أكد عبد العزيز داوود المازم، مدير أول تأسيس وتطوير الأعمال في مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة ارتفاع الإقبال على ريادة الأعمال من قبل المواطنين والمواطنات خلال العام 2011، ويأتي ذلك في إطار النمو المضطرد كل عام في معدلات الاتجاه نحو إطلاق مشاريع وشركات جديدة لافتا إلى أن معظم رواد الأعمال يتجهون نحو قطاع الخدمات نظراً لمحدودية التكاليف وارتفاع الطلب على مختلف أنواع الخدمات.
ونفى المازم أن يكون للأزمات المالية العالمية ومنها الأزمة الأوروبية الأخيرة آثار سلبية على نفسية رواد الأعمال، بل على العكس تماماً، إذا باتوا أكثر حرصاً على التخطيط ودراسة مشاريعهم بشكل أكثر عمقاً في ظل المستجدات الاقتصادية المتلاحقة بالاعتماد على متطلبات الأسواق وأداء القطاعات الاقتصادية، وجاءت تصريحات المازم على هامش الندوة التي نظمتها مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي يوم الاثنين للتعريف ببرنامج "انطلاق" الذي صمم لمساعدة مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة القاطنين بإمارة دبي على بدء خطواتهم الأولى نحو دخول عالم الأعمال من خلال مشاريع بسيطة في مجالات متنوعة يمكنهم مزاولتها من المنزل.
ويهدف البرنامج إلى دعم ومساندة التواجد الوطني الناجح والفعال في قطاع الأعمال من خلال توفير آلية عمل تعزز من فرص النجاح ، وتضم تلك الآلية مجالات ترتبط بالجانبين التشغيلي والتطويري ، كل ذلك بغية تعزيز القدرات المواطنة على التفاعل بنجاح مع معطيات العمل التجاري.
وبموجب تحقيق أهداف برنامج انطلاق ، تحتضن مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة هذا البرنامج لمدة ثلاث سنوات، تقوم من خلالها بتطوير هذه المشاريع والقائمين عليها، للارتقاء والوصول بهم للمستوى الذي يؤهلهم الى الدخول والتنافس في عالم الأعمال، وذلك من خلال الترخيص و متابعة المشاريع دورياً بالإضافة إلى تقديم باقة متنوعة من الدورات التدريبية والاستشارات الإدارية والتسويقية لاصحاب هذه المشاريع.
وركزت الندوة، التي حضرها ما يزيد عن 100 شخص من كبار التنفيذيين والأعضاء في المؤسسة وعدد من أصحاب المشاريع في برنامج انطلاق، إلى جانب مجموعة من الشركاء الاستراتيجيين والمنظمات المجتمعية ومنها جمعية النهضة النسائية ومراكز التنمية الاجتماعية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية، على الدور الذي يقدمه برنامج انطلاق للدخول في عالم ريادة الأعمال من خلال آلية الترخيص والجانب الاستشاري والتطويري، الذي يؤهل الملتحقين للتنافس وطرح أفكار ذات مردود إيجابي على أصحاب هذه المشاريع.
163 رخصة انطلاق
وقال المازم : يعد تحقيق الريادة في الأعمال ودخول المشاريع متناهية الصغر جزءا من مهامنا، وهنا يأتي دور المؤسسة في تأهيل مواطني إمارة دبي للدخول في عالم الأعمال البسيطة من خلال المنزل والعمل على توسيعها على مر السنوات إلى أن تصبح مشاريع قائمة وذات دور فعال في دفع عجلة النمو الاقتصادي في الإمارات". وأشار إلى أن المؤسسة أصدرت نحو 163 رخصة انطلاق خلال العام 2011 ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة بمعدل 25 % في العام 2012. وأوضح أن المؤسسة تحتضن برنامج انطلاق لمدة ثلاث سنوات، وتقوم خلال تلك الفترة بتطوير هذه المشاريع والقائمين عليها للارتقاء والوصول بهم إلى المستوى الذي يؤهلهم إلى الدخول والتنافس في عالم الأعمال وإصدار رخص تجارية مستقبلاً. وناقشت الندوة التعريفية الشروط والقوانين المتبعة لإصدار رخصة انطلاق والعائد المتوقع على الأفراد والمشروع بحد ذاته، بالإضافة إلى الخطوات التي يجب على المشاركين إتباعها بهدف تحقيق النتائج المرجوة. واستعرض اللقاء نماذج لمشاريع انطلقت من خلال البرنامج واستطاعت أن تحقق قفزات على صعيد تطوير المشروع والحصول على عائد مجز.
هدف رئيس
وأكد المازم أن دعم مواطني الإمارات، فيما يخص المشاريع الصغيرة والمتوسطة يعد أحد الأهداف الرئيسية التي ترمي إليها مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة نظراً لأهمية هذه المشاريع التي تمثل ما لا يقل عن 95% من الشركات العاملة في دبي. وأفاد بأن فريق المؤسسة يعمل بشكل متواصل على تقديم أفضل السبل والمهارات المستخدمة على الصعيد المحلي والعالمي لرفع مستوى الأداء لأعضاء المؤسسة وأصحاب رخص انطلاق عبر تشجيع ودعم مشاريعهم الاستثمارية في مختلف مجالاتها. وساهمت الندوة في التعرف على أعضاء البرنامج وأصحاب المشاريع في الدولة، وتبادل الخبرة والمعرفة والاطلاع على الخدمات التي توفرها المؤسسة والتي تعمل على احتضان المشاريع الناشئة في إمارة دبي، والنهوض بها على قائمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
