أكد الشيخ سالم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني في رأس الخيمة، نائب رئيس مجلس ادارة طيران رأس الخيمة، ان نجاح طيران رأس الخيمة يستند الى النجاح الكبير الذي يحققه قطاع الطيران في الإمارات بشكل عام. مشيراً إلى أن الشركة تدرس مشاريع حيوية لتعزيز قطاع الطيران في الإمارة. وأن هذه المشاريع تشمل مركز شحن لطيران الإمارات ومنشآت إصلاح وصيانة. وقال سموه في مقابلة مع «بزنس اكسفورد غروب» ان طيران رأس الخيمة حلقت في الأجواء بعد تحديات عدة واجهتها في السابق، وتغلبت على تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية. موضحا ان اعادة اطلاق عمليات الشركة جاءت في التوقيت الملائم ووضعتها في موقف جيد لتلبية الاحتياجات من حيث اعداد السياح واستقطاب الشركات الجديدة في قطاعات حيوية، مثل التصنيع وسفريات رجال الأعمال التي تشهد نموا جيدا في الإمارة، وجميعها عوامل ساهمت في وضع الناقلة على الطريق الصحيح.

إصلاح وصيانة الطائرات

وأوضح الشيخ سالم القاسمي ان الإمارة تتجه نحو قطاع حيوي آخر في صناعة الطيران المدني، وهو قطاع اصلاح وصيانة الطائرات، حيث عبرت شركات عالمية عدة عن رغبتها في تأسيس منشآت وورش لإصلاح وصيانة الطائرات في الإمارة، وفي مطار رأس الخيمة تحديدا، ادراكا منها لنمو قطاع الطيران في الدولة عموما. وقال: «اننا ندرس هذه الطلبات ونتوقع المزيد من الخطوات في هذا الاتجاه، ونعتقد ان الإمارة ستلعب دورا مهما في هذا القطاع على مستوى المنطقة».

وحول معايير السلامة والأمن في القطاع اكد الشيخ سالم القاسمي ان الأمن والسلامة هما من اولويات هيئة الطيران المدني في رأس الخيمة ووزارة الداخلية عموما. وقال: «على المستوى المحلي للإمارة لدينا لجنة متخصصة في هذا المجال للتأكد من تطبيق اعلى معايير الأمن والسلامة العالمية. وهي تضم جميع الأطراف ذات العلاقة في قطاع الطيران المدني. وعلينا ان ندرك ان الدولة تحتفظ بمقعد في منظمة الطيران المدني (ايكاو). وهي تسهم بدور فاعل في تعزيز معايير الأمن والسلامة في هذا المجال. وعلى المستوى الاتحادي يتم تطبيق معايير عالمية، سواء في الموانئ او المطارات او في العمليات الأرضية».

أحد التحديات الرئيسية

وقال سموه: «يعد نقص الكوادر المؤهلة في قطاع الطيران احد التحديات الرئيسية، ليس على المستوى المحلي فقط، بل وعالمياً أيضاً. هناك حاجة ماسة لتدريب المزيد من الطيارين والفنيين واخصائيي الملاحة الجوية في هذا القطاع الحيوي. وعلى المدى القصير فإننا نعتمد على العمالة الوافدة لسد احتياجات القطاع. كما اننا، وبالتعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني نعمل على طرح العديد من البرامج والورش المتخصصة الموجهة لتدريب الكوادر المواطنة وتعزيز مشاركتها في القطاع».

ودعا الى تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص لتوفير برامج تضمن مواجهة تحدي نقص الكوادر المحلية في صناعة الطيران المدني.

تكامل الموانئ البحرية والجوية

وأشار سموه إلى ان نمو اعمال الموانئ البحرية والجوية يستدعي تعزيز التكامل بينهما. وقال ان العمل جار في هذا الاتجاه لتعزيز الاستفادة من موقع الإمارة الاستراتيجي والاستفادة من قربها من اسواق عالمية كبيرة، مثل الهند والعراق وافغانستان. حيث ترتبط الإمارة بعلاقات تجارية فاعلة مع هذه الأسواق من خلال عمليات تصدير لمنتجات الإمارة، مثل السيراميك والصناعات البتروكيماوية.

وقال ان شركات عملاقة مثل «الإمارات للشحن الجوي» ابدت اهتماما كبيرا بإقامة مركز للشحن الجوي في مطار رأس الخيمة، ونحن ندرس هذه الخطوة.

نمو قطاع النقل

من جهة اخرى أشار تقرير «اكسفورد بزنس غروب» الى ان الإمارة تشهد عمليات توسع كبيرة في مختلف قطاعات النقل والخدمات اللوجستية، ومنها توسيع الموانئ البحرية والمطارات، اضافة الى النمو الذي تحققه طيران رأس الخيمة في محطاتها واسطولها.

واشار التقرير الى ان نمو قطاع التصنيع ما زال يستقطب العديد من الشركات العالمية، والتي يتوقع ان تضاعف عدد سكان الإمارة ثلاث مرات بحلول عام 2020، حيث يصل عددها حاليا الى اكثر من 241 ألفاً، الأمر الذي يتطلب عمليات تحديث وتوسعة في مختلف مرافق وقطاعات النقل البحري والجوي والبري.

كما ان السياحة ستشكل ايضا عاملا مهما لتطوير منظومة النقل. ومن بين عمليات التوسع التي يجري تطويرها ميناء صقر المخصص لعمليات الشحن السائب، كما يجري تطوير الموانئ الأخرى، ومنها ميناء الجزيرة الحمراء الذي شهد عمليات تطوير واسعة بتكلفة 150 مليون درهم. وهو مؤهل لاستقبال سفن الشحن الصغرى والمتوسطة التي تخدم قطاع النفط.