أظهرت النتائج المستخلصة من دراسة مؤشر ثقة المستهلك الأخيرة التي أجراها كل من بيت.كوم أكبر موقع للتوظيف في الشرق الأوسط، ومؤسسة الأبحاث والاستشارات «يوغوف» أن النظرة تجاه الأوضاع المالية الشخصية والاقتصاد الوطني في العام المقبل تبدو أكثر إشراقاً.
وصرح 43% من المشاركين في الإمارات أنهم يشعرون بالتفاؤل بتحسن وضعهم المالي في 2012. وقال 38% ان الأوضاع المالية بالنسبة لهم (وعائلاتهم) في الربع الأخير من العام الجاري هي نفسها مقارنة بالعام الماضي، وذلك مع وجود الخمس ممن يقولون إن أمورهم المالية تحسنت في الفترة ذاتها. كما يتجه الشعور المحايد/السلبي أيضاً نحو اقتصاد البلاد مع وجود نسبة إجمالية قدرها 66% ممن يقولون: إن الوضع هو نفسه (34%) مقارنة مع ما كان عليه قبل 12 شهراً.
توظيف
ويعتبر هذا الربع من العام وقتاً سيئاً للتوظيف: 47% من المشاركين يوضحون أنه يوجد فرص عمل "قليلة جدا" متوفرة في الإمارات، وذلك بوجود 37% ممن يقولون إن "العديد منها ليس متوفراً". وفي سياق متصل، صرح 41% أن هناك موظفين أقل يعملون معهم الآن مما كان عليه الأمر في الوقت نفسه من العام الماضي مع قول 24% فقط ان أعمالهم شهدت توسعاً و27% : ان عدد الموظفين لايزال ثابتاً. وفي سياق آخر، توضح نسبة كبيرة قدرها 71% من المشاركين أن الراتب لا يواكب تكلفة المعيشة الحالية.
وقال عامر زريقات، نائب رئيس المبيعات في بيت.كوم : "يبدو أن نسبة التفاؤل متدنية هذا العام، إذ يبدو أننا لانزال في نهاية فترة الركود الاقتصادي. ولكن، ومع مرور الوقت، تتحسن التوقعات ونسبة التفاؤل، وبخاصة بالنسبة لمن يبحثون عن التوظيف". وأضاف: "في بيت.كوم يمكن لأصحاب العمل والباحثين عن عمل، على حد سواء، أن يجدوا حلاً مثالياً لحاجات التوظيف، إذ إننا نجعل الأمر أسهل بالنسبة للطرفين ليتمكنا من القيام ببحث ناجح من خلال قاعدة بياناتنا الشاملة".
توقعات العام 2012
وكما ذكر زريقات، فإن النظرة تجاه العام 2012 إيجابية، إذ يعتقد 43% من المشاركين أن الوضع المالي سيتغير نحو الأحسن، فيما يقول 40% الأمر ذاته عن اقتصاد البلاد. ومن المتوقع أن تتحسن أحوال الأعمال وفقاً لـ41% من المشاركين في الإمارات، بينما 28% إيجابيون باتجاه أنه سيكون هناك المزيد من الوظائف المتوفرة على الرغم من أن 30% يعتقدون أن عدد الوظائف سيبقى نفسه، فيما يعتقد 27% أنه سيكون هناك وظائف أقل.
وقال سنديب شهال، الرئيس التنفيذي لشركة يوغوف: "رغم أن النظرة الكلية غير إيجابية في الوقت الراهن، تبقى التصورات للعام المقبل أكثر تفاؤلاً حيث يتطلع الأفراد إلى تحسن أحوال الأعمال. وينبغي أن تقود أحوال الأعمال الأفضل الى المزيد من الوظائف، وربما الى تعويضات أفضل، وهو أمر مرغوب به بشكل دائم".
بيانات
يذكر أن بيانات مؤشر ثقة المستهلك سبتمبر 2011 من بيت.كوم جمعت إلكترونياً بين 27 نوفمبر و6 ديسمبر 2011 بمشاركة 7343 شخصاً تفوق أعمارهم 18 عاماً يغطون دول مجلس التعاون الخليجي وأفريقيا الشمالية والمشرق والمقيمين الغربيين والجنسيات الآسيوية. وكانت الدول المشاركة هي الإمارات والمملكة العربية السعودية والكويت وعمان وقطر والبحرين، إلى جانب لبنان وسوريا والأردن ومصر والمغرب والجزائر وتونس وباكستان.
