ودوبال أيضا وسنحاول خلال هذا العام إدخال تقنيات ونظم عمل جديدة تستهدف تخفيض تكلفة الإنتاج بما لا يؤثر سلبا على المنتجات فائقة الجودة للمصهر، كما أننا سندعم علاقاتنا مع عملائنا الحاليين وسنعمل على مضاعفة عددهم إلى أكثر من 400 عميل خلال السنوات الثلاث المقبلة.
تعاون وتنسيق
وشدد البستكي على أنه لا يوجد تنافس بين إيمال ودوبال لأن إيمال مشروع مشترك بين الجانبين. كما أن إيمال تعتمد كثيرا في نظمها وتقنياتها على دوبال وبلا شك فإن الشركتين متكاملتان ويجمعهما أنهم شركتان إماراتيتان ووجودهما على الساحة الدولية مفخرة للإمارات كما يوجد بينهما تنسيق كبير في التسويق والتصدير.
كما إن إيمال تعتقد أن دوبال لديها خبرة طويلة في مجال الألومنيوم تمتد لأكثر من 30 سنة وهذه الخبرة وضعتها دوبال تحت تصرف إيمال. كما أن مجالات التعاون والتنسيق بيننا كبير للغاية ونعمل معا لتطوير الصناعة الإماراتية.
الاتفاقية
وتم إختيار تقنية دي إكس بلس ليتم إستخدامها بالمرحلة الثانية في مصهر ايمال التي تتكون من 444 خلية انتاج إضافية، بموقع مصهر إيمال بمنطقة الطويلة بأبوظبي. وأكد بيان للشركتين أن الاتفاقية تمثل إنجازاً كبيرا بالنسبة لدوبال، خاصة أنها تعد أول تطبيق واستخدام على نطاق صناعي، لهذا الجيل الجديد من تقنية صهر الألمنيوم.
حيث تعد تقنية دي اكس بلس نتاج عملية مميزة من التصميم وإعداد النماذج والاختبار والتحسين -وهي امتداد مباشر لتقنية دي اكس المميزة والمثبتة من دوبال و التي تم تركيبها في خطي إنتاج للمرحلة الأولى من مصهر إيمال.
وكانت دوبال قامت ببناء وتشغيل خمس خلايا اختبارية لتقنية دي اكس بلس في خط الإنتاج "ايغل" بموقع عملياتها في منطقة جبل علي، في الفترة بين يونيو وأغسطس 2010، وخلال شهر يوليو 2011، وبعد مرور عام واحد فقط أعلنت إيمال عن متابعة عمل خطتها التشغيلية للمرحلة الثانية، وعن اختيار تقنية دي اكس بلس لاستخدامها بالمشروع.
وأوضح سعيد فاضل المزروعي، الرئيس التنفيذي لإيمال أن قرار الشركة باستخدام تقنية دي اكس بلس جاء في أعقاب استكمال الدراسة الهندسية للمرحلة الثانية من مصهر إيمال، التي تم تنفيذها خلال النصف الأول من العام 2011، حيث جعل مستوى الإنتاجية المتزايد لخلايا تقنية دي اكس بلس خياراً جذاباً، لتحقيق طموحاتنا التوسعية.
و خلال استخدام تقنية دي اكس بلس سيكون بمقدورنا تحقيق الزيادة المنشودة بطاقتنا الإنتاجية، من خلال بناء خط إنتاج إضافي واحد فقط . وفي الوقت الذي يعمل فيه خطا الإنتاج الحاليين لتقنية دي اكس، عند مستوى 350 كيلو أمبير، وبقدرة إجمالية على إنتاج 750 ألف طن متري من الألمنيوم المصهور سنوياً، فإن خط إنتاج إيمال الثالث سيعمل عند مستوى أولي يبلغ 420 كيلو أمبير، وبطاقة إنتاجية سنوية تصل 520 ألف طن متري، حيث من المقرر البدء في تشغيل خط الإنتاج الجديد، خلال الربع الأول من عام 2014".
وقد تم زيادة مستوى خلايا دي اكس بلس الاختبارية في دوبال التي تعمل مبدئياً عند مستوى 420 كيلو أمبير إلى 430 كيلو أمبير على مدار الشهور الثلاثة الماضية، كما يتسم أداء الخلايا بالاستقرار مع تحقيق معدلات أداء ممتازة.
تقنية محسنة
وأكد عبدالله جاسم بن كلبان، الرئيس والرئيس التنفيذي لدوبال ونائب رئيس مجلس إدارة إيمال أن جوهر تقنية دي اكس بلس هو نسخة محسّنة من تقنية دي اكس لاختزال الألمنيوم، وفي الواقع، فإن خلايا تقنية دي اكس بلس تتشابه بشكل كبير مع خلايا تقنية دي اكس من مختلف الجوانب، إلا أنها أكبر حجماً ما يزيد بشكل فاعل من إنتاجية كل متر مربع من غرفة الإنتاج بأكثر من 17%.
ومن ثم فإن خلايا تقنية دي اكس بلس توفر مزايا شبيهة بتقنية دي اكس، من ناحية فاعلية التيار واستهلاك الطاقة ومؤشرات الأداء البيئي فضلاً عن ميزة إضافية متمثلة في ارتفاع مستوى الإنتاجية وانخفاض كلفة كل طن من الطاقة الإنتاجية". وأشار عبدالله بن كلبان إلى وجود خطط لزيادة مستوى الأمبيرية في تقنية دي اكس بلس من دوبال، لتصل إلى 435 كيلو أمبير، بحلول نهاية العام 2011، وحتى الوصول إلى مستويات أعلى، خلال العام 2012، لتعمل تلك الخلايا في نهاية المطاف، عند مستوى 460 كيلو أمبير.
حيث يؤكد سعيد فاضل المزروعي أخذ إمكانية وصول أمبيرية تقنية دي اكس بلس إلى هذا المستوى بعين الاعتبار، ضمن الدراسة الهندسية للمرحلة الثانية من مصهر إيمال، حيث يتضمن المشروع زيادة الطاقة الإنتاجية لمحطة توليد الطاقة في إيمال، من 2000 ميجا وات، إلى 3000 ميجا وات.
يشار إلى أن خلايا تقنية دي اكس بلس الاختبارية الحالية في دوبال، تعمل بشكل متماش أو حتى أفضل من سالفتها من خلايا تقنية دي اكس، حيث تهدف النسخة الصناعية من تقنية دي اكس بلس إلى تحقيق معدلات أداء أفضل، ما يجعل منها إنجازاً تاريخياً إماراتياً جديداً من دوبال.
ومعياراً قياسياً لصناعة إنتاج الألمنيوم. وكما هو الحال بالنسبة لترخيص تقنية دي اكس للمرحلة الأولى من مصهر إيمال، ستقوم دوبال بتوفير عملية نقل تكنولوجي مكثف ودعماً فنياً، للمرحلة الثانية من مصهر إيمال، وهو ما يتضمن تطوير عملية تطبيق وتشغيل متكاملة لتقنية دي اكس بلس بالإضافة إلى توفير الخدمات الاستشارية بالموقع وتدريب المشغلين وفق ما تقتضي الحاجة.

