كشف هشام الشيراوي، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة دبي أن صادرات وإعادة صادرات أعضاء الغرفة من يناير وحتى نهاية نوفمبر من العام الحالي حققت نمواً بنسبة 16.4% مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي، وذلك بعد أن بلغت قيمتها 225.2 مليار درهم حتى نهاية نوفمبر الماضي مقارنةً بـ 193.4 مليار درهم سجلت خلال الفترة نفسها من العام 2010.وأشار الشيراوي إلى أن صادرات وإعادة صادرات أعضاء غرفة دبي خلال شهر نوفمبر الماضي بلغت 18.9 مليار درهم، أي بزيادة بلغت 2.4% مقارنة بشهر نوفمبر من العام الماضي، في حين تخطى عدد شهادات المنشأ التي أصدرتها الغرفة منذ بداية العام وحتى نهاية نوفمبر حاجز 639 ألف شهادة مما يعكس نمواً كبيراً لقطاع التجارة في دبي، ويظهر النشاط القوي لقطاع التجارة خلال العام 2011.
وجاء كلام الشيراوي خلال افتتاحه الندوة الاقتصادية الرابعة التي نظمتها الغرفة في مقر الغرفة امس بحضور حشدٍ من رجال الأعمال والمهتمين وممثلي القطاع الخاص في دبي. وأضاف النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة الغرفة: غرفة دبي ملتزمةٌ بدعم مجتمع الأعمال في دبي ومساعدته على مواجهة التحديات من خلال توفير أحدث البيانات والإحصاءات والتقارير التي تساعد الشركات على اتخاذ القرارات التجارية الصائبة. والندوة الحالية توفر معلوماتٍ قيمة تساعد الشركات على توسيع تجارتها، وتعزيز قدراتها التنافسية." وتأتي الندوة الاقتصادية التي تنظمها غرفة دبي لاطلاع مجتمع الأعمال على أحدث الأرقام والدراسات التي تساعد ممثلي مجتمع الأعمال في دبي على الاستفادة منها لتعزيز نشاطاتهم التجارية وقراراتهم الاستثمارية وبالتالي تعزيز قدراتهم التنافسية.
المشهد الاقتصادي
وسلطت الندوة الضوء على المشهد الاقتصادي الاوروبي لعام 2012، والفرص الاستثمارية الواعدة في القارة الإفريقية. واستعرضت الغرفة في عرضها التعريفي الأول المشهد الاقتصادي الأوروبي لعام 2012، حيث تشهد معظم الدول المتقدمة في اوروبا تباطؤاً في النشاط الاقتصادي، وضعف الأوضاع المالية مصحوباً بازدياد معدل البطالة مما يؤثر على الاستثمار والاستهلاك. وأظهر العرض التعريفي أن دول مجلس التعاون وضعها أفضل بالمقارنة مع الدول الأوروبية حيث أن السيولة متوفرة في البنوك، ويتوقع حدوث نموٍ في 2012 على خلفية ارتفاع إنتاج النفط.
آفاق الاستثمار
واستعرضت الغرفة في عرضها التعريفي الثاني آفاق الفرص الاستثمارية المتوفرة في القارة الإفريقية، وكيفية استفادة الشركات الإماراتية من هذه الفرص. وأوضح العرض أن القارة الإفريقية تشهد نمواً اقتصادياً قوياً حيث يتوقع أن يبلغ عدد سكانها 1.5 مليار نسمة بحلول 2050، في حين سيدخل 200 مليون إفريقي بحلول العام 2015 السوق الاستهلاكية بقدرة شرائية متزايدة. وكشف العرض أن القارة الإفريقية نجحت في المحافظة على نموٍ اقتصادي مستمر خلال الفترة الممتدة من عام 2000 وحتى عام 2010 حيث بلغ متوسط النمو 5.7% خلال الفترة من 2000 و 2008 وهو ضعف ما تحقق في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، في حين يتوقع ان ينمو اقتصادها بنسبتي 5.1 و5.8 % في 2011 و 2012 على التوالي أي بنسبتي نمو أسرع من تلك المتوقعة للاقتصادات المتقدمة وامريكا اللاتينية.
انخفاض التضخم
وما يميز الاستثمار في القارة الإفريقية أن متوسط التضخم انخفض من 27 % في التسعينات إلى أقل من 8% ما بين 2003 و 2007، ويتوقع أن يبلغ 6% للسنوات الخمس القادمة. وبيّن العرض التعريفي الفرص الاستثمارية المتوفرة في قطاعات الاتصالات والخدمات المالية وتجارة التجزئة والبناء والتشييد، مشيراً إلى تضافر عددٍ من العوامل المساعدة والمشجعة على الاستثمار في القارة الإفريقية ومنها إنهاء الحروب، والإدارة الاقتصادية الواعية، وبيئة الأعمال المحفزة، والتوجه للتجارة مع الأسواق الواعدة بالإضافة إلى الإنفاق على البيئة التحتية والذي يصل إلى 45.7 مليار دولار سنوياً ويمثل 5% من إجمالي الناتج الإجمالي المحلي في 2009، في حين تمثل مساهمة القطاع الخاص في مشاريع البنية التحتية ما نسبته 12% من إجمالي الاستثمارات في هذا المجال.
وختم العرض التعريفي أنه مع التوجه الجديد لإمارة دبي نحو الأسواق الافريقية الواعدة، فإن الفرص الاستثمارية متوفرة وبكثرة، وينبغي استغلالها بما يحقق الفائدة لمجتمع الأعمال في دبي.
