تمكنت راكيا (هيئة رأس الخيمة للاستثمار) من جذب 3.2 مليارات دولار من الاستثمارات إلى الإمارة منذ 2005. كما قامت بفتح بمركز استثمار في منطقة الحمرا وأخرى في منطقة الغيل. ويضم هذان المركزان نحو 6500 شركة ويشهدان توسعاً بسرعة كبيرة. حيث قامت "راكيا" بإصدار 600 رخصة جديدة خلال الشهور الستة من 2010.
وقال تقرير أوكسفورد بزنس غروب إن أداء قطاع الخدمات المالية في إمارة رأس الخيمة كان جيداً في 2011 وذلك بفضل اتباع القطاع في الإمارة سياسات متعقلة في الإقراض منذ الأزمة المالية في 2008. وهو ما أبعد آثار الأزمة إلى حد كبير عن البنوك وشركات الـتأمين وغيرها من المؤسسات المالية في الإمارة. وعزا التقرير مرونة قطاع البنوك إلى تمتع اقتصاد رأس الخيمة بتنوع مصادر الدخل وذلك بفضل سياسات الاستثمار التي رسمتها حكومة الإمارة خلال السنوات العشر السابقة. ومن أهم العوامل الاقتصادية التي دعمت النشاط المصرفي في الإمارة كان التصنيع والنقل والتعليم والعقارات والسياحة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهو ما مكن حكومة الإمارة من جذب استثمارات جديدة والعديد من الشركات التي دعمت بدورها قطاع تمويل الأفراد والشركات في الإمارة. وفي الوقت نفسه تتمتع الإمارة بالعديد من المؤسسات المحلية التي تقدم خدمات ومنتجات متنوعة داعمة للنمو في المستقبل.
وتقوم هيئتان رئيسيتان بالإشراف على الخدمات المالية في الإمارة هما وزارة المالية ومكتب الاستثمار والتطوير الذي يعد ذراع تمويل الشركات والخدمات المالية الاستشارية في الإمارة.
ومن مهام المكتب كذلك الإشراف على منطقة رأس الخيمة الحرة وسلطة رأس الخيمة للاستثمار اللتين كان لهما دور أساسي في توسع اقتصاد الإمارة خلال العقد الماضي.
بنوك رأس الخيمة
أكد تقرير أكسفورد بزنس غروب أن إمارة رأس الخيمة تمكنت دائماً من الحصول على تقييم مرتفع. ففي سبتمبر 2010 قالت وكالة التصنيف الائتماني فيتش إن مدينة رأس الخيمة هي أكثر منطقة مدنية شفافة في منطقة الخليج العربي وهو ما يشير بحسب تقرير "فيتش" إلى "سهولة توفر بيانات شاملة حول قطاعات حكومية" وحصلت الإمارة على تقييم A مستقر وهو مؤشر قوي على استمرار جذب الاستثمارات وإصدار السندات في المستقبل.
كما ثبتت وكالة ستاندرد أند بورز تقييم النظرة المستقبلية للإمارة عند A للمدى الطويل وA-1 للمدى القصير وهو ما يعكس بحسب الوكالة العلاقة القوية بين رأس الخيمة والحكومة الاتحادية التي يتوقع أن تدعم الإمارة في أوقات العسرة المالية. وأشارت ستاندرد أند بورز كذلك إلى نمو اقتصاد الإمارة وتنوع مصادر دخلها.
يقول تقرير أكسفورد إن حجم القطاع المصرفي في رأس الخيمة صغير نسبياً على الرغم من توقع نموه بشكل كبير خلال السنوات القادمة. ويعتبر بنك رأس الخيمة (راك بنك) من أهم بنوك الإمارة وواحدة من أربع مؤسسات مالية في الإمارة. وتملك حكومة رأس الخيمة حصة 52.75% في البنك في حين يدرج 44.53% في بورصة أبوظبي والباقي يملكه مستثمرون أفراد. ويصل عدد عملاء البنك إلى أكثر من 400 ألف (ديسمبر 2010) وهو أكبر من عدد سكان الإمارة البالغ 241 ألف نسمة. ويصل عدد فروع البنك إلى 28 فرعاً داخل دولة الإمارات. وتضم الإمارة 32 فرعاً لبنوك أخرى إماراتية. وبشكل عام تركز البنوك في الإمارة على الخدمات المصرفية للأفراد مع نمو قطاع الخدمات المصرفية للشركات بشكل كبير خلال السنوات الماضية. ويركز هذا القطاع على دعم المشاريع الصناعية. وفي نهاية شهر أغسطس 2010 بلغ حجم أصول البنوك في الإمارات 1.58 تريليون درهم.
