يشارك رئيس مجلس الدولة الصيني ون غياباو في فعاليات الدورة الخامسة من القمة العالمية السنوية لطاقة المستقبل في أبوظبي هذا العام حيث سيلقي كلمة رئيسية. ويعتبر غياباو القيادي المسؤول عن رسم السياسة الاقتصادية للصين، التي تسعى إلى التركيز على الابتكار والتنمية المستدامة والطاقة المتجددة كدوافع رئيسية للنمو الاقتصادي. وتعكس مشاركة رئيس مجلس الدولة الصيني في القمة العالمية لطاقة المستقبل الدور المتنامي للدولة وأبوظبي في تعزيز الابتكار وتوفير فرص الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة.

وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر، الرئيس التنفيذي لـ"مصدر": "تماشياً مع التوجيهات السديدة لقيادتنا الرشيدة، تستمر القمة العالمية لطاقة المستقبل بالمساهمة في تعزيز جسور التعاون، ولاسيما مع الدول المتقدمة والملتزمة تطوير ونشر حلول الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة. ويسرنا الترحيب بمشاركة رئيس مجلس الدولة الصيني في القمة العالمية لطاقة المستقبل". وأضاف: "لدى الإمارات وجمهورية الصين نظرة مشتركة في العديد من المجالات مثل تعزيز انتشار حلول الطاقة المتجددة وخلق مزيج متنوع من مصادر الطاقة. ولقد رسخت الصين مؤخراً مكانتها كقوة عالمية رئيسية في مجال الطاقة المتجددة، وساهمت في تطوير المشهد العالمي للقطاع من خلال تعزيز الطلب على كل من مصادر الطاقة الجديدة وإمداداتها. وبدون شك، فإن حضور كبار اللاعبين في القطاع مثل الصين من شأنه أن يثري النقاش الجاد بين قادة العالم حول الطاقة المتجددة".

خفض كثافة الانبعاثات الكربونية

وتعهد غياباو أن الصين ستخفض كثافة الانبعاثات الكربونية التي تسببها أنشطتها الاقتصادية بنسبة 17% بحلول عام 2015 (وفقاً لوحدات الناتج المحلي الإجمالي). وبموجب خطتها الخمسية الثانية عشرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ستقوم الصين بحلول عام 2015 بإنتاج 11.4% من احتياجاتها للطاقة عبر الوقود غير الأحفوري، لترتفع هذه النسبة إلى 15% في عام 2020، مقارنة بنسبة 8.3% في عام 2010. ولتحقيق هذه الأهداف الطموحة، أطلقت الصين مجموعة من الحوافز التنظيمية والمالية، ويشمل ذلك سعرا تشجيعيا للتعرفة، والدعم، وتوفير القروض من بنك التنمية الصيني، إضافة إلى توفير 200 مليار دولار كتمويل تحفيزي للاستثمار في تطوير التقنيات النظيفة، وخفض انبعاثات الكربون، واحتياطيات لسعر الطاقة. وعلاوة على ذلك، تعتزم الصين إنفاق 473.1 مليار دولار على استثمارات الطاقة النظيفة في السنوات الخمس المقبلة، وستقوم بإضافة قدرة إنتاجية تبلغ 370 جيجاواط من مصادر الطاقة المتجددة وذلك بحلول عام 2020.

حوافز

وتوظف الصين أيضاً استثمارات ضخمة في شبكات الكهرباء بهدف تعزيز قدراتها وتمكين المناطق الغنية بالطاقة من تصدير الكهرباء إلى المناطق الصينية التي تفتقر إليها. وتقدم الخطة الخمسية أيضاً حوافز للاستثمار في مجال السيارات الهجينة والكهربائية، والبنية التحتية لشحن بطاريات السيارات، والخطوط الحديدية فائقة السرعة. وفي خطوة مماثلة لمدينة مصدر في أبوظبي، تخطط الصين لتشييد مدن خضراء متطورة لاختبار تقنيات الطاقة النظيفة والمتجددة. وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر: "نحن على ثقة بأن مشاركة رئيس مجلس الدولة الصيني ستسهم في إثراء الحوار خلال القمة العالمية لطاقة المستقبل من خلال تقديم رؤيته حول الاستراتيجية الاقتصادية المتقدمة في جمهورية الصين، ونظرتهم بشأن اعتماد حلول الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة".

وترتبط الصين والإمارات بعلاقات وثيقة في مختلف المجالات وهي تشهد نمواً مطرداً في التجارة الثنائية، وتعزيز الاستثمارات بين البلدين، ورفع مستوى التعاون في مجال تشييد البنى التحتية وتطوير حلول الطاقة المتجددة. ووظفت "مصدر للاستثمار" 25 مليون دولار كاستثمار في شركة "يو بي سي سي" التي تعد من أبرز مطوري حلول طاقة الرياح في الصين.

من جانبه، قال غاو يوشنغ، سفير الصين لدى الإمارات: لطالما كانت الإمارات البوابة الرئيسية للشركات الصينية إلى منطقة الشرق الأوسط. واليوم، تمهدّ أبوظبي الطريق أمامنا لتعزيز دورنا في قطاع الطاقة المتجددة سواء في المنطقة أو في مختلف أنحاء العالم. لقد قطعت أبوظبي خطوات كبيرة ومهمة في قطاع الطاقة النظيفة والمتجددة من خلال مبادرة مصدر والقمة العالمية لطاقة المستقبل، ونحن حريصون على تعزيز شراكتنا مع الإمارات في هذا المجال الحيوي.

تجارة ثنائية

ويتجاوز حجم التجارة الثنائية بين الإمارات والصين 25 مليار دولار. وستشهد القمة العالمية لطاقة المستقبل لعام 2012 حضور مجموعة من الشركات الصينية الرائدة. وإلى جانب مشاركة رئيس مجلس الدولة الصيني، ستشهد القمة العالمية لطاقة المستقبل حضور ما يزيد على 43 شركة صينية، كما ستستضيف وللمرة الأولى جناحا وطنياً للصين لتسليط الضوء على سوق الطاقة المتجددة التي تشهد نمواً مطرداً في البلاد.

قائمة المتحدثين

وستضم قائمة المتحدثين في القمة، مسؤولين تنفيذيين في اثنتين من أهم الشركات الدولية العاملة في قطاع الطاقة الشمسية في الصين وهما، شي زينغرونغ، الرئيس التنفيذي لشركة "صن تك باور" وهي أكبر صانع للألواح الشمسية في العالم؛ وجيفان غاو، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي بشركة "ترينا سولار" لصناعة الألواح الكهروضوئية.