أشادت صحيفة " انترناشونال هيرالد تربيون " بخطوة الإمارات الهادفة إلى طرح قانون جديد للشركات في الإمارات. مضيفة أن التغييرات المقترحة، التي تعتبر الأكبر من نوعها منذ 30 عاما، واستغرق إعدادها أربع سنوات، ستفتح الباب على مصراعيه أمام دخول الأجانب إلى أسواق الإمارات المحلية، كما أن من شأنها تشجيع المزيد من الاستثمارات في الأسواق الداخلية.
وقالت الصحيفة أن الإمارات ماضية بخطى حثيثة في إحداث إصلاحات واسعة في قانونها التجاري، هادفة من وراء ذلك إلى طرح معايير محاسبة موحدة لجميع القطاعات الاقتصادية، إضافة إلى مبادئ توجيهية لطرح الأسهم في أسواق الرساميل المحلية.
ويذكر أن الأجانب لا يسمح لهم بموجب القوانين الحالية امتلاك حصة تزيد عن 49% في شركات خارج مناطق حرة معينة، وهي شركات كبيرة، عادة ما تكون مساهمة، تلتزم بأعلى المعايير الدولية.
وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين الحكوميين أعربوا عن أملهم في أن تحسن الخطوة من المناخ الاقتصادي العام، ورفع المعايير وتشجيع شركات أجنبية.
القانون يعزز حماية المستثمرين
ونقلت الصحيفة عن حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي قوله ان القانون الجديد سيسهل عملية تأسيس شركات جديدة، ويعزز من حماية المساهمين. مضيفا أن هذا القانون من شأنه تشجيع تأسيس المزيد من الشركات الجديدة في دبي، لأنها تجعل القوانين الناظمة والمناخ الاقتصادي أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب.
وأضاف بوعميم غير أن آثار القانون لن تظهر بين عشية وضحاها، غير أن إظهار عزم الحكومة على تطبيق أفضل الممارسات، سيؤثر على مزاجية المستثمرين المهتمين بالاستثمار في الإمارات.
وقال إن القانون سيكون من جملة تحديثات سيتم طرحها " في الجزء الأول من العام القادم "، ضمن عدد من القوانين والتعديلات على القوانين الحالية، سيتم إقرارها، بما فيها المنافسة، والاستثمار الأجنبي، والتحكيم، وحقوق الملكية الفكرية، والصناعات، والمشاريع المتوسطة والصغيرة.
ويقول محللون أن المشرعين في الإمارات، بمن فيهم وزارة الاقتصاد، والمجلس الوطني الاتحادي، سيطرحون تلك القوانين الجديدة مطلع العام القادم، رغم عدم تحديد تاريخ مجدد لذلك.
ومضت الصحيفة قائلة إن تغيير ميزان ملكية الأجانب هو تحول كبير جرى طرحه في القانون الجديد. فالتشريع الجديد سيسمح بتجاوز ملكية الأجانب في شركات معينة لحدود ال 49%، وفقا لمكتب المحاماة كلايد وشركاه.
وتشمل المبادئ الأخرى التي يتضمنها القانون، طرح مبادئ حوكمة شركات إجبارية للشركات المساهمة المتضامنة، والأخرى محدودة المسؤولية، ومعايير محاسبة موحدة لجميع الشركات. وبموجب القانون الحالي، فإن الشركات الكبرى وحدها مطالبة بتقديم بيانات مالية، بعكس الشركات الصغيرة.
وكما قالت عائشة سيبافولا من إكونومست انتلجانس يونيت في لندن أدى إلى إفصاح مالي ضعيف، والذي كان بدوره مسؤولا عن المصاعب التي واجهتها في الحصول على تراخيص. وأضافت أن وضع معايير موحدة في القانون الجديد يحسن من شفافية جميع الشركات.