أكد مصطفى محمد وزير التجارة والصناعة الدولية الماليزي أن بلاده تسعى لتسريع توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع دول مجلس التعاون الخليجي، وأن التبادل التجاري بين الإمارات وماليزيا بلغ 11.7 مليار درهم خلال النصف الأول.

وأشار الوزير إلى أهمية الإمارات الكبيرة بالنسبة لماليزيا وللشركات الماليزية. وأثنى الوزير على أداء الشركات الماليزية في أسواق الإمارات، واصفاً أداءها بالقوي رغم تحديات الأزمات المالية التي يشهدها العالم اليوم.

وأشاد الوزير الماليزي بالأهمية الاقتصادية الكبيرة لدبي في المنطقة قائلاً إن اقتصاد دبي يشهد في الوقت الراهن تعافياً تدريجياً، مؤكداً أن الروابط بين ماليزيا ودبي في نمو مستمر.

 

العلاقات المتينة

وفي كلمة ألقاها الوزير الماليزي خلال حفل الدورة الثانية لجائزة مجلس الأعمال الماليزي بدبي، أشاد بالعلاقات المتينة التي تربط البلدين، وأضاف أن إحصائيات التجارة والاستثمار بين ماليزيا والإمارات حققت نموا ملحوظا خلال السنوات الثلاث الماضية، فيما بلغ إجمالي التبادل التجاري بين ماليزيا والإمارات نحو 11.7 مليار درهم خلال الستة أشهر الأولى من هذا العام 2011 .

وأضاف الوزير الماليزي أن زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لماليزيا في يونيو الماضي من هذا العام، إلي جانب زيارته الراهنة للإمارات، وهي الثالثة خلال عام واحد، أسهمت بشكل كبير في تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، وخاصة بعد إعلان سموه عن استثمارات جديدة للإمارات في ماليزيا تقدر بنحو 6 مليارات درهم في قطاع الطاقة والبناء. ويذكر أن الاستثمارات الإماراتية في ماليزيا ارتفعت بنسبة 11.5 خلال الربع الأول من هذا العام 2011 .

 

اغتنام فرص

وخاطب الوزير الماليزي الحضور بالدعوة إلى تأسيس المزيد من الاستثمارات الإماراتية في ماليزيا، كما دعا المستثمرين والشركات الإماراتية إلى اغتنام فرص الاستثمار الكبيرة المتاحة في أسواق ماليزيا.

وأكد الوزير الماليزي سعى بلاده إلى تعجيل توقيع اتفاقية للتجارة الحرة مع دول مجلس التعاون الخليجي بهدف توطيد العلاقات التجارية والاستثمارية بين الجانبين، قائلاً إن ماليزيا ودول الخليج العربي تجمعها العديد من الشراكات والمشاريع الاستثمارية الكبيرة في مختلف المجالات التجارية.

 

الاستثمارات المتبادلة

وذكر الوزير الماليزي أن حجم الاستثمارات المتبادلة في ماليزيا ودول الخليج العربي قد بلغت نحو 92.9 مليار رينجت ماليزي (27 مليار دولار)، مشيرا إلى أن التبادلات التجارية والاستثمارية بين الجانبين تشهد نموا ملحوظا، وخصوصا في السنوات العشر الأخيرة . وأكد على الجهود الكبيرة التي تبذلها ماليزيا لتكون مركزا دوليا للمالية الإسلامية من خلال ترويجها لبعض المنتجات الإسلامية، داعيا دول الخليج العربي إلى التعاون في تنمية وتطوير الصناعة المالية الإسلامية وتأسيس النظام المالي الإسلامي في ظل تفاقم الأزمة المالية العالمية.

وعن مدى تأثير الأزمة المالية الحالية في التعاون الماليزي الخليجي، علق قائلاً: لا أستطيع أن أجزم بأن علاقاتنا تأثرت بالأزمة، لكن ماليزيا لا تزال تنظر إلى منطقة الخليج على أنها منطقة تجارية واستثمارية خصبة.

 

مجلس العمل

وحث الوزير الماليزي الشركات الماليزية العاملة في أسواق الإمارات على بذل مزيد من الجهود لضمان الإبقاء على العلاقات الوثيقة بين البلدين. وأكد على الدور الكبير الذي يلعبه مجلس العمل الماليزي في دبي والذي يضم في عضويته 28 شركة ماليزية و120 رجل أعمال ومستثمر ماليزيين في تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين. وقال إن هناك 7 آلاف ماليزي يعيشون في الامارات مقابل 5 آلاف في قطر وعدد لا بأس به في السعودية.

 

التحول الاقتصادي

من جانب آخر، أكد الوزير الماليزي أن ماليزيا ماضية في تنفيذ خطط التحول الاقتصادي والسياسي التي وضعتها وفي تنفيذ المبادرات التي أعلنت عنها. وأكد أن ماليزيا أصبح لها اليوم في العالم موطئ قدم قوي، وقال إن المؤسسات العالمية تظهر حجم التقدم الكبير الذي حققته ماليزيا اقتصادياً، كان آخرها تقدم ماليزيا على مؤشر ثقة الاستثمار في ما يتعلق بالاستثمارات الأجنبية المباشرة من المرتبة 21 إلى المرتبة 10 مما يؤكد أن ماليزيا أصبحت اليوم وجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، فقد نجحت هذا العام في جذب نحو 7 مليارات دولار من الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى أراضيها، مؤكداً عزم حكومة بلاده على تعزيز مكانة ماليزيا في المنطقة والعالم.

 

بيئة العمل

وقال الوزير الماليزي إن العالم اليوم أصبح أكثر تنافسية، وبالتالي فإن الحكومة الماليزية عازمة على الاستمرار في تحسين بيئة العمل والاستثمار في ماليزيا ورفع الحواجز لضمان ازدهار وتقدم الأعمال في ماليزيا. وأضاف الوزير أن موقع ماليزيا المهم بين قوتين اقتصاديتين سجلا أداءً اقتصادياً جيداً خلال الأزمة وهما الهند والصين يجعل ماليزيا في وضعية جيدة بحيث تستفيد من النمو الاقتصادي في هذين البلدين . إلي جانب مكانة ماليزيا المهمة في تجمع آسيان والذي يشكل قاعدة استهلاكية قوية جداً، حيث 600 مليون نسمة هو تعداد سكان تجمع آسيان.

 

مجلس الأعمال الماليزي يكرم «البيان»

 

كرم مجلس الأعمال الماليزي بدبي صحيفة «البيان» خلال حفل الدورة الثانية لجائزة مجلس الأعمال الماليزي على جهودها الإعلامية في دعم مجتمع الأعمال الماليزي في الدولة. وقام المجلس بتكريم عدد من وسائل الإعلام العربية والأجنبية في الدولة على دعمها لمجتمع الأعمال الماليزي ومساهمتها في تعزيز العلاقات الماليزية الإماراتية كما كرم مجلس الأعمال الماليزي عدداً من الشركات الماليزية العاملة في شتى القطاعات، والتي كان أداؤها في قطاع أعمالها هو الأفضل هذا العام.

وقام مصطفى محمد وزير التجارة والصناعة الدولية الماليزي بتوزيع الجوائز بحضور السفير الماليزي في الدولة يحي جابار ورئيس مجلس العمل الماليزي في دبي فهمي دهالان وعدد كبير من الشركات من الإمارات والمنطقة وممثلين من القطاع الخاص والحكومي في الدولة.