أكد مستثمرون أن مناخ الأعمال في رأس الخيمة لا يزال جيداً ولم يتأثر بشكل كبير بالظروف الاقتصادية العالمية. وقال أنور يونس، رئيس إحدى شركات المقاولات، ان هناك منافسة كبيرة بين شركات المقاولات والبناء في السنوات الأخيرة. وتوقع تقرير بزنس أكسفورد جروب أن تكون المنافسة حامية بين موردي مواد البناء وشركات المقاولات والإنشاء على المدى القصير. كما توقع نمواً في القطاع العقاري على المدى الطويل، خاصة مع توقع إنشاء مشاريع عملاقة مستقبلًا، تماشياً مع سرعة النمو الاقتصادي في الإمارة.

يعتبر قطاع العقارات في رأس الخيمة من القطاعات المحركة لاقتصاد الإمارة. ولعبت شركات المقاولات المحلية دوراً مهماً وساهمت في إجمالي الناتج المحلي للإمارة بنسبة 9% في العام 2009 رغم تداعيات الأزمة المالية العالمية.

وزادت تراخيص البناء الصادرة عن بلدية رأس الخيمة بنسبة 31.5% في عام 2009 فبلغت 5162 ترخيصاً مقابل 3925 ترخيصاً في عام 2008. ومثلت تراخيص الفيلات 29% من إجمالي عدد التراخيص.

واستطاعت الإمارة تجاوز تداعيات الأزمة على القطاع العقاري بفعل جهود التنويع الاقتصادي والالتفات إلى تنمية قطاعي النقل والسياحة. غير أن بعض المشاريع الكبرى تأجلت أو توقفت، وتم إلغاء أخرى، بفعل الأزمة الاقتصادية والائتمانية العالمية. وتبلغ قيمة مشاريع الطرق في الإمارة حالياً مليار درهم. وسوف تساهم شبكة الطرق المزمعة في نقل المرور من داخل الإمارة إلى خارجها من خلال طريق دولي. وتنتهي المرحلة الثانية من المشروع في عام 2015 والمرحلة الثالثة في عام 2020. وهناك مشاريع أخرى تشمل طريقاً بطول 36 كيلومتراً يصل إلى قمة جبل قيس الذي يرتفع 1950 متراً فوق سطح البحر. ويهدف المشروع إلى تحويل المنطقة إلى منتجع سياحي مهم في الإمارة.

وتعد مدينة رأس الخيمة البحرية أكبر مشروع يجري تنفيذه في قطاع النقل في الإمارة. ويتكلف المشروع 540 مليون درهم وسيشمل مخازن ومرافق شحن وحوض لبناء السفن. وهناك أيضاً مشروع توسيع ميناء صقر الذي انتهت دراسات الجدوى الخاصة به. والمتوقع البدء في تنفيذه في عام 2015.

ويرتفع الطلب على المكاتب مع سرعة النمو الاقتصادي في الإمارة. وزاد عدد الشركات العالمية التي فتحت مكاتب لها في رأس الخيمة. ويعد القطاع الصناعي هو المحرك الرئيسي لقطاع الإسكان المكتبي. وبلغت المساحات المكتبية 29 ألف متر مربع في مجمع توين تاور المعروف باسم مركز الحمرا، ويقع بجانب مجمع الحمرا الصناعي. وهناك مشاريع كبرى أخرى تشمل أبراج جلفار للسكن والمكاتب، ويتكلف المشروع 400 مليون درهم. وتبلغ مساحته 103.5 آلاف متر مربع. ويشمل 52.8 ألف متر مربع للمكاتب والمساحة الباقية للسكن. كما يشهد قطاع المراكز التجارية نمواً سريعاً أيضاً. وأحدث المشاريع في هذا القطاع كانت مركز الحمرا التجاري الذي تكلف 265 مليون درهم وتم افتتاحه في أبريل من العام الماضي. وتبلغ مساحة المركز 42 ألف متر مربع منها 37 ألف متر مربع مستأجرة. ويوجد في المركز أكثر من 100 منفذ تجاري. ومن المتوقع إنشاء عدد من المراكز التجارية في السنوات المقبلة، ومنها مركز النعيم التجاري ومركز رأس الخيمة التجاري.