أشار تقرير أصدرته "كلاتونز"، المتخصصة في قطاع الاستشارات العقارية والتي تمتلك تواجدا قويا لها في منطقة الشرق الأوسط منذ العام 1976، أمس و مع اقتراب حلول العام 2012 إلى أن الاستقرار الانتقائي للعقارات السكنية والتجارية والفندقية هو التوجه السائد في القطاع العقاري في دبي خلال العام 2011، والذي يخطو خطوات ثابتة تجاه الوصول إلى مرحلة النضج.
وأكد التقرير أنه على الرغم من الاضطرابات الاقتصادية التي تشهدها الساحتين الأوروبية والأميركية، فإن سوق دبي العقاري ينهي العام الحالي بصورة إيجابية مقارنة بالأعوام الثلاثة الماضية. ويبرز قطاع العقارات السكنية بشكل خاص، حيث شهد انتعاشاً جراء الانتقال المستمر لرؤوس الأموال في المنطقة كنتيجة لثورات الربيع العربي.
كما بدأت حركة قطاع العقارات التجارية بالتحسن التدريجي نتيجة انخفاض النفقات في أسعار إيجار وبيع العقارات. وعلى الرغم من استمرار هبوط الأسعار إلا أن معدلات الهبوط قد انخفضت تدريجياً على مدار العام، ما يدعم الاعتقاد الرامي إلى اقترابها من الوصول إلى القاع لتبدأ صعودها من جديد.
وأشارت "كلاتونز" إلى أن العام 2011 شهد ارتفاعاً في مستويات النضج العام للسوق العقاري مع دخول متغيرات تفرضها الطبيعة الناضجة لأي مدينة عمرانية، وباتت عوامل المواصفات وجودة البناء والموقع والمرافق والمجتمع المحيط بالعقار أكثر تأثيراً على المشتري بالمقارنة بما كان عليه الحال قبل ثلاثة أو أربعة أعوام. وبالمقابل نجد أصحاب العقارات أكثر مرونة في شروطهم، وهو ما يمثل سمة أخرى من سمات الأسواق الناضجة، وأصبح الملاك يميلون إلى تقليل نسبة الوحدات الخالية بدلاً من الاحتفاظ بها بغية الحصول على إيجارات أعلى.
ومن الناحية التشريعية، تم إصدار قرار مهم خلال العام 2011 يقضي بمنح تأشيرة إقامة لثلاث سنوات لأصحاب العقارات التي تزيد قيمتها على المليون درهم في مناطق التملك الحر، بهدف جذب المستثمرين إلى أسواق العقار مرة أخرى. وتماشياً مع كافة هذه التطورات، تعتمد "كلاتونز" حالياً خططاً طموحة لتوسعة أعمالها وفريق عملها مع تفاؤلها بازدهار السوق العقاري خلال العام المقبل 2012.
وتعليقاً على أهمية هذا التوسع في فريق العمل، قال ستيفن مورغان، مدير "كلاتونز" في دولة الإمارات العربية المتحدة: "حرصنا على تدعيم فريق عملنا للعام المقبل 2012 نظراً للاستقرار الذي شهدته العديد من القطاعات في السوق العقاري المحلي. ويسعدني الترحيب بموظفينا الجدد وكلنا ثقة بالقيمة التي ستضيفها خبراتهم ومهاراتهم إلى شركتنا.
