انتعشت أنشطة إشغال المكاتب في دبي في الربع الثالث من العام 2011، بينما يشهد السوق ارتفاعاً كبيراً في طلبات الاستئجار، في حين أن نسب الشواغر الآخذة بالارتفاع في أبوظبي تضغط على أسعار الإيجارات، حسب دراسة جديدة لشركة «سي بي آر إي».
وشهدت دبي زيادة في الطلب في الربع الثالث من عام 2011، في وقت تقوم به الشركات القائمة بتوسيع أعمالها أو انتقال الشاغلين من مناطق أقدم إلى المدينة الأحدث، باحثين عن نقاط أكثر مركزية. واستحوذ مركز دبي المالي العالمي والمناطق الحرة لـ «تيكوم» على الحصة الأكبر في الطلب في هذا الربع من العام، مما أدى إلى ارتفاع حاد في نسبة الإشغال المحلي.
وفي أبوظبي، ينظر العديد من الشاغلين في خيار تأجيل الانتقال لحين حلول عام 2012، الذي سيصاحبه دخول العديد من الوحدات الجديدة إلى السوق. ويرجع السبب أيضاً إلى ارتفاع نسبة الشواغر، والتي تبقي الإيجارات في وضع تنافسي، لكن هذا التأثير وانخفاض الإيجارات آخذان في التباطؤ مؤخراً.
وقال ماثيو بولن، رئيس الخدمات المؤسسية العالمية في سي بي آر إي لمنطقة أوروبا والشرق الاوسط وإفريقيا: «أدت أزمة الديون السيادية الأوروبية إلى الشعور بمزيد من الحذر بين الشاغلين، وليس من المستغرب أن البعض اختار تأجيل القرارات العقارية الكبرى حتى تتحسن التوقعات الاقتصادية. ومع ذلك، من المشجع أن نشهد تصاعداً في نشاط التأجير في لندن وباريس رغم الأزمة الاقتصادية. فهي توحي بأن الرحلة الى اتجاه الجودة لا تزال قائمة، وان الشركات تستغل ثبات الإيجارات للترقية إلى مساحات أفضل». وتتناقض الاستطلاعات في أوروبا مع الانتعاش المستمر للإيجارات في منطقة آسيا ـ المحيط الهادئ، حيث ارتفعت الإيجارات الأساسية بنسبة 2.2 ٪ في الأشهر الثلاثة الماضية، والذي ساهم فيه ارتفاع الإشغال بنسبة 12.9 ٪ في العام الماضي (مقارنة بـ1.8 ٪ في أوروبا). وقد استخلص تقرير سي بي آر إي «بصمات الأعمال» في وقت سابق من هذا العام أن هونغ كونغ وسنغافورة هما موقعا الأعمال الأكثر شعبية في العالم، وكانتا المحرك الرئيسي لإعادة إنعاش سوق التأجير في مختلف أنحاء المنطقة.