أكد خبراء البتروكيماويات المجتمعون في دبي، أن الاستثمار في الإمارات في المنتجات السلعية البتروكيماوية يصل إلى 20 مليار دولار حتى العام 2016، والتي تجعل من الإمارات لاعباً مهماً في المنطقة إضافة إلى السعودية وقطر.

ودعا المشاركون في مؤتمر البتروكيماويات الخليجي أمس إلى ضرورة تركيز المنتجين الإقليميين على الصناعات التحويلية. لتفويت الفرصة على الدول التي تستورد المنتجات البتروكيماوية الخليجية وتعيد تصديرها إلى المنطقة كمنتجات نهائية.

مشيرين إلى أن حجم الاستثمارات في الصناعات البتروكيماوية المتخصصة يصل إلى 120 مليار دولار حتى العام 2016، وهي تشتمل على 30 منتجا جديدا على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.

 

اشادة

وأشاد الأمير فيصل بن تركي آل سعود، مستشار وزارة البترول والثروة المعدنية السعودية، بـ"منتدى جيبكا السنوي السادس" المنعقد بدبي حاليا، بحضور 1600 مشارك في المنتدى داعياً المنتجين الإقليميين إلى التركيز بشكل أكبر على الصناعات التحويلية.

وقال الأمير فيصل: "أصبح التنويع الاقتصادي الناجح وتوسيع مجال الصناعات التحويلية ضرورة لا بد منها مع النمو المتسارع لشريحة الشباب المتعلم الباحث عن فرص العمل، في ظل توافر هذه الفرص في مناطق أخرى خارج المنطقة التي تستورد المنتجات البتروكيماوية الخليجية، وتعيد تصديرها إلى المنطقة على شكل منتجات نهائية مستحوذة بذلك على فرص العمل التي توفرها الصناعات التحويلية. ويهدف هذا التوجه إلى اجتذاب المزيد من الاستثمارات الصناعية من أجل الوصول إلى النمو المستدام لهذه الصناعة من جهة وللاقتصادات الخليجية من جهة أخرى".

وسلّط الأمير الضوء على الصناعات البتروكيماوية في المملكة العربية السعودية التي قال إنها تشهد "فترة ذهبية" مع توقعات بنمو إنتاجها إلى 100 مليون طن بحلول 2016، أي بزيادة نسبتها 250% منذ 2006. مشيراً إلى أن المستقبل يبدو إيجابياً للغاية مع دخول 120 من المنتجات الكيماوية والبتروكيماوية إلى الأسواق.

 

مفترق طرق تاريخي

ومن جهته، قال الدكتور عبد الوهاب السعدون، الأمين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات: "يقف قطاع البتروكيماويات والكيماويات على مفترق طرق تاريخي، خاصة وأنه يقوم على 3 عقود من النمو المطرد في إنتاج بتروكيماويات عالية الجودة باستخدام أفضل تقنيات المعالجة المتقدمة التي تدعمها بنية اقتصادية عالمية المستوى ساهمت في الارتقاء بهذا القطاع إلى مستويات عالية من النجاح والتأثير والربحية بما يجعله مثالاً يحتذى به".

وأوضح أن الاستثمارات في الإمارات في الصناعات المشابهة لها، والتي يطلق عليها المنتجات السلعية البتروكيماوية يصل إلى 20 مليار دولار حتى العام 2016، منوها بأن هذا الحجم الكبير من الاستثمارات في الإمارات يأتي من التوجه الكبير نحو الصناعات السلعية.

وبين أن قطاع البتروكيماويات الخليجي شهد على مدى العقدين الماضيين توسعاً هائلاً انعكس على معدلات نموه التي وصلت إلى 12% سنوياً، ويأتي ذلك بعد أن رسخّت المنطقة مكانتها كمركز عالمي لإنتاج البتروكيماويات السلعية، وحظيت بحصة سوقية عالمية بلغت 16%.

وقال السعدون إن حجم الاستثمارات في الصناعات الوسطية والتي يمكن الاصطلاح على تسميتها الصناعات البتروكيماوية المتخصصة والتي تعتبر الوسيط بين الصناعات البتروكيماوية والصناعات التحويلية يصل إلى 120 مليار دولار حتى العام 2016، وهي تشتمل على 30 منتجاً جديداً على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، وهي تنتج للمرة الأولى وأهميتها تكمن في كونها منتجات ذات قيمة مضافة عالية.